قبل الهجوم على العلمانية .. وفروا لنا بديل الحكم المدني الذي أفضت إليه.
بلغ غضب حكماء الغرب على فساد الطغيان الذي تسبب فيه تحالف الكنيسة مع الدكتاتورية لدرجة قول فولتير: (أشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس).. وعلى هذا النحو من الرفض الصريح لتحالف الفساد سارت الثورة في الغرب من نجاح إلى آخر حتى تم إبعاد الكنيسة عن الشأن العام تحت مسمى العلمانية .. وقام ما يسمى بالعقد الاجتماعي على هدى ما يراه الناس في حكم أنفسهم .. فكانت الديمقراطية الحديثة والنظم الجمهورية والبرلمانية وليدة للعلمانية التي ضاقت بإستغلال الدين لوطء أعناق البشر.
واليوم إن سئل القساوسة أن يأتو ببرهان من الله سبحانه وتعالى على شرعية تحالفهم مع الطغيان وشرعية الحق الإلهي للملوك بالطغيان فلن يستطيعوه لأن الله سبحانه وتعالى لا يأمر بالفساد .. قال تعالى: ((وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلفَسَادَ)).. وإنما هو تحريف وانحراف لم يسلم منه عهد إلا بوعي العامة لما يصلحهم.. |
ابوجعفر ...ايها المحترم
نعم مشكلتنا ليست فى الدين ...ولكن فى اولئك الذين يستغلون الدين ..لمارب اخرى التعليم ثم التعليم ثم التعليم ... للاجيال الجديده .. |
اقتباس:
صدقت والله ... ليست لنا مشكلة مع صحيح الدين .. ولكن نحتاج أن نعلم الصحيح لنتبعه. |
وحتى لا أكون راجماً بالغيب لاحظ التناقض ومخالفة المنطق والواقع في بنود الإمامة في مبادئ حزب التجديد الإسلامي .. والذي ينادي بمناهضة الملكية والديكتاتورية .. ثم يفتح لها ثغرات (حاكمية الله) و(سيادة الشرع) .. ثم يتناقض في البند التالي فيقول الحكم والسلطان للأمة وحدها ولا سلطان لغيرها ثم يتناقض في تفاصيل هذا البند فينادي (بدولة الشرع) .. اقتباس:
|
إن القول بتطبيق أحكام الشرع بناء على النص هو مقولة حق يمكن (بل لا بد) أن يتبعها باطل .. من حيث إمكانية تحويل النص إلى فضاء للإسقاط، وذريعة للأهواء، وتبريراً للآراء .. ففقد النص الديني لروحه وأهدافه ومقاصده عند أهل الطغيان لا يخفى على أحد.
|
هنا يعترف إسلامي بخطل مصطلح تطبيق الشريعة وخطل قصره على تطبيق الحدود فيقول:
".. هناك تفرقة واضحة بين عالم السياسة الذي يتم حسم الأمور به عبر اجتهاد الحكام الخاضعين لمساءلة الجمهور، وبين عالم القانون الذي ينفرد بالأمر فيه المختصون من القضاة والمحامين وغيرهم من القانونيين. والخطأ الأكبر الذي يرتكبه أكثر من يتناول قضية الحكم في الإسلام، هو اعتبارهم أن الأمر [الإمارة والحكم في الإسلام] برمته يقتصر على تطبيق القانون، وأن الحاكم مجرَّد قاض يطبق القانون. وفي حقيقة الأمر فإن السياسة أوسع من ذلك بكثير، وتدخل فيها أمور لا تقتصر على القانون، وإنما تتعلق بتوازن القوى واتخاذ القرارات حول شؤون الخدمات والاقتصاد والحرب والسلام وغير ذلك". عبد الوهاب الأفندي صحيفة الصحافة 20/11/2007م. |
اقتباس:
والفهم الصحيح للدين يقود الى أقصاء العلمانية والهجوم عليها ومن ثم يمكن اكتشاف او استنباط الحكم المدنى الدينى الرشيد .. |
اقتباس:
الحكم المدني في الإسلام لا يحتاج إلى استنباط أو أكتشاف فقد نزل به القرآن الكريم فريضة لازمة - أكرر فريضة لازمة - قال تعالى: ((وأمرهم شورى بينهم)) وتعني إمارتهم شورى بينهم .. ولكن هذه الفريضة تمت التغطية عليها بفتوى ركيكة قال بها فقيه الحنابلة أبي يعلى حيث غطى على هذه الآية بمقولة سخيفة وهي: (ومن غلبهم بالسيف.. حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين، لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً عليه، براً كان أو فاجراً فهو أمير المؤمنين).. فهل تريد كفراً وتغطية على تعاليم القرآن الكريم أكبر من هذا .. علماً بأن معنى كفر غطى. ومن هنا نقول بأن الحكم المدني مغطى عليه في الإسلام .. وإلى أن نكشف عن مفاهيمه القرآنية ... علينا أن لا نهاجم العلمانية. |
اقتباس:
علينا مهاجمة العلمانية من منطلق دفاعنا عن معتقدنا الدينى وايماننا به .. واما ما تفق منها معا تعاليم ديننا فلابأس من الاخذ به .. الحكم المدنى العلمانى مبنى على الاعتناء بالحياة الدنيا واقصاء الدين .. واما الحكم المدنى الاسلامى فاساسه الدين واشاعة تعاليمه فى المجتمع .. فتأمل يا اخى فى هذا .. وستعرف الفرق المبين بين مدنية العلمانية ومدنية الاسلام .. |
لا توجد فى الحقيقة مدنية علمانية .. وهذه من الاخطاء المصطلحية التى تواطأ العلمانيون على اشاعتها امعانا منهم فى التضليل ..
المدنية هى القيـم والاخلاق . ولا وجود لهما فى المجتمعات العلمانية .. يقول محمود محمد طه فى كتاب الرسالة الثانية : المدنية الغربية المدنية الغربية الحاضرة ليست مدنية ، وإنما هي حضارة ، وهي ليست مدنية لأن موازين القيم فيها قد اختلت ، فتقدمت الوسيلة وتأخرت الغاية . ولقد ورد في (( رسالة الصلاة )) قولنا (( ان المدنية الغربية الآلية الحاضرة عملة ذات وجهين : وجه حسن مشرق الحسن ، ووجه دميم .. فأما وجهها الحسن فهو اقتدارها في ميدان الكشوف العلمية ، حيث أخذت تطوع القوى المادية لإخصاب الحياة البشرية ، وتستخدم الآلة لعون الإنسان : وأما وجهها الدميم ، فهو عجزها عن السعي الرشيد إلى تحقيق السلام ، وقد جعلها هذا العجز تعمل للحرب ، وتنفق على وسائل الدمار أضعاف ما تعمل للسلام ، وأضعاف ما تنفق على مرافق التعمير .. فالوجه الدميم من المدنية الغربية الآلية الحاضرة هو فكرتها الاجتماعية ، وقصور هذه الفكرة عن التوفيق بين حاجة الفرد وحاجة الجماعة .. حاجة الفرد إلى الحرية الفردية المطلقة ، وحاجة الجماعة إلى العدالة الاجتماعية الشاملة ، وفي الحق أن العجز عن التوفيق بين هاتين الحاجتين : حاجة الفرد ، وحاجة الجماعة ظل آفة التفكير الاجتماعي في جميع عصور الفكر البشري . وهذا التوفيق هو ، إلى اليوم ، القمة التي بالقياس إليها يظهر العجز الفاضح ، في فلسفة الفـلاسفة ، وفكر المفكرين ، ويمكن القول بأن فضيلة الإسلام لا تظهر ، بصورة يقصر عنها تطاول كل متطاول ، إلا حين ترتفع المقارنة بينه وبين المذاهب الأخرى إلى هذه القمة الشماء .)) هذا ما قلناه في (( رسالة الصلاة )) يومئذ ، ونقول اليوم أن من آيات اختلال موازين القيم في هذه المدنية الغربية المادية ، أن الشيوعية الروسية أعطت اعتبارا للمجتمع ، وهو وسيلة ، فوق ما أعطت الفرد ، وهو غاية وان الاشتراكية فيها تقوم على حساب الحرية الجماعية ، وعلى حساب الحرية الفردية ، وليست الرأسمالية في الغرب بأحسن حالا ، في هذا الباب ، من الشيوعية الروسية . فشل المدنية الغربية وهذه المدنية الغربية الآلية الحاضرة قد بلغت نهاية تطورها ، وقد فشلت فشلا نهائيا وظاهرا في أن تنظم حياة المجتمع البشري المعاصر ، وآية هذا الفشل أن مجتمع ما بعد الحرب العالمية الثانية لم يذق الاستقرار الذي ذاقه مجتمع ما بعد الحرب العالمية الأولى ، حين كانت هذه المدنية الغربية لا تزال غنية بأفانين الحلول لمشاكل ذلك المجتمع ، فقد كان المنتصر في الحرب العالمية الأولى منتصرا في السلام أيضا ، وقد كان بذلك قادرا على تنظيم المجتمع العالمي يومئذ ، بصورة من الصور ، مهما يكن عيبها ، فقد كانت كافية لتحقيق نزع السلاح ، ولو إلى مدى ، والى حين ، وكانت كافية لتحقيـق لون من الاستقرار . وأما المنتصر في الحرب العالمية الثانية ، وهو بريطانيا ، فقد أصبح منهزما في السلام الذي أعقبها ، وان أردت الدقة فقل ، لم يكن في الحرب العالمية الثانية منتصر ومنهزم ، وإنما أصبح الجميع في مركب واحد ، تلفهم الحيرة في جناحها الأسود ، وها قد انقضى على نهاية الحرب نيف وعشرون عاما ، ولا تزال البشرية من خوف الحرب في حرب ، فهي تتحدث عن السلام ، وتنفق على التسلح أضعاف ما تنفق على مرافق التعمير وما ذاك إلا لأنها لا تعرف طريقا إلى السلام إلا طريقا يقوم على تخويف العدو من عواقب المجازفة بإشعال نار الحرب . وسبب فشل المدنية الغربية الآلية الحاضرة في تنظيم المجتمع الحاضر هو أنها بلغت نهاية تطورها المادي الصرف ، في هذه المرحلة الحاسمة ، من مراحل تحولات المجتمع البشري المعاصر ، وأصبحت تفتقر إلى عنصر جديد تشفع به عنصرها القديم ، وتلقحه به ، وتزيد بذلك من طاقتها على التطور ، ومن مقدرتها على مواكبة ، وتوجيه حيوية المجتمع الحديث . |
اقتباس:
أولاً أشكر لك الموافقة على أخذ الصالح من العلمانية طالماً يوافق هذا الصالح منهج الإسلام في السلطة والحكم.. فحقيقة يجب أن لا نبدأ من الصفر .. ونركن كل الأرث السياسي الغربي في رفوف التجاهل بسبب العداوة للمنهج الاجتماعي للعلمانية .. فالحكمة ضالة المؤمن. |
اقتباس:
|
| الساعة الآن 03:40 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.