اشتباك التأريخ بين شوقي بدري وعبدالله علي إبراهيم
اشتباك التأريخ بين شوقي بدري وعبدالله علي إبراهيم مقدمة:لن يكون بوسعنا أن ندلي بكثير شيء ذا اعتبار . ونشخص إلى المقالات ومدونيها ، ونشحذ أفكارنا لتنقية أثواب الحقائق من تاريخ غموس ، ملتهبة أرجاؤه . تذهب أنت أعطش مما كنتَ تعتقد . وبين أيدينا مقالات متنوعة وتناقض بعضها بعضاً . وتبلغ جذوتها حين يتعلق الأمر بتاريخ " عبدالخالق محجوب" ، وهو نقي وطاهر سياسي ،في نظر تلميذه البروفيسور عبدالله على إبراهيم ، وهو مثل سائر السياسين المثقفين ، يُخطئ ويصيب. * |
المناضل فاروق ابو عيسى يخطئ: بقلم شوقي بدري فاروق من البشر الذين يستحقون الاحترام . اقتباس من لقاء كباية شاي عوض عبد الرازق ..! أنا خال عوض عبد الرازق وفي تقديري هو من أذكى وأشطر الشباب السوداني، وهو ظلم وأخذ في هوجة، وكان يدعو إلى حل حركة "حستو" وجعل الحزب في الحركة النضالية، ورفض عبد الخالق محجوب ذلك وكان يريد أن يظل الحزب شيوعياً، ولم أكن أحضر هذه الخلافات، وسوف أطالب الحزب بتسليط مزيدٍ من الضوء على حقيقة انقسام عوض عبد الرازق، وأنا شخصياً لم أعرف حقيقته،وعندما ترك الحزب تلقفه الاتحاديون، وهو من أذكى من عرفتهم. جون قرنق ..! دكتور جون قرنق ليس في كل مراحل حياته كان وحدوياً وكان يسعى لقيام دولة السودان رئيسها هو، ولحظت ذلك أثناء عملي في التجمع الوطني الديمقراطي مساعداً للرئيس، وكنت مسؤولاً عن صياغة دستور للمرحلة الانتقالية بعد إسقاط النظام،عملنا مشروعاً فيه أولاً حق تقرير المصرير أنا والذين معي رفضنا حق تقرير المصير للجنوبيين، وكان معي (أحمد السيد حمد، طه جربوع، أمين مكي مدني، ..الخ)، وعملنا بياناً بذلك وحصل علينا ضغط،اعتبرنا أن الشعب يقرر مصيره وحده وقد قررنا ذلك في 1956، وأن حق تقرير المصير للشعوب المستعمرة والجنوب لم يكن كذلك بل كان مضهداً من جزء من أبناء شعبه. عملنا مشروع دستور وكان قرار التجمع أن ندخل الجنوبيين، ولم يدخلوا معنا وكان هذا موقف دكتور جون قرنق نهاية اقتباس يا فاروق لماذا لم تهب لمناصرة ابن اختك ، او توقف الاساءة ووصفه بالانتهازي كما كتب عبد الخالق لعشرات المرات في لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي السوداني صغحة 59 ... الحزب الشيوعي السوداني ينمي روابطه بالجماهير وترتفع وسطه الى اعلى راية الماركسية اللينينية 1949 ... 1953 . لقد ادي اقصاء الانتهازي عوض عبد الرازق من سكرتارية الحزب الى المزيد من التطور الماركسي في الحزب الشيوعي ومن الارتباط بالحركة الجماهيرية . اين الانتهازية هنا ؟ هل باع عوض الحزب للامبريالية والرجعية ووضع المال والمجد في جيبه ؟ هل سلم عوض ارشيف الحزب للمخابرات الامريكية وبنى قصرا ؟ مالذي حدث الآن يا فاروق لكي تعود لنصرة ابن اختك . يذكرني هذا بقصة الطفل الذي جعلوا منه بطلا في الاتحادي السوفيتي لانه بلغ عن والدة الفلاح الذي لم يكن يبلغ عن كل محصول القمح، لاطعام اطفاله . وانتهى الامر بالوالد في سجون سايبيريا . هذا يعرف بغسيل المخ. ولقد تعرض له الكثير من الشيوعيين . وبدلا من التركيز على مشاكل السودان اليومية من عادات ضارة ،جهل ،شوفينية غياب العدالة الاجتماعية تطوير الاقتصاد البيتي حلقات محو الامية ، تنوير النساء، محاربة زواج القصر رعاية الطفل التغذية تفادي الامراض المستوطنة . وكل هذا كمنظومة متكاملة . كان الكلام عن اسقاط الامبريالية محاربة الاستعمار الجديد ، المؤتمرات العالمية والمسيرات والاجتماعات الطويلة في مناقشة الديالكتيك افكار فورباخ ،كانت الخ . انها اشياء بعيدة عن واقعنا البسيط . المؤلم ان يتجه فاروق للنيل من البطل جون قارنق . ويقول ان قارنق لم يكن وحدويا في بعض فترات حياته . هل كنت يا فاروق شيوعيا كل حياتك ؟ لاتنسى انك كنت في معسكر من تنكر للحزب وواصلت التعاون مع مايو بعد طرد الشيوعيين من الحكومة . لقد كنت في معسكر معاوية سورج الذي كان شاهدا ضد الشيوعيين في محاكمات الشيوعيين واعداماتهم الخ . ولقد كافأه النمير بجعله سفيرا في السويد .لقد كنت مع احمد سليمان الذي كان يقول لزين العابدين محمد احمد عبد القادر وابو القاسم محمد ابراهيم انتو كتلتوا الامام غالبكم تكتلوا عبد الخالق . وكان في معسكركم سمير جرجس المناضل الشيوعي الذي صار على رأس الامن في مايو . اين كنت يا فاروق عندما اعلنوا التطهير وحرموا الشرفاء من السودانيين من كسب رزقهم ؟ ولماذا تصادر اموال الرأسمالية الوطنية وهؤلاء شرفاء كسبوا مالهم بعرق جبينهم ودفعوا الضرائب ووظفوا الآلاف . لماذا تنكرتم للماركسية التي تقول ان الثورة عملية تفاعلية طويلة وليست حدثا مثل الانقلابات المرفوضة. وكيف يتحالف حزب اممي مع حزب شبه فاشي دموي ودكتاتوري مثل الحزب الناصري ؟ محن محن ثم محن يا فاروق . لقد حورب محمد محجوب عثمان ، طرد من الحزب ومن شقة الحزب وقوطع لانه وجد نفسه قد اختارته الانقاذ كعضو في برلمانها . وعندما حضر الى السويد طالبا للجوء السياسي طالبت بتزويده بما يساعدة في طلبه . رفض الزعيم التجاني الطيب بابكر طلبي وبقى محمد محجوب لاربعة سنوات منتظرا حق اللجوء في السويد . وانت يا فاروق والعظيمة فاطمة قد جلستم في برلمان الانقاذ مع ابوالقاسم قاتل الشفيع زوج فاطمة . لماذا . وذهب نقد ليبارك للترابي خروجه من السجن ! وقبلها قد ذهب الدكتور فاروق كدودة وكمال الجزولى . لقد كنت احضر كثيرا للقاهرة حاملا خطابات محمد محجوب تمهيدا لرجوعه للحزب واسكن مع محجوب عثمان كما تذكر . وفي احد المرات قال لي التجاني الطيب طيب الله ثراه ... كلم صاحبك ما يلف ويدور وما يدخل موضوع فاروق ابو عيسى . فاروق انتقد نفسه واعترف بالخطأ ورجع للحزب ودلوكت هو بيقدم . محمد يعترف وينتقد نفسه بوضوح وشجاعة . الناس تتطور او تتغير .فاحمد سليمان عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي افشى كل اسرار الشيوعيين وتاكتيكاتهم للكيزان . ولقد جعلوا منه سفيرا في امريكا . وسبدرات الشيوعي الذي صار كوزا اكثر من الكيزان ، حدث ولا حرج . خالد الكد وكمال الجزولى كانا كيزانا . وربما كمال غواصة للكيزان اليوم ! ربما كان قارانق في فترة يؤمن بالانفصال ، وله الحق فان ما تعرض له الجنوبيون من مآسي ومذابح لا يمكن تصوره . ولقد ناديت طيلة حياتي بحق الجنوبيين في تقرير المصير وتحدثنا دائما عن الفدريشن او الكونفدريشن . ولم يستمع الشيوعيون الى ان اتى الطوفان والانفصال . لقد حضرتم لبراغ في صيف 1970 مع النميري جوزيف قارانق احمد سليمان الذي كان في طريقه كسفير في موسكو ابو القاسم محمد ابراهيم وعلى نميري . الذي اخبروه كرجل امن نميري بأنني ادعو لتقرير مصير الجنوب . فقال انه سيأخذني في طائرته لسجن كوبر مباشرة . ولكني خرجت من براغ ولا ازال في السويد . لقد كنتم شركاء في نظام شرير يا فاروق . ويقول فاروق ... وكنت مسؤولاً عن صياغة دستور للمرحلة الانتقالية بعد إسقاط النظام،عملنا مشروعاً فيه أولاً حق تقرير المصرير أنا والذين معي رفضنا حق تقرير المصير للجنوبيين، وكان معي (أحمد السيد حمد، طه جربوع، أمين مكي مدني، ..الخ) . المشكلة انكم يا فاروق تريدون دائما التحكم في مصير الآخرين . الخدعة التي روج لها الحزب الشيوعي الصيني هي نظرية الحد الادنى من النضال للحصول على ختم الحق في المطالبة بتقرير المصير . وهى النضال ضد الاقطاع . وهذه فترة قد ذهبت . النضال المباشر ضد الاستعمار . وما عدي هذا فحرام . ولقد ذهب الحزب الشيوعي الجزائري لمستوي الانتظار لفوز الثورة الاشتراكية في باريس وحصول الجزائريين على حقوقهم . والصينيون كانوا ولا يزالوا مواجهين بالاقليات التي تريد الانفصال او حكم ذاتي .مثل المسلمين الايقور والبوذيين ولا يزال الدلايلاما الزعيم العالمي لنصف قرن بعيدا عن وطنه الذي احتله الصينيون . والكثير من الاقليات تجد الاضطهاد والتفرقة . وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي وضح ان بعض تلك الشعوب كانت تعيش كالحيوانات مقارنة ببقية اوربا . ولا يزال عشرات الآلاف من المتسولين من بلغاريا ورومانيا خاصة الاقليات يتواجون في كل اوربا . وقولك يا فاروق ... عملنا مشروع دستور وكان قرار التجمع أن ندخل الجنوبيين، ولم يدخلوا معنا وكان هذا موقف دكتور جون قرنق .... اترى يا فاروق المأساة هنا ؟ انتم الشماليون عامة تعملون وتقررون وتريدون من الآخرين ان ينضموا اليكم وان ويكونوا تابعين . لماذا لايقرر الجنوبيون النوبة الدارفوريون وتتبعونهم خاصة في امور تخصهم ؟ والشيوعيون عادة لا ينضمون للآخرين يريدون ان يسيطروا على الاتحادات ،النقابات المنظمات الخ ويفرضون رؤيتهم ويتبعهم الآخرون . قرنق رفع راية الوحدة ودافع عن الوحدة وحارب من اجلها . وتقول يا فاروق ان قرنق كان يطمع في ان يحكم . لماذا لا يحكم قرنق لقد كان اعظم واحسن قائد سوداني، وتشهد على هذا الملايين التي خرجت في الساحة الخضراء لملاقاته . هل لأن قرنق جنوبي ؟ لماذا لا يذكر ابدا الدكتور عبد الوهاب زين العابدين عبد التام وهو في الحقيقة اول سكرتير للحزب الشيوعيى ؟ الدتور عبد الوهاب من جبال النوبة ، بالرغم من اناقته علمه .شخصيته الرائعة لم يجد كل التقبل ، لانه نوباوي . وحتى بعض اعضاء الحزب الشيوعي لم يتقبلوا فكرة نوباوي رئيسا عليهم . لقد كون قريبة الدكتور المشهور ادهم ما عرف بالكتلة السوداء . والدكتور ادهم موسيقار اول رئيس لاتحاد الفنانين . وكان له يوم في عيادته يعالج فيه الفقراء بدون رسوم . اثارت فكرة الكتلة السوداء غضب الكثيرين وتخوفهم . وكان بعض الشباب من اصول جنوبية في امدرمان بنادون بعضه ...بكتله . والتصق الاسم باخي مصطفى كتلة من فريق ريد وصهر الاسرة الامدرمانية المميزة آل زاهر الساداتي . لا بد انك تذكر يا فاروق اثناء زيارتكم لبراغ ان نميري اصر على زيارة المناضل قاسم امين في شقته المتواضعة . وكان يقول ... انا وين كان القى اقعد مع قاسم امين ؟ وبعد ان سكر نميري اصر على قضاء الليلة في شقة قاسم امين ، ضاربا بالبروتوكولات عرض الحائط والقصر الجمهوري على مرمي حجر . وبعد سنة من الحادث كان قاسم امين يتعرض لتعذيب بشع في سجون نميري . وحضر الى براغ وهو شبه معاق ليموت بعدها بفترة قصيرة . ان الناس تتغير يا فاروق . اقتباس الحزب الشيوعي والعجول المقدسة .. بقلم: شوقي بدري نحن من نشارك الحزب الشيوعي الافكار الاشتراكية ، يهمنا امره وسلامته . ولقد كتبت كثير وقلت ان الشيوعيين هم بمثابة السنان في رمح القوة الوطنية والاشتراكية . ولكن الشيوعيون ليسوا منزهين عن الخطأ . والدليل هو انهيار المنظومة الاشتراكية. لقد ناصرنا الحزب الشيوعي بكل ما نملك . وتناسينا الاسائات ومحاولة التجريم والتعدي علي شخصياتنا ، تعرضنا للهجوم . وكنا نقول ان ما يصدر عن اعضاء في الحزب بالرغم من انحطاطه لن يجعلنا نعادي الحزب . ولا نزال علي استعداد ان نكون من اصدقاء وحلفاء الحزب . ولكن لن نتوقف من انتقاد الحزب . ولن نجامل . وانا قد اعتقلت وطردت من براغ واتهمت بمعادات الشيوعية وانني عميل للمخابرات الامريكية . وهذا ماصرح به السفير الذي صار وزيرا للخارجية جارنا مصطفي مدني ابشر وهو من ارتبط بالحزب الشيوعي . وقال هذا الكلام لصديقه ابراهيم مجدوب مالك عندما طلب منه مساعدتى . ولكن كنت اقول ان احترامنا للحزب والشيوعيين الذين هم اشرف وانقي السودانيين لن يسمح لنا للالتفات لتلك الاشياء. الاحزاب والتنطيمات ليست دائمة . وهي تتغير وتتحلل وقد تختفي . لكن يبقي الحق والوطن . والحزب الشيوعي ليس بالعجل المقدس . والحزب قد اغتال اعظم الشخصيات لانهم انقسموا او تركوا الحزب . ولقد قال نقد رحمة الله عليه ان من ينصرف بدون ان ينتقد الحزب فسيترك في سلام . ولكن الآخرون سيحرقون . ما كان يذكر اسم الاستاذ عوض محمد عبد الرازق الا ويقول الشيوعيون ، انه انتهازي . وعوض هو اول سكرتير للحزب الشيوعي . ولكنه طرد من الحزب في المؤتمر الثاني في 1951 . لانه كان يقول ان الامر يحتاج لجبهة واسعة معادية للاستعمار . وانه لا وجود للطبقة العاملة في السودان وان المزارعين ينقصهم الوعي السياسي في تلك المرحلة . وكلمة شيوعية بملحقاتها ستنفر الكثيرين . . وكنا نسمع في شرق اوربا ان عوض ومجموعته يريدون ان يذوبوا الحركة في الحزب الاتحادي . والحقيقة ان الحزب الاتحادي تكون في منزل الرئيس المصري محمد نجيب في القاهرة ، اكتوبر 1952 . وهذا بعد طرد عوض ومجموعته . وعوض سجن وحورب في رزقة وانصرف اصدقائه عنه . وعومل كمريض الجذام . وعوض ولد في رفاعة وكان والده مامورا . وهذا كان يجعله من ابناء المصارين البيض . يمكن ان يستمتع بحياة رغدة . عوض عبد الرازق كان يريد ان يكون الحزب يسار الحركة الوطنية . وان يكون حركة تقدمية مفتوحة . ولكن الآ خرون سكروا بالدعاية الشيوعية التي سيطرت علي العالم بعد الحرب العالمية . ولقد كان العقلاء من الحزب يرددون ان عوض كان رجلا شريفا لم يتعرض ابدا للحزب بكلمة واحدة . ولكن وصمة الانتهازية جعلت حياته جحيما ولم يكن يشتكي ابدا. لقد اوردت من قبل وما يمكن قوقلته الآن ,, شوقي بدري وعوض عبد الرازق ,,. انني كنت اقابل عوض في شقة الشريف الهندي في لندن في ابريل 1978. والشريف كان مسافرا . والباقر احمد عبد الله ينام في غرفة النوم الرئيسية . وكان هنالك بعض الضيوف بلا طعم او لون . وكان المناضل عوض ينام في كنبة بائسة في المطبخ . ويبدو منسيا لايهتم به احد . وعندما كان الباقر يسئ لآل الميرغني ويصف الصادق بعاشق السلطة والخائن كان عوض يعارضة بهدوء . لماذا لم يكن هنالك من الشيوعيين الذين كانت تمتلئ بهم لندن من يحضر لزيارة عوض او الاهتمام به . عوض كانت له روح الفنان وكان في كلية الفنون . لم يكن عندة قوة الشخصية والكاريزما التي توفرت لعبد الخالق . ولكن تلك المميزات جعلت من عبد الخالق ما قال الشاعر الشيوعي المطرود صلاح احمد ابراهيم طيب الله ثراه. عن عبد الخالق في ديوانه غضبة الهبباي ,, انت ايها الالاه الصغير ، ضيف الذين لباساتهم من حرير . ,, وعندما انتقد صلاح عبد الخالق وهو في سيارة شقيقه المهندس مرتضي رحمة الله علي الجميع . قام بطرده من السيارة واوجعه بالقول . وانتقاد عبد الخالق كان من الكبائر . وكانت القصيدة ، اخي قابيل . بعد اكتوبر كثر الكلام عن الحزب المفتوح . وكنا نسأل متي سيظهر الحزب الجديد ؟؟ وتكلم الناس عن الحزب الجديد في كل المجالس . واطلق عبد الخالق رصاصة الرحمة عندما قال وهو يخاطب مجموعة من نساء الحزب وسئل عن الحزب الجديد . فقال مشيرا لكباية ,, دي كباية وما ممكن تكون جك ,,. وكان الحزب يكاد ان يكون مختزلا في شخص عبد الخالق . وكان لفقده اثرا مدمرا لدرجة ان الخال محجوب عثمان كان يقول لي ان فكرة الانتحار راودته في تلك الظروف . وتملكنا الالم لدرجة اننا كنا عشرة من الشباب هاجمنا السفارة الليبية في كوبنهاجن بالرغم اننا كنا نعرف ان الدبلوماسيين مسلحون باسلحة نارية . وقمنا بتحطيم السفارة وضرب السفير وطاقمه . ولقد تكلم الشيوعي وصاحب المكتبة يونس الدسوقي مشيدا بعوض عبد الرازق في آخر ايامه . واحتضن الخاتم عدلان بعض افكار عوض عبد الرازق . و الآن تأكد ان الانكفاء والانغلاق يخلق غازات خانقة في العمل السياسي . ولهذا ذخر تاريخ الاحزاب الشيوعبة بالتصفيات والاعتقالات والخيانات والمؤامرات . فالصداقات والزيجات والحميميات كانت تنحصر داخل الحزب . وبعض الشيوعيين كانوا يقولون خاصة بعد 1971,, ان اي انسان لايرتبط بالحزب لا يهمهم . ولقد بدأت المؤامرات في حياة لينين فلينين كان يجلس مشلولا بعد محاولة اغتياله وتساوت الاصوات في الانتخابات بين دوشكافيلي او استالين الجورجي وكيروف الروسي . وقبل اعادة الانتخابات نظم جيرزينزكي رجل المخابرات البولندي اغتيال كيروف . وحكم استالين لتسعة وعشرين سنة . وارسل من قتل منافسه الاكبر تروتسكس في منفاه في المكسيك . وكان قد تخلص منه بعد تحالفه مع زنينوف عضو لجنة الترويكا وبخارين . وصفي الاثنان فيما بعد . وهذا ما حدث عندما تحالف الرفيق ماوتسي تونق مع لينبياو ضد لي شاوشي واتهم بانه السبب في الفشل ومذابح الشيوعيين في اندونيسيا . واذكر ان الشيوعيين السودانيين واحدهم الزراعي وداعة محمد يوسف يقولون بالمفتوح ، ان الشيوعيين الاندونسيين يستحقون ما حدث لهم لانهم سمعوا كلام الصينيين . وتعرض لين بياو للتصفية . وكانت عصابة الاربعة برئاسة زوجة ماوتسي تونق التي تصغره كثيرا في السن . واتي تنق . وتعرضت تلك المجموعة للاختفاء . من الذين انقسموا مع عوض الاستاذة حاجة كاشف ولكن لم يتطرف لها اي انسان بكلمة في غير مكانها . وهنا تمارس الشوفينيه الذكورية . فلقد انتقد لينين من اختلف معه باسوأ الكلمات . واقول من الذاكرة انه في المجلد العشرين من اعماله الكاملة ,, 48 مجلد ,, وفي صفحة 40 او بعدها . ان تصرف بعض الرفاق فيما يختص القضية الوطنية لا يعدو كونه بكاء علي الط... اليهودي . . آسف لايراد هذه الكلمه ولكن كلمات الرفيق اوليانوف المعروف بلينين . كانت مليئة بالكلمات المسيئة . ولكن عندما كان لينين ينتقد روزا لكسمبرق الالمانية كان يكون رقيقا . وروزا لكسمبرق والرفاق الالمان قد ارتكبوا كثيرا من الغلطات . والدليل هو فشلهم في تحجيم القوات النازية . وتركهم يسيطرون علي الشارع الالماني . ورفض الشيوعيون من الرد علي عنف النازين . وتردد الشيوعيون في استغلال الغضب والاحباط الالماني بعد الحرب . وكان من الممكن ان يصلوا الي السلطة . ودفع العالم ب59 مليون قتيل بسبب حروب النازية. وهذة الغلطة ارتكبها الشيوعيون في اليونان بعد الحرب العالمية . وتعذروا بعدم مناصرة جوزيف بروس تيتو الكرواتي حاكم يوغوسلافيا القديمة . واستلم الفاشست السلطة في الستينات وقضوا علي الديمقراطية . في البلد الذي ولدت فيه الديمقراطية . وماركس كان اشتراكيا اجتماعيا . ولكن اللينينية التي كنا نصفق لها هي التي اتت بالوجة الشيوعي القاسي . بالرغم من الانجازات الضخمة التي تحصل عليها الشغيلة . من ضمان اجتماعي وعدالة . وتعليم وعلاج مجاني ، وحق مكفول للعمل . ولكن ليس بالخبز وحده يحيي الانسان . عندما اتينا الي شرق اوربا كانت الاستالينية تناضل للبقاء . وتماثيل لينين العملاقة قد حطمت فيما عدي مسقط رأسة جورجيا . ولكن بقي اولبريخت في المانيا الشرقية . وكادار في المجر وانتونين نوفتني في تشيكوسلوفاكية وقومولكا في بولندة . وكان روساء الاحزاب لا يتنازلون الا الي القبر او السجن . واطاح الاسلوفاكي الاكساندر دوبشك بانطونين نوفتني الشيكي . وكان البريسيديوم مكونا من 11 عضوا تمكن دوبشك من ان يضم اليه اسفوبودا واوتاشيك ، شيرنيك واسمركوفسكي وسادس نسيته وكانت له الاغلبية . وبدا الكلام عن ربيع براغ ، والاشتراكية بوجه انساني . وانتعش الاقتصاد والسياحة . وسمح بقدر معقول من الديمقراطية في الصحف والتلفزيون وكنت اقرأ للكاتب الكبير بافل كهوت وهو ينتقد النظام في جريد الحق الاحمر . وكانت مجلة ديكي اوبراز الهزلية تظهر كاريكاتيرا . لطائر ضخم يحمل علم الاتحاد السوفيتي يقول لعصفور صغير ,, دعنا نطير سويا . والصورة الثانية . تظهر الطائر الكبير وعنقه منتفخا بالعصفور الصغير . واندفعت الدبابات السوفيتية . واكتسحت تشيكو سلوفاكية . ووضع الرئيس دوبشك في دبابة ومنع من الذهاب الي الحمام وتعرض للاهانة . ثم ابعد الي وظيفة متواضعة في بنك في اسلوفاكية . مدير الاذاعة صار عامل تدفئة واجمل واحسن مقدمات البرامج صارت كناسة . عاد بافل كهوت ليطبل للنظام الجديد . ورأيت كاريكاتيرا جديدا لنفس الفنان لشخص يقول لمجموعة من الناس يرتدون نظارات سوداء ويقدمون له نظارة . وهو يقول ,,لا اريد نظاراتكم السوداء ,,. وفي نفس الكاريكاتير يظهر الافق مليئا بالمصانع الشاهقة . واجمل واحسن مقدمات التلفزيون والكثيرون . انتقلوا لوظائف جديدة في التلفزيون ، تشمل غسيل المراحيض . كنا نقول في الجامعة ونحن ندرس العلوم السياسية وللشيوعيين من حاولوا تجنيدنا ,, نحن نؤمن بالعدالة الاجتماعية والاشتراكية . ولكن نرفض دكتاتورية البروليتاريا . لانه حتي ديكتاتورية الملائكة والقديسين مرفوضة . واذا كانت الدول الشيوعية قد بنت النعيم فلماذا يحاط النعيم بالاسوار والاسلاك الشائكة ؟؟ واذا كنتم علي حق لماذا تكممون الافواه ؟ والديمقراطية تنعدم داخل الاحزاب الشيوعية .ويجب ممارسة الشفافية وتداول السلطة . الحزب الشيوعي السوداني تآمر مع المخابرات المصرية والقوميين العرب والبعثيين لان فاروق حمد الله كان بعثيا . وكان انقلاب 25 مايو . واشترك الحزب الشيوعي في السلطة . وكانت وزارة الخارجية والاعلام من نصيب الحزب الشيوعي ووزارة شئون الجنوب بواسطة جوزيف قارانق . وكان عبد الخالق في خور عمر قبل تحرك الانقلابيين مدعومين بالجيش وسلاح الطيران المصري الذي اعطته حكومة السودان قواعد لكي يستعد لحرب اسرئيل . ولماذا يتآمر حزب اممي مع نظام قومي شبه فاشي يرفع شعارا اقصائيا ، الاتحاد والنظام والعمل . ؟ لقد اتهم محمد عبد الرحمن شيبون بالارتباط بزميل آخر بعلاقة مثلية . وطرد من الحزب وحورب ولوحق حتي في مدينة رفاعة حيث عمل كمدرس . واضطر للانتحار مشنوقا . في الحصاحيصا . وكان من حقق معه الكتور مامون محمد حسين وآخر . ولان الاخ مامون كان نحيفا جدا وله اسنان بارزة ، فاشار اليه في قصيده دوريان قري ,, وجمجمة تضحك ,, لقد تعرض خالد الحاج رحمة الله عليه لعملية حرق . وهو مؤسس موقع سودانيات . وقد قضي كل حياته في خدمة الحزب . ولدرايته بالانترنت قام بعمل خرافي فيما يختص بارشيف الحزب . وعندما اصطدم ببعض كبار الشيوعيين . جعلوا حياته جحيما . وكانت هنالك اتهامات بفساد واضح في منظمات حقوق الانسان . وهذه المنظمات كان يسيطر عليها الشيوعيون . وتطرق خالد طيب الله ثراه لمنظمات ضحايا التعذيب . واتي بادلة . وكان يقول انه من غير المعقول ان هنالك 45 منظمة مسجلة في هولندة . وعدد السودانيين اكثر قليلا من الفين سوداني . لماذا لا يقبل الحزب الي الآن ان انقلاب هاشم كان انقلابا علي الشيوعية في المكان الاول . لان الشيوعية لاتقبل بالانقلابات . وكما تسائل مطر في كتابه الحزب الشيوعي نحروه ام انتحر. والرد ان عبد الخالق تسبب في انتحار الحزب . لانه تصرف بطريقة فردية لان هاشم العطي حضر الي ميز الهبوب في العاشرة مساء باحثا عن غازي سليمان لتوصيله للشفيع لكتابة البيان . غازي كان يسكن فوق ميز الهبوب . ومن قابلوه ، الشيوعي حسن فرح المجود الآن في تالين عاصمة استونيا . وقال الشفيع ,, هاشم اذا ما بيعرف يكتب بيان عامل انقلاب ليه . والشفيع لم يعرف بالانقلاب . يجب الاعتراف بالغلط . هذا حق الاجيال القادمة علينا . http://sudanyat.net/vb/showthread.php?t=29414 * |
يا شوقي بدري في طولك في عرضك أديها صنة شوية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم كتب الأستاذ شوقي بدري كلمة بعنوان "المناضل فاروق أبو عيسى يخطئ" (30 نوفمبر 2018) تنضح لؤماً بحق أستاذنا عبد الخالق محجوب. وهاجم في السياق الحركة الشيوعية العالمية بما اتفق لخصومها وبما اتفق لأهلها مما اجتره شوقي مراراً وتكراراً بما يغري بإهماله. وسنقتصر هنا على ما سوء أدبه مع استاذنا. فمن رأيه أنه كاد الحزب الشيوعي أن يُخْتزل في شخص عبد الخالق. فهو الفاعل التارك فيه لا راد لمشيئته. فكان مسيئاً لرفاقه. أساء لعوض عبد الرازق ووصفه بالانتهازي. وهدم فكرة قيام حزب اشتراكي في الستينات مطلقاُ عليه رصاصة الرحمة بأمره. فاجتمع بنساء الحزب وحدثهن عن الحزب الاشتراكي الذي نشط الشيوعيون في تأسيسه بعد حله في 1965 ثم انصرفوا عنه ليموت بصورة غير طبيعية. ومن استبداد عبد الخالق برأيه في اغتيال ذلك الحزب أنه اجتمع بنساء الحزب يوماً وأشار إلى فنجان وقال لهن لن يكون ذلك الفنجان "جكاً" أي أن الحزب الشيوعي جك والحزب الاشتراكي فنجان ولن يلتقيا، أو هكذا فهمت. وعبد الخالق، في قول شوقي، انقلابي "مصرّم" لا يلوى على شيء. ومن ولعه بالانقلاب أنه كان في خور عمر الذي تجمعت فيه قوى انقلاب 25 مايو متآمراً مع المخابرات المصرية والقوميين العرب والبعثيين. وجاء للخور قبل تحرك الانقلابيين ال"مدعومين بالجيش وسلاح الطيران المصري". كما أمر بانقلاب 19 يوليو وحده لا شريك له لم يعرف به حتى الرجل الثاني في الحزب المرحوم الشفيع أحمد الشيخ. وهو تصرف فردي ساق الحزب الشيوعي إلى الانتحار. وأساء شوقي إلى أستاذنا من جهتين. فجاء أولاً ببهتان. فعلى قدر ما قيل عن "تورط" أستاذنا في انقلاب 25 مايو لم أسمع أنه شوهد في خور عمر بين الانقلابيين المدعومين بالجيش المصر وسلاح طيرانه. وافترى جهاراً على رجل رفض الانقلاب الذي جاء أهله يطرقون به ليوافق خطتهم. وقال لرفاقه في اللجنة المركزية للحزب مساء الانقلاب أن يجتنبوه ولم تقبل أغلبية اللجنة منه ذلك. وكتب بيان تقييم الانقلاب بجفاء شديد وصفه بأنه انقلاب عسكري لا ثورة كم كان يروج قادتها قامت به فئة البرجوازية الصغيرة. وبلغ برود البيان السياسي حيال الانقلاب حداً وصفه فيه المرحوم عمر مصطفى المكي، عضو المكتب السياسي للحزب الذي وقف مع الانقلاب، ب"الوثيقة الملعونة". وقال أستاذنا في البيان بوضوح إن انقلاب البرجوازية الصغيرة المايوي سيكلف الثورة السودانية دماً مراقاً متى اسلسنا له قيادنا ولم نتحوط لتقلباته. وكان هذا رأيه حتى قبيل الانقلاب في دورة اللجنة لامركزية لمارس 1969. وهذا كلام فايت أضان شوقي الذي يكتب بلا وازع. فكيف ساغ لشوقي القول بوجوده في خور عمر "ست علوية لابسة حربية"؟ أما الجهة الأخرى التي أساء فيها شوقي إلى أستاذنا أنه كان حسن الظن به إلى عهد قريب. بل كان ممن يدفع عنه الافتراء ويرد غائلات الاتهام بالاستبداد عنه. ولا يدري المرء ما جد علي شوقي فقلب له ظهر المجن وردمه بالبهتان. فقد كتب له يوماً أحد معارفه الصغار واسمه "أبو السرة" يسأله عن حقيقة أمرين كان ثانيهما حقيقة أستاذنا ونصه كالتالي: العم والخال والحبيب والاستاذ شوقي بدري أولا متعك الله بالصحة والعافية ورد لحبيبتك ام درمان "فى الآونة الاخيرة كثر التجرأ على شخصية الشهيد عبد الخالق محجوب واتهامه بالشخصية الشمولية. فهل بالإمكان وضع تفاصيل لهذه الشخصية من واقع المعاملة الامدرمانية العادية والاجتماعية مثل الزيارات الوفيات المجاملة الخ ؟ ولكم الحب". التوقيع: أبو السرة وكتب شوقي إجابة للسائل ميزت أستاذنا كإنسان خلوق، شهم، اين العريكة. بل هتف بعد كيل المديح لإنسانيته أنه مرحباً للشمولية لو كانت هي ما اتصف بها أستاذنا. ولا نطيل لأن القارئ سيجد في رده على أبي السرة عبد الخالق غير الذي سلقه بألسنة حداد في مقاله "المناضل فاروق أبو عيسي يخطيء". فإلى رد شوقي: (عبد الخالق لم يكن دكتاتوراً ولم يكن متشنجاً. كان متسامحا وله علاقات ضخمة خارج الحزب الشيوعي. على سبيل المثال كانت تربطه صداقة غير عادية مع الأمير نقد الله. وكان الأمير نقد الله يكون على سجيته عندما يكون عبد الخالق في زيارته. ومن المرات النادرة التي يدندن فيها الأمير أو يغني كانت عندما يأتي عبد الخالق لزيارته في المساء. وعندما طلب أحد الأنصار من الأمير أن يساعده في الحصول على قطعة أرض سأله الأمير عن أحقيته حيازة قطعة أرض في أم درمان. فقال الأنصاري إنه من الذين حاربوا الشيوعية. فقال الأمير إنه لو كان هنالك قطعة أرض في أم درمان وطالب بها السيد الصديق المهدي ويستحقها عبد الخالق محجوب لأعطاها لعبد الخالق محجوب. عبد الخالق كان محبوبا. وكان شخصا اجتماعيا لأعلي درجة لدرجة أن بعض أعضاء الحزب كانوا يأخذون عليه أنه كان صديق الجميع حتى أساطين الرجعية. ولهذا قال صلاح أحمد إبراهيم في ديونه غضبة الهبباي : "أنت أيها الإله الصغير يا ضيف الذين لباساتهم من حرير" نعم إن عبد الخالق لم يكن مثل الشفيع. فالشفيع شخص فريد يندر أن تجود الدنيا بمثله. لا يضايق أي إنسان. ولا يحتد في كلامه. وكما كان يقال عنه: راجل صدره مفكك . جلست خمسة ساعات في حضرة عبد الخالق محجوب في الستينات في فندق براغ المخصص لأعضاء الحزب الشيوعي الشيكي وضيوف الحزب . فبينما أنا سائر مع العم محمد بدري رحمة الله عليه قابلنا الزعيم التجاني الطيب بابكر الذي قال بسعادة لمحمد بدري: عندي ليك مفاجأة جميلة صاحبك هنا. وانتفض العم محمد بدري فرحا وذهبنا لسهرة طويلة. من الحضور إبراهيم زكريا سكرتير عام اتحاد النقابات العالمي. وهو من العفاض وزوج المناضلة فاطمة النعيم. والدكتور فاروق محمد الفضل ابن خال المناضلة فاطمة أحمد إبراهيم. وكان هنالك آخرون. وهذه من ألطف الجلسات التي شهدتها. ووقتها أنا في الواحد وعشرين من عمري. وكانت سهرة في غاية المتعة وبعيدا عن السياسة. وكان الجميع على سجيتهم. ولو كان عبد الخالق شموليا فمرحب بالشمولية فقد كان بشوشا ودوداً . ولقد قضيت سهرة حوالي يوم 28 مايو 1969 (1968؟؟؟) في منزل كنتباي أبو قرجة في شارع العرضة. وكان أغلب الحضور من الأنصار وناس حزب الأمة. وهذا بعد زواج عبد الخالق من نعمات أحمد مالك أبوعكاز. والمنزل منزل خالتها سارة بدري. وكان عبد الخالق نجم الحفل إلا أنه كان يترك المصطبة ويجلس مع النساء لأن الخالات كنا يطلبنه للجلوس معهن. وكانت ضحكته وضحكتهن تجلجل. وهذا ليس أسلوب شخص متشدد أو المسيطر أو الشمولي. وبعدها بأسبوع كانت هنالك حفلة في منزل عبد الخالق محجوب الذي كان شمال غرب ميدان الربيع. وكان هنالك كل أنماط البشر. وأذكر أن الأستاذ أحمد بدري، والذي هو الآن في لندن، خرج غاضبا من الحفل وقال لي: يا أخي في ناس هنا مغلفين راسهم فاضي وأنا ما عارف عبد الخالق ده بيستحملهم كيف؟ وترك الحفل . مثالاً علي وسع صدر عبد الخالق محجوب أن عمتنا مدينة بدري قالت لنعمات عندما أتتها زائرة بعد زواجها من عبد الخالق، وهبت مدينة بدري فرحة بزيارة بنت أختها قائلة : هي ما قلنا الراجل القدر علي عبود والعساكر قدر علي الفتاة دي ويختها في الواطا .فقالت نعمات ضاحكة : ده راجل فاهم ومعقول وديمقراطي وبيفهم. ولو كان عبد الخالق متسلطا أو شموليا لكان انعكس على علاقته بزوجته. فنعمات كانت متزوجة من ابن خالتها وصديق عبد الخالق وزميله في الحزب الشيوعي الطيب ميرغني شكاك. ونعمات لا تزال تحفظ ذكري عبد الخالق وتعيش لذكراه. وأذكر أنني كنت أقول لها دائما بالنسبة لي إنت ما نعمات بت عمتي، أنت في المحل الأول زوجة عبد الخالق .لقد ضم الحزب الشيوعي السوداني أعظم الرجال والنساء في السودان ، إذا كان عبد الخالق شموليا لما تركوه في حاله . السفر، والقميص (القنيص؟؟)، والفزع بيوريك معدن الناس أو السجن . لقد استمعت لمن زاملوا عبد الخلق في السجن وخاصة سمير جرجس، رحمة الله عليه، والذي هو خبير في السجون والتعامل معها واختيار الرفقة. وهؤلاء كانوا يقولون إن رفقة عبد الخالق كانت من أمتع الأشياء. الشيء الوحيد الذي سمعته عن عبد الخالق أنه كان "قريف". فالبعض كانوا يأكلون بطريقة كريهة في السجن. وأن شخص معين كان مصاب ببهق شديد كان يترك سريره وينام في سرير عبد الخالق. وكان عبد الخالق يتضايق ولكنه لا يبدي تضايقه. وأن البعض كانوا يلبسون ملابسه ويستخدمون بشكيره. كان يضايقه لكنه لا يظهر ذلك. أنا شخصيا من النوع الذي لا يقرف ولكن بعض الناس (قريفين). وأذكر أن نعمات قالت لي: بيت ناس عبد الخالق كله ناس نظيفين وبيحبو النظافة. عشان كده عبد الخالق كان بيتضايق من خمج السودانيين. وقد يحسب البعض هذه الأشياء كنوع من الأندلة والترفع. هذه أشياء شخصية ليس لها أي صلة بالنضال. كان عبد الخالق رجلا لطيفا محبوبا من كل الأعمار وعنده ملكة أن يخاطب الجميع رجال ونساء وشباب وأطفال (الرابط http://sudanyat.net/vb/showthread.php?t=7378&page=2 *** الاستاذ / شوقي بدري ضيفنا الثالث في الكرسي الساخن و دردشة رمضانية *** - الصفحة 2 - سودانيات .. تواصل ومحبة sudanyat.net الصفحة 2- *** الاستاذ / شوقي بدري ضيفنا الثالث في الكرسي الساخن و دردشة رمضانية *** منتـــــــــدى الحـــــوار ( بالطبع إن ثمة شئياً غاية في الشذوذ والانفلات في من وسعه وصف إنسان ما بالاستبداد مرة والأريحية مرة لا يطرف له جفن. ولا أتوقف عند هذه الأمر إلا كظاهرة عامة عند الشيوخ من عمري ينقص قليلاً أو يزيد. فليس في أفق كتابتهم حس بالمسؤولية تجاه جيل من بعدهم يرث الأرض وما عليها. واقرأ لهم كتاباتهم الهدامة مثل كتابة شوقي موضوع نظرنا واستغرب أي رسالة يريدون إبلاغها لهؤلاء الورثة. وبدا لي أن رسالتهم هي أننا قوم بور نتخبط في فشلنا التاريخي وادعاءاتنا. نحن قوم لم يحسن منا أحد ولم ينجح أحد. فمنصور خالد يذيع عليهم أن النخبة لم تفشل فحسب بل أدمنت الفشل. ومن فرط غرورنا لم نتصالح مع فشلنا فنباهي به ونفخر: "بل فر جمع الطاغية". وقرأت لإبراهيم منعم منصور يقول إننا جئنا من صلب أحسد قبائل العرب التي هاجرت من الجزيرة العربية إلى السودان. وما اقعدنا سوى هذا الحسد الذي في جيناتنا. (وهل هاجر عرب إلى السودان؟ فيها ألف قول. وهل الأفارقة الذين فشلوا مثلنا عرب ولو طارت). وأرى منا من نزع نجمة الخدمة الوطنية الممتازة مثل نزع سيف الدين عبد الحميد تلك النجمة من ود حبوبه (1908) ونزع حسن عابدين هذه الفضيلة من عبد الله ود جاد الله (1908). وترى النور حمد يصف ثورة أكتوبر من لزوم ما لا يلزم. وهذا غيض من فيض. بل تخصصت جريدة "التيار" صحيفة ومحرراً في ترويج هذا الإزراء بالسودان في أوساط شبابنا. وظللت اسأل نفسي منذ وقت طويل عن هذه الشيخوخة الشقية التي تجد أهلها في تجربتهم وحياتهم الطويلة في الخدمة العامة خلواً من" شوفة ترد الروح ورداً يطمين" أجيال طالعة لم تكف عن الفداء للوطن وضرجت جنباته بالدماء للتغيير. واتفق لي مفهوم لهذه الشيخوخة السدى سميته "استرذال العمر" أنشر ما اتفق لي عنه في المرة القادمة. http://www.sudanile.com/index.php/%D...87%D9%8A%D9%85 * |
شائب العرب يرعوه البهم .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم نشر بتاريخ: 07 كانون1/ديسمبر 2018 لم يجف حبر كلمة الأستاذ شوقي بدري عن المناضل فاروق أبو عيسى الخطاء (30 نوفمبر) حتى صارت مرجعاً موثوقاً بليل. فأخذ الأستاذ عز الدين صغيرون منها "حارة ببوخها" في كلمة له بعنوان "الشيوعي السوداني: الانغلاق الأيدلوجي والتنظيمي (أول ديسمبر). وهذه الخفة في النقل من مقال هتيك وثرثار وناقض لغَزْله في الشيوعيين أنكاثا، ومنقلب على غَزَله القريب بهم، هي من استرذال العمر الذي وعدت بالكتابة عليه في خاتمة نقدي لكلمة شوقي المسحاء من نقش العمر ومر التجربة. فقلت إنني لا أرى في أفق كتابات جيلي من الشيوخ من عمري ينقص قليلاً أو يزيد حساً بالمسؤولية تجاه جيل من بعدهم يرث الأرض وما عليها. فتقرأ لهم لتستغرب أي رسالة يريدون إبلاغها للورثة سوى أننا قوم بور نتخبط في فشلنا التاريخي وادعاءاتنا. فأخذ عز الدين عن شوقي قوله بلؤم الشيوعيين مع نفر منهم. وذكر بينهم المرحوم الشاعر محمد عبد الرحمن شيبون. ولا أدري لِم احتاج إلى كلمة شوقي العابرة عنه وقد كتبت أنا عنه كتاباً كاملاً في 2015 عنوانه "محمد عبد الرحمن شيبون 1930-1961: جمر الجسد، صندل الشعر". ولم أخرج للكتاب لدفع ما تأذى منه شيبون في الحزب ولكن لننتقل بقضيته من باب إخذاء الحزب، الذي استنه صلاح أحمد إبراهيم لغرض في نفسه، إلى باب علم اجتماع جيل شيبون اليساري في منعطف عظيم من منعطفات الحركة الوطنية والاجتماعية. ولم يقع الكتاب في عين عز الدين وهو يكتب مقاله الذي أشرنا لأن مطلبه لم يكن تبليغ الجيل الوريث كشيخ التاريخ كحالة من جدل الحرية والجبر بل ك"يا رايح كتر الفضائح". ظللت أنمى مفهوماً سميته "استرذال العمر" في معرض نظرات طرأت لي حول شيخوخة جيلي ومن سبقه ومن دونه قليلا. بدا لي المفهوم أول مرة حين علقت على كلمةٍ في سبعينات القرن المنصرم عن جيل حركة مؤتمر الخريجين (في كتابي "عبير الأمكنة"). وما أعادني إليه إن الولايات المتحدة ربما ضمت الآن قطاعاً غزيراً مرموقاً من السودانيين ممن بلغوا سن الشيخوخة. وقد أقاموا بأمريكا من باب بر الولد بهم. وأكثرهم ممن قام بأدوار مفصلية مختلفة في وجوه الحياة السودانية. ولكنهم حين جاء وقت إذاعتها للجيل الخلف وجدوا أنفسهم في بلد طيرها عجمي. واتفق لي بالمفهوم أنه لعل أكثر مواردنا إهداراً هي العمر كمستودع للرؤية والخبرة والقيادة. وخسارتنا فيه أكثر من إهدار المال العام أو الدم العام. فاضطراب السياسة هزَّأت بالعمر بالتطهير والإحالة والفصل مما زلزل استقرار الصفوة الحاكمة وغير الحاكمة بالذات. فحين روَّعت السياسة أمن هذه الفئة أخذت "تتطلش" من وظيفة إلى أخرى ومن أخرى إلى هجرة، وتسرب العمر من بين يديها في هذه الملطشة التي جعلت من العمر زفة لا وقاراً أو حكمة. فقدنا ثروتين اثنتين حين أسقطنا دلالة العمر الذي لم تكبر به العقول. الثروة الأولى هي أنه لم يَعُد بوسع العمر أن يشتبك مع ماضيه مقوِّماً للخطأ أو متيقناً من الصواب مما ينتفع به الجيل الطالع بصراً وخلقاً. ومعلوم أن إعادة النظر في حياة المرء نعمة كبيرة. وقد قرأت لكاتب أعاد النظر في موقفٍ له قديم وضال وقد خلص إلى أنه ليس هناك ما يستجمع ويشحذ طاقة الذهن للتحري والبحث في أمرٍ ما أكثر من اكتشافك أنك أخطأت فيه فيما مضى. أما الثروة الثانية، التي تسربت منا بفضل ازدراء العمر فهي أن معمرينا تورطوا في الحاضر يعيشون رزق اليوم الفكري والروحي باليوم. وبعبارة أخرى فهم لم ينعموا بتحدي العمر الذي قال عنه الشاعر الغربي ت. س. إليوت إنه كلما تقدم بنا أصبح العالم أكثر غرابة في ناظرينا، وأصبحت أنماطه أكثر تعقيداً. فتورطنا في الحاضر حال بيننا وبين أن ينمي الجيل المعمر الماضي كماضٍ وكتاريخ وكثروة روحية وحكمية غراء. وقد جاء عند كاتب ألمعي أن الناس الذين يعلمون لمستقبل أفضل هم في الواقع عشاق عظام للماضي. فالماضي في نظر هذا الكاتب مستدير كامل وذو استعداد فطري لإثارتنا واستفزازنا، والإساءة إلينا. فهو الذي يغرينا بتحطيمه كما أنه يستفزنا لتزيينه وتحسينه. فالسبب الأول والأخير الذي يطلب لأجله الناس أن يكونوا سادة المستقبل هو أن يغيِّروا من ماضيهم الآسر الكامل نبه الدكتور البوني مرة الى منزلة العمر في المجتمع "القبلي" التقليدي. وكنت قرأت عن جماعة في أمريكا اللاتينية تسمى جيل العجائز فيها بـ "جيل الصدى" وتقصد أنها الجماعة المعمرة التي رسالتها في المجتمع أن ترد وقائع الحاضر إلى شبيه أو مثيل لها في الماضي. ولذا ينشأ الناشئة على هذا الجدل الخصيب بين الماضي والحاضر، فلا يستبد بهم الحاضر ولا يروعهم الماضي ويكونوا بين ذلك قواماً: مبدعين وهميمين ومؤثرين. يكبر الجيل عندنا بغير هذه الألفة مع الماضي لأنه أسير نزوة الحاضر وإغراءاته الجسام ولذا يعيش الجيل اللاحق له في مسغبة الروح والفكر والتاريخ. فالمستقبل الذي يرنو إليه الجيل الحدث لا ينبني على الصدى على جدل الماضي والحاضر. إنه الحاضر معطوناً في الماضي والعكس صحيح. http://www.sudanile.com/index.php/%D...87%D9%8A%D9%85 * |
العزيز بيكاسو لك التحية والمودة . ليس هنالك اشتباك تاريخي او غير تاريخي . عبد الله بحب الشبك والملاواة . وهو اليوم ابعد انسان عن الماركسية والاشتراكية التي لن نتخلى عنها . انه اليوم انقاذي الهوى . واذا كان يعبد عبد الخالق فعبد الخالق قد مات ز ان الفرصة اليوم للشباب . ولماذا ترك عبد الله الحزب الشيوعي .
عبد الخالق قائد عظيم ، الا انه انسان له نزواته وغلطاته مثل الجميع . وصفه لعوض بالانتهازي في كل مناسبة وكما اوردت خطا . واغتيال شخصيته جريمة . اقتباس حن من نشارك الحزب الشيوعي الافكار الاشتراكية ، يهمنا امره وسلامته . ولقد كتبت كثير وقلت ان الشيوعيين هم بمثابة السنان في رمح القوة الوطنية والاشتراكية . ولكن الشيوعيون ليسوا منزهين عن الخطأ . والدليل هو انهيار المنظومة الاشتراكية. لقد ناصرنا الحزب الشيوعي بكل ما نملك . وتناسينا الاسائات ومحاولة التجريم والتعدي علي شخصياتنا ، تعرضنا للهجوم . وكنا نقول ان ما يصدر عن اعضاء في الحزب بالرغم من انحطاطه لن يجعلنا نعادي الحزب . ولا نزال علي استعداد ان نكون من اصدقاء وحلفاء الحزب . ولكن لن نتوقف من انتقاد الحزب . ولن نجامل . وانا قد اعتقلت وطردت من براغ واتهمت بمعادات الشيوعية وانني عميل للمخابرات الامريكية . وهذا ماصرح به السفير الذي صار وزيرا للخارجية جارنا مصطفي مدني ابشر وهو من ارتبط بالحزب الشيوعي . وقال هذا الكلام لصديقه ابراهيم مجدوب مالك عندما طلب منه مساعدتى . ولكن كنت اقول ان احترامنا للحزب والشيوعيين الذين هم اشرف وانقي السودانيين لن يسمح لنا للالتفات لتلك الاشياء. |
مودة صادقة أيها العزيز شوقي ،
لقد لمسنا نيران الوعي منذ طفولتنا الأولى . وكانت كتيبات الحزب أداة تنوير . ولكننا نبتعد عن الانتماء لأحزاب السودان ، لضمورها الثقافي ، فتجاوزناها . ولم نزل نقدر جهودهم ، وهم ليسوا مُحصنين عن الخطأ ، لأنهم ليسوا أبطال خرافيين . لهم إنسانيتهم بإيجابها وسلبها . وهم أناس من عظم ولحم . شكراً لك التوضيح |
اقتباس:
اقتباس:
:eek::eek::eek: |
| الساعة الآن 09:40 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.