سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   التغزل بالأكتاف عند شعراء السودان (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=64740)

جعفر بدرى 05-12-2024 06:47 PM

التغزل بالأكتاف عند شعراء السودان
 
التغزل بالأكتاف
عند شعراء السودان

تغزل الشعراء العرب، على مر عصورهم بجسد المرأة ولم يتركوا فيه إنشا واحدا لم يتغزلوا به، من قمة رأسها
كما فى قول المتنبى:

" كشفت ثلاث ذوائب من شعرها
فى ليلة فأرت ليال أربعا "

إلى أخمص قدميها كما يقول
(النسر) محمود ابوبكر:

" زى لسان الرضيع قديمو
كلامو جوهر وسط بسيمو "

وأخمص القدم هو باطنها الذى يتعالى
عند المشى، عن ملامسة الأرض
ويقال إن أجمل الأقدام هى المقوسة، وتزيد درجة جمال هذه القدم كلما كان القوس مشدودا إلى أعلى، وأخمصه أو (باطنه) مرتفعا عن الأرض، ويعرف بالقدم (المتبور)

وعلى كثرة ما قاله الشعراء العرب فى جسد المرأة، إلا أنهم لم يلتفتوا إلى أكتافها أو يروا فيها شيئا من الجمال، بل إنهم يمدحون بها الرجال ويقولون (عريض المنكبين)!

فما الذى رآه شعراؤنا فى أكتاف المرأة حتى يفتتنوا بها إلى هذا الحد؟

الحردلو الذى يعتبر مرجعا لشعراء الحقيبة يصف الأكتاف تارة (بالمعصرة):

" لونن من بعيد متل البلالي نضاف
خرد ومعصرات من شبة الأكتاف "

ويصفها بالهادلة تارة أخرى:

" شعرا ريش نعام والوش سمح مصقول
وعنقا صب قزاز صانعنو فى اسطمبول
أكتافا هدل والايد حرير مجدول
وقامتا فى القياس بين القصر والطول "

والعبادى يتحدث عن شغف يتملك كتف المرأة حتى يميل به الى أردافها:

" المعاصم جدلة والكفيفات غوف
والكتيف الهادل بالكفل مشغوف "

وأبو صلاح يجعل للكتف أريكة يرتاح عندها، بعد أن يتلاعب بالخصر ويجبره على الانحناء:

" والكتيف لى ضميرو تانى
فى أرايك الدروع مهدل "

وعبيد عبد الرحمن محتار بين هذه الأكتاف والأيادى التى تتدلى من أطرافها (المعاصم):

" كتفوا الانهدل
فى وصف المعاصم
حار فكرى انبدل "

أما ود الرضى اشدهم عشقا للكتف
وأكثرهم قولا فيها:

" الكتوف واقعه
العيون يا ناس مويتن ناقعه
الوجن قادحات فى الظلام فاقعه
راجى شباله وراضي بى صاقعه "

وفى الناحر فؤادى:
" الكتف المهدل والجسم انتبر
الصاد والمزمزم والغيم والتبر "

وفى البريق العاتم سماه:
" يمشى ردفو يكاد يوقفاه
كتفو يلثم طيات قفاه "

هذه نمازج لبعض الشعراء الذين يتربعون على عرش الغناء فى السودان، وهى قليل من كثير، لكنها كافية لتؤكد الحاجة إلى معرفة السبب فى افتتانهم بأكتاف المرأة!

هل هى فعلا جميلة؟
ماذا إن كانت غير (معصرة)؟
أو غير (هادلة)؟
هل ينتفى هذا الجمال؟
هل هناك طقس معين يجعلها
تبدو بهذا الجمال؟
(السباتة) مثلا؟

جعفر بدرى

شبارقة 05-12-2024 07:24 PM

يا سلام بعودة قلمك أستاذنا جعفر وعوداً حميداً لنا جميعاً .. حنستمتع بالقراية ونجي نعبّر عن مشاعرنا ونلقّط الكتوف الواقعة دي ههههه

جعفر بدرى 05-12-2024 11:39 PM

الله يكرمك أستاذ شبارقة أنا أيضا سعيد بالعودة بعد كل هذه السنين

هيثم علي الشفيع 06-12-2024 07:17 AM

سعيد برؤية كتاباتك مرة أخرى
عم جعفر💞

أتمناك - دائماً- بكل الخير

جعفر بدرى 06-12-2024 07:51 AM

مرحب هيثم شاعرنا المجيد لعلك بخير وعافية .. جميل جدا أن التقيك وكل الأحباب

ناصر يوسف 06-12-2024 08:58 AM

يا سلااااام علي هذا الهطول شكرا عمنا جعفر بدري

احمد زين 06-12-2024 10:33 AM

تحياتي استاذي ومعلمي جعفر بدري
حسب اعتقادي والذي لا أجزم بصحته فانت اعلم مني ببواطن الشعر ومعانيها ولكن من تتبعي لشعر الحقيبة لاحظت ان كل الوصف الذي كتب في جسد المرأة يجسد حركاتها أثناء الرقيص فهناك أعضاء يبين جمالها في غير حالة الرقيص مثل العيون والشعر كما أن هناك جماليات لا تظهر الا بالحركة المشي الذي يظهر جمال القوام والاقدام او الرقيص الذي يظهر جمال الكتف والارداف والجيد
الأكتاف في وضعها التشريحي ما فيها ملمح جمالي ملهم للشعراء ولكن عركتها أثناء الرقيص بديعة وأثناء المشى احيانا

جعفر بدرى 06-12-2024 02:11 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر يوسف (المشاركة 1200297)
يا سلااااام علي هذا الهطول شكرا عمنا جعفر بدري

جزيل الشكر يا ناصر .. كن دائما بخير

جعفر بدرى 06-12-2024 02:14 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد زين (المشاركة 1200299)
تحياتي استاذي ومعلمي جعفر بدري
حسب اعتقادي والذي لا أجزم بصحته فانت اعلم مني ببواطن الشعر ومعانيها ولكن من تتبعي لشعر الحقيبة لاحظت ان كل الوصف الذي كتب في جسد المرأة يجسد حركاتها أثناء الرقيص فهناك أعضاء يبين جمالها في غير حالة الرقيص مثل العيون والشعر كما أن هناك جماليات لا تظهر الا بالحركة المشي الذي يظهر جمال القوام والاقدام او الرقيص الذي يظهر جمال الكتف والارداف والجيد
الأكتاف في وضعها التشريحي ما فيها ملمح جمالي ملهم للشعراء ولكن عركتها أثناء الرقيص بديعة وأثناء المشى احيانا

لك التحيات عزيزى الكتور احمد زين
لعلك عندما نفيت الجمال عن أكتاف المرأة وهى فى وضعها التشريحى، فإنك أردت أن تقول ان الحركة جزء من جمال المراة، وهذه حقيقة أتفق عليها تماما معك، وفى ذهنى الآن ود الرضى وهو يتابع هذه الحركة حتى فى العبادات:
طرفى يتمتع بذاتك
وانت فى ركعة صلاتك

لكن الحركة الرئيسة لهذا الجمال هى ما يجرى فوق (السباتة) وبذكر هذه الكلمة فإن ثلاثة ارباع شعر الحقيبة، على أقل تقدير، مصدره هذه السباتة وما يجرى فوقها من الرقيص الذى (يشعل) الوعى الجمالى للشعراء المراقبين، والمعروف أن الموسيقى وتوابعها من أكثر الفنون قدرة على التأثير فى الوعى الجمالى

وحتى الأجزاء التى استثنيتها من جسد المرأة (الشعر والعيون) تتأثر بهذه الحركات، فالشعر يتحرك فى قول ود الرضى:
عمعم ديسو درعو
فى بعضو انضفر
والعيون أيضا تتحرك فى قول عبد السيد:
كم جريح وسهام عينو ضاربالو

الحديث يا صديقى عن هذه السباتة، طويل وشيق وقد نجد له فرصة أخرى

Nour 06-12-2024 08:11 PM

سعيدة بعودة النشاط الي سودانيات 🌹
صراحة التغزل بالكتوف اظنه تفرد سوداني بحت لان الكتوف في مجملها محل العبء والعناء فالإنسان المسؤول يقال انه يحمل على كتفه أمور جسام والمضطهد يحمل على كتفه نير الاستغلال حتى في التوتر يظهر الألم على الأكتاف فنجد فنيي المساج يبدؤن بالكتف جميل أن يخرج من ذلك الحيز القاسي لحيز أكثر لطفا وجمال شكرا لهذه التحفة🌹

جعفر بدرى 06-12-2024 10:35 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Nour (المشاركة 1200310)
سعيدة بعودة النشاط الي سودانيات 🌹
صراحة التغزل بالكتوف اظنه تفرد سوداني بحت لان الكتوف في مجملها محل العبء والعناء فالإنسان المسؤول يقال انه يحمل على كتفه أمور جسام والمضطهد يحمل على كتفه نير الاستغلال حتى في التوتر يظهر الألم على الأكتاف فنجد فنيي المساج يبدؤن بالكتف جميل أن يخرج من ذلك الحيز القاسي لحيز أكثر لطفا وجمال شكرا لهذه التحفة🌹

اهلا بك الأستاذة نور
تشرفت جدا بهذه المداخلة
واعجبني ربطك الكتوف بالجهد والسند وتحمل الأعباء و (الشقاوة)،
فهناك من يقول لصاحبه:

(هات الهموم التى أشقتك وارم بها
وهات رأسك إنى ها هنا " كتف ")

ومن الجميل جدا أن تكون الكتوف التى تتحمل كل هذه الأعباء هى أول ما يبدأ به المساج والتدليك

والأجمل إعلانك خروجها من خانة الشدة والضنك، إلى سطح السباتة المترفة وحصيرها المخملى! وقول الخليل:

( فتق ملا الضل الوريف
فى الحفلة نوار الخريف

وقفت متل عود الأراك
كل من حضر قطع الحراك
يا قلبى لا تعاين وراك
لا بد من لحظو الفراك )

تحياتى
وجزيل الشكر
أستاذة نور

Abdullahi Gaafar 07-12-2024 09:29 AM

شكرا ليك استاذنا جعفر بدري
وفي انتظار المزيد

تحياتي وتقديري

عكــود 07-12-2024 10:13 AM

تحياتي أستاذ جعفر وشكراً على البوست الماتع.

كما قال أخونا أحمد زين فإن التغزّل بالأكتاف يوقد شعلته رؤيتها في دارة الرقص، أو السباتة وكم أبدع الشعراء في وصفهن.
كثير من أشعار الغزل لحسن الدابي، وغيره من شعراء المنطقة، كانت وليدة لحظة مشاهدة الرقص، وفي البال باتعة حسن الدابي:

مسخت عوم البترقص في جروفا
يا خلايا فجولي اللشوفا
الصدير رجفاتو ربت لي خوفا
خام ثمار أل الله قال دانيات قطوفا
الرقيبة قزازة الروم في وقوفا
جرعتنى العلاقم بي صنوفا
فيها طبع الأمو تفهمو بالكروفا
وطافرا من الحركة وادي الشين علوفا
بروقيها الدارا لخطبتي لي صفوفا
وخلي عزالك عديل تخضع أنوفا

القصيدة تتكون من 11 بيت فقط، فيها 16 إستعارة وتشبيه وقالها قطع أخدر وليد اللحظة.

ثم وهو يسأل العريس عن الراقصة،
يا مُحمّد ده بلدو وين
قولي أمو مني وابوهو مين
جسمو زي الملبن يلين
في القرير أرضو أعز طين

قالها، ولحنها وغناها في نفس اللعبة (الحفلة).

وفي قصيدة أخرى وهو يصف حركة الراقصة
تودّي سديرا قداما
تخلي سبيبا يتدلّى
تخلي الدارة في نيرانا تتقلّى

ال بيتقلوا السادة المشاهدين حول الدارة!

وعبد الله محمد خير يتغزّل في يد الراقصة، فيقول
شفنا التلّة لكن مافي حس كشكيش
والعجب العجيب إيدو الملاني غويش

شفت الكلام ده كيف!

ويختم وصف الخروج الآمن للراقصة من الدارة، في قصيدة أخرى
عقلي يتوه مع نورة لم تكمّل الرقصة
تجدع توبا فوق راسا وتقول كدي تجري تتدّسا

ويتحسّر المتابع والمشاهد!

المفترع ذو شجون، ويحتمل إضافات أخرى من شعراء أجادوا وصف الدارة.

جعفر بدرى 07-12-2024 02:37 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Abdullahi Gaafar (المشاركة 1200315)
شكرا ليك استاذنا جعفر بدري
وفي انتظار المزيد

تحياتي وتقديري

اهلا اهلا بالدكتور عبد الله جعفر

سعيد جدا بهذه الزيارة وأتطلع لأخريات وأرجو أن يوفقنى الله فى المواصلة
جزيل الشكر والتحايا

احمد زين 07-12-2024 04:19 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود (المشاركة 1200319)
شفنا التلة لكن مافي حس كشكيش
والعجب العجيب إيدو الملاني غويش

طبعا عبدالله محمد خير صاحب التصوير العجيبة

هنا كان ممكن يقول انه معاصمها مكتنزة اي مليانة زي ما نحن بنقول ودي واحدة من السمات المهمة جدا في الجمال
لكن شوف الشاعر هنا ختاها كيف

شفنا التيلة لكن مافي كشكيش
الغوايش تكشكش كيف
اذا كان المعصم مصبوب صب

والعجب العجيب إيدو الملاني غويش


الساعة الآن 01:53 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.