الموضوع: العمدة يرحل ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-06-2012, 07:39 PM   #[3]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

اقتباس:
العمدة يرحل ..
أسووووق خطواتي من بيتاً رعى الإلفة!

تعرف يا باش،
إرهاصات الرحيل كانت من قبل أكتر من 5 سنوات،
وأنا إتزاوغ . . .
الليمونات،
الشتلة،
شجرة المنقة،
التوت، و
أحواض الزهور،
الأهم من ده،
الذكريات.

أذكر بعد سكني في البيت، بفترة بسيطة، زرعت شجرتين الليمون،
وأوّل موسم نوّار ليهن، كان بوست "شال النوّار".
عندها كتبت عن مدى إرتباطنا بما نزرع،
متابعتنا اليوميّة للنمو،
مضارفتنا على النبتة،
فرحتنا بالنوّار وتحوّره لثمر وهو يا دوووب مبغِّز،
ترقّبنا للتغييرات وأعشاش الطيور بين الأغصان،
صداقتنا للطيور الساكنة،
فرحتنا بفقس بيضها،
مراقبتنا لمحاولة طيران الزرارير أوّل مرّة،
و إدراكنا لصبر المزارع وسر إرتباطه بالأرض.

هل تعلم، ما زال مفتاح البيت القديم معي،
وما زلت أمشي بإنتظام لسقي الزراعة هناك،
(لم يسكن فيه أحد حتّى الآن)
فما زال الليمون شايل تقيل،
والشتلة فادعة العراجين.

أمّا الذكريات يا باش،
فكانت العقبة الأكبر التّي أجّلت الرحول 5 أعوام!
كم من أحباب عبروا وسكنوا القلب قبل البيت،
كم من ضحكات فجّروها فينا،
وكم من سرور أدخلوه.

رحم الله الخالد . .
رحم الله الخالد.
لا يخلو ركن في البيت إلاّ وله فيه ذكرى وعطر.
ربّما أكتب يوماً، إن طاوعني القلم، عن شئ ممّا عشناه هناك،
وأنت معنا وقوت القلوب،
وهو معنا وضحكاته،
والعوض.
جلسات الحديقة،
غلاطه مع العوض والحسوس الكُبار،
دخوله ودخولكم قلب رُبى وجُرستها عند الوداع،
وجرسة القوت وبكاء الخالد.

كوم من الذكريات يا باش،
كووووووم،



ومافي لوم.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس