صحيفة السفير اللبنانية
ثقافة
تاريخ العدد 13/08/2008 العدد 11073
ما بال قلبك لا يجيب...؟
جمال محمد ابراهيم
كتب القصيدة بالقرنفل والدم
المسفوك من اشجار رام الله
ومن أنفاس اطفال
تساموا فوق أروقة السماء،
تسلحوا بمناصل الأحجار
ثم تكاملت احلامهم،
صارت قوافيَ في القصيد...
تكوّنت رسماً وموسيقى، ومثل وصايا أمه صارت
وروداً، زينت فردوس موطنه الفقيد...
يا درويش...
كنت غمامة الوطن المطارد في المهامه والوهاد
وكنت منديلا تكوّر وردة في ستره المنفى
وإكليلاً من الياقوت...
دورق حنطة للساجدين قبالة الأقصى
تدثر لاجئين من الجليل الى الخليل،
تدججوا بالحزن والبارود وانتبذوا الجدار
تسلحوا بقصيدتين
وقاوموا من وحي قافية لديك
جحيم ألوية الدمار
وتوجوك إمام اغنية تبشر بالرجوع الى فراديس الأمومة
كي نكون حجارة، او دغل اشجارٍ وأسيافٍ ونارْ
الغيمة المظلال تسأل من تظلل في الهجير
ومن سيرحل هكذا دون اعتذار؟
وغيبة الوطن التي سكنت قصائدك الجميلة
هل تعود وأنت أنبل من طوته ذرى السّحاب
ما بال قلبك لا يجيب وها رتل الجميلات،
انتظمن قبالة الجسد المسجى، فوق رام الله
ويسألن القصائد أين غاب...؟
في اي نرجسة ذوى...
اي البحور طوت زوارق شعره وسبَت قوافيه
فصار اللوز أبعد من أزاهره وأقرب من ذراه...؟
كنت الشعر...
مبتدأ الحداثة وانفجار الذرة الشعرية الأولى
وأوتار المغني في صباه...
قل لنا: ما بال قلبك والكمنجات الحميمة قطعت أنفاسه
أيضيع لحن الأرض، والوتر المعذب في وريدك منتهاه؟
|