[align=justify]ما الخبر في أن السيد عمر حضرة قد عاد لحزبه القديم الاتحادي الديموقراطي، وتخلى عن حزبه المؤقت، المؤتمر الوطني؟ «فالعرجاء إلى مراحها» كما يقول المثل السوداني القديم.. هذه واحدة، أما الثانية فهي خلع السيد حضرة للعباءات الاضافية التي ترتبت على انضمامه للمؤتمر الوطني وهي عضوية المجلس القيادي، ورئاسة المجلس الأعلى للدعوة الاسلامية.. ولو سألتموني عن الثالثة فهي الذرائع والأسباب التي ساقها السيد عمر حضرة في تبرير (ردته) أو رجوعه لحزبه القديم وعلى رأسها كونه من شيوخ ومؤسسي الحزب الاتحادي الديموقراطي فان ما تعرض له ذلك الحزب مؤخراً يتطلب عودته.. وهي لعمري دعاوى هشة لأن سيادته كان يعلم علم اليقين عندما انسلخ من حزبه وانضم للمؤتمر الوطني، أنه شيخ من شيوخ الاتحاديين وعضو مؤسس لحزبهم العتيد، أما كون أن حال الحزب لم تعّد تسر الأمر الذي يستدعى عودته فهو أيضاً ذريعة باهتة، فسيادته عندما خرج على الحزب أو منه إنما دفعه الحال الذي لا يسر إلى ذلك.. وحقيقة أنا حزين لأن سياسياً بحجم عمر حضرة اختار أن يترك حزبه الذي أمضى فيه عمره، ثم عاد إليه لاقتناعه بأن وجوده في رحابه ضرورة.. وهو هنا أشبه بالمنبت الذي لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى.. وقد ذكرني موقفه هذا بطالب من زملائنا في حنتوب الثانوية - أيام نضارها ونضرتها - كان من دعاة الاضراب عن الطعام ولما استمر الاضراب ليومين دخل حجرة الطعام فاعتبروه مع غير المضربين أو (المتخاذلين) ودخل صاحبنا حصة الرياضيات كالعادة وكانوا ثلاثة فقط في الفصل، فاشتبك مع الاستاذ محمد بسطان حول حل مسألة حسابية، وظن أن المدرس سيكون متعاطفاً معه لأنه لم يضرب، لكن المدرس فاجأه: «اجلس انت ما عندك موقف!».. والسيد حضرة حتى في حزبه الذي عاد إلى صفوفه، النظرة إليه - حتى من أقرب المقربين - ستكون مقرونة بشئ من حتى.. وبالتالي فلن يكون له أي دور فاعل يستطيع أن يتدارك به تدهور الحزب العتيد.. وهكذا فإنه يدخل في خانة: «وكأننا يا حضرة لا رحنا ولا جينا»..
د. ابراهيم دقش
صحيفة الخرطوم [/align]
[align=justify]نعم يا د. دقش ليس ذلك بالخبر وليس ذلك بالحدث ولن يقدم حضرة شيء رجع أو مكث في المؤتمر الوطني ونعم لن يغفر له الإتحاديين فعلته وإن أتى بكل مبررات الدنيا فهم لم يغفروها للدكتور أحمد السيد وهو من هو والفرق شاسع بين الإتحاد الإشتراكي ذلك الكائن الهلامي وبين حزب قائم على عقيدة فكرية إستباح لها كل المحرمات ولا زال .
ولكن لماذا أصبح إنضمام شيلا للمؤتمر الوطني عندك خبر فردت له مقال وأعلنت عنده نهاية حزب عملاق لا يساوي فيه شيلا جناح بعوضة ودعوت البقية كما تصورت للتعجيل بالدخول حفظ لكرامتهم !؟؟
يكفي حضرة برجعته التي سميتها في مقالك ردة يكفيه أنه أراح ضميره ليختم حياته ظانن أن شيء لم يحدث ! ويكفينا منها إنها نالت من أذناب النظام كل هذا القيظ الذي طفحت به مقالتك .[/align]
|