سكنت التراجيديا الغناء السوداني و موسيقاه...كانت الجذور في "الطرمبيل" الآلة التقليدية للنغم،و الزمبارة آلة الرعاة، و هي يمكن أن تكون نسخة تقليدية غابرة لآلة الفلوت التي التي تصبغ الموسيقى بالتراجيديا و الحزن...تشق الأغاني التي تجسد الشجن و الحزن طريقها إلى الذوق السوداني و ترسخ ...و هناك أصوات لها إرتباط وثيق بهذه المعاني من هذه الخلفيات تشكلت الذات السودانية و جداناً و ثقافةً و إنداحت مكونة فضاءاتها,,فكان الغناء السوداني مشبع بالضراوة لعبت أغاني الحماسة دور كبير في إشعال الحروب أو الثبات فيها _ تاريخياً_ و ذالك لما تنطوي عليه من قوة تحريضية هائلة على القتال و الثبات_ و إرتبطت كذلك بمعارك معروفة في التاريخ، و هي حاضرة إلى يومنا هذا بقوة في خارطة الغناء بقدرتها الفائقة على إستثارة المشاعر و تغذيتها بإحساس البطولة...يتمايل الناس بها طرباً أو قل إستعراضاً و تمثلاً للقيم البطولية التي تنطوي عليها ...
|