عرض مشاركة واحدة
قديم 09-10-2008, 10:55 AM   #[62]
عزيز أرنتى
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية عزيز أرنتى
 
افتراضي

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم

إخوتى الكرام لكم التحيه

طرحت بعض الإستفسارات من خلال هذا البوست وكنت أمنى النفس أن أجد من بعض إخوانى ممن أيدوا قيام السدود فى منطقتنا النوبيه إجابات تقنعنا على تأييد هذه العمليه و إذآ لكفونا مشقة معارضتها و عبء هذا الإنقسام و التشرزم الذى نعانيه ما بين مؤيد و معارض. وكما ذكرت فى بداية هذا البوست أنى لم أسأل المعارضين لأن من البديهى أن يُعارض أى شخص إغراق موطنه و تهجير أهله منه إلى أن يظهر له ما يبدد مخاوفه تلك أو ما يقنعه بأن البديل أفضل و قد كانت الفرصه متاحة تمامآ للمؤيدين ليقوموا بهذا الدور الذى يمليه عليهم تأييدهم لهذه الفكره و كذلك مساعدة لإخوانهم لكى يستبينوا طريق الرشاد و ليستفيدوا من النعم التى ستنزل على العباد من وراء هذه السدود. و لكن للأسف أبى إخوة لنا أن ينيروا لنا الدرب و دعونا فى غينا سادرين هداهم الله و أصلح بالهم. و بما أنى لم أجد من يرد على إستفساراتى فسأجتهد بالرد عليها حسب ما أوتيت من القليل من العلم و بعض من الحدث و قراءة الأحداث و أفتح المجال لإخوتى من المعارضين ليدلوا بدلوهم و كذلك أتـمنى من المختصين أن لا يبخلوا علينا بعلمهم و مازال الباب مفتوحآ لإخوتى المؤيدين ليدلوا بدلوهم إن أرادوا.
قبل أن أرد على الإستفسارات التى طرحتها فى مداخلتى الأولى فى هذا البوست أجد من الضرورى أن أرد على سؤال طالما ردده البعض و هو لماذا أنتم دومآ تعارضون؟؟ إذا تخلت عنا الحكومه قلتم أنها تهمشنا و إذا حاولت تنميتنا من خلال السدود و كهربة المنطقه و زراعتها أيضآ نجدكم تعارضون. ماذا تريدون من الحكومات المتعاقبه أن تفعل لكم حتى ترضوا؟؟؟
من الوهله الأولى يبدو السؤال منطقيآ و تبدو الإجابة عليه صعبه إن لم تكن مستحيله. نقول لهؤلاء إننا لسنا نعارض من أجل المعارضه أو من أجل أن يقول الناس هؤلاء هم المعارضون . ما نعارضه هما وجهان لعملة واحده: التهميش الذى يؤدى إلى إفراغ المنطقة من أهلها و الإغراق الذى يؤدى لنفس النتيجه و أظن أن هذه المعادله بسيطه و لا تحتاج لأى مجهود لإستيعابها.
يبقى سؤال جوهرى و هو : لماذا تعارضون قيام السدود المقترحه فى المنطقه النوبيه؟؟؟ أقول , و بالله التوفيق, (و ما سأقوله هو وجهة نظرى الشخصيه و هى تعبر عنى و لا أدعى الحديث بإسم غيرى) لأن :
1_ لأن هذه السدود ستؤدى إلى إغراق المنطقه التى أنتمى إليها و التى فيها عاش أجدادى و دُفنوا والتى وُلدت (و أتمنى من الله أن أُدفن فيها). سيقول البعض دعك من العواطف التى لا تُسمن و لا تُغنى من جوع و لكنى أرد بأن هذه ليست عواطف فارغه بل هذا هو أساس الإنتماء للوطن ككل فمن ليس له إنتماء لأسرته ثم لقريته ثم لمنطقته فليس من المأمول أن يكون له إنتماء لوطنه الكبير فإن إعتقد البعض أن إنتماءه لمنطقته عواطف فارغه فليسائل نفسه عن إنتمائه لوطنه و لربما لأمته. سيقول قائل بأننا سنوطن داخل السودان : أقول فما المانع إذآ أن يوطن اللآجئون الفلسطينيون فى أى مكان داخل وطنهم العربى الكبير أو أن يوطن لاجئو ال 48 فى وطن فلسطينى مُزمع فى الضفة و القطاع و بذلك يُلغى حق العوده إلى أراضى ال 48 . إخوتى إن حقنا فى العيش فوق أرضنا حق كفلته الأديان السماويه و خصوصآ ديننا الحنيف بل و إنه جعل الموت دفاعآ عن الأرض و العرض شهادة فى سبيل الله (وما أرفعها من درجه) لم يُشرع ذلك إلا تثمينآ لقيمة نبيله و هى قيمة الإنتماء للأرض. كما كفلت هذا الحق كل الشرائع و المواثيق الدوليه التى توافقت عليها البشرية جمعاء ليس عبثآ و لكن تعظيمآ و احترامآ للولاء لأرض الأجداد
2_ما تم و ما يتم حتى الآن يتم من وراء ظهورنا و بتعتيم كبير إن دل على شئ فإنما يدل على أن ما يُدبر لنا ليس فى مصلحتنا البته و إلا ما معنى هذا التعتيم فإن كان ما يتم فيه مصلحة بينة لنا لتم عرضه على النوبيين(على الأقل المختصين منهم) و لعلنا جميعآ نتفق فى أن السياسيين إن وجدوا الحجة المقنعه فى أى مشروع يزمعون على إنشائه فإنهم يقيمون الدنيا و لا يقعدونها و تجدهم يعلنون عنه بكل السبل و لا يلجأون للتعتيم إلا إذا كان بالأمر مصيبة يجرها المشروع وراءه
3_ هذا التعتيم جر الناس جرآ إلى التكهنات و إلى البحث عن مصادر أخرى للمعلومات و إلى البحث فى ما وراء الأحداث. من المعلومات المستقاة من تصريحات مسئولينا الكرام خارج السودان و خصوصآ خلال زياراتهم الكثيره إلى الشقيقه مصر تتضح بضعة حقائق من بينها أن الهدف الأساسى من هذه السدود هو توليد الكهرباء و أن ما سيتم تخزينه خلف هذه السدود ليس لنا فيه و لا متر مكعب واحد. من الحقائق المؤكده أن حصة السودان من مياه النيل هى 18 مليار متر مكعب من المياه يستفيد السودان حاليآ من 15 مليار منها و ما تبقى كان يذهب للشقيقه الكبرى و لكن بعد قيام السدود فى مروى و كجبار و دال فإن نسبة المياه التى ستتبخر من البحيرات التى ستقوم من وراء السدود (حسب المختصين) هو أكثر من ال 3 مليار الباقيه من حصتنا و عليه سنقوم نحن بتخزين المياه لمصر على حساب أرضنا و على حساب ما تبقى لنا من مياه . أمن أجل الأمن القومى المصرى يريدوننا أن نغرق مرة أخرى؟؟؟؟؟؟ وإذا كان صحيحآ أن السدود من أجل الكهرباء أفلا توجد بدائل أقل دمارآ من هذه السدود لتوليد الكهرباء؟؟ ثم من أجل من هذه الكهرباء؟؟ إن كانت من أجل المنطقه النوبيه فإن إحتياجات المنطقة كلها لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تُسد بقيام سدين (فليصححنى المختصون إن كنت مخطئآ) ثم إننا ضحينا قبل هذا من أجل مصر والسودان ألا يحق لنا أن يمدنا الآخرون(سواء فى السودان أو مصر) بإحتياجاتنا من الكهرباء؟؟ إن كان الجواب بنعم فنقول شكرآ و إن كان الجواب ب لا فلم يتوقعون منا أن نضحى بارضنا لينعموا هم بالكهرباء ؟ لماذا يريدون منا أن نحبهم من طرف واحد؟ ألم يحن الوقت ليردوا لنا بعضآ من جميل أسديناه لهم؟؟؟؟؟؟ ثم تأتى الطامة الكبرى و هو ما لمح به السيد وزير الدفاع بأن هنالك خطه لجلب 5 ملايين فلاح مصرى لزراعة القمح فى أرقين متحججآ بانهم لن يُملكوا الأراضى و أن 7 ملايين من غرب إفريقيا موجدون بالسودان. لعمرى إن هذا هو قمة الإستهتار بنا و بمصير السودان كله : إن ال 5 ملايين مصرى سيستوطنون بمنطقة يتواجد فيها على أكثر تقدير من 200 إلى 300 ألف مواطن و هذا سيؤدى إلى تغيير التركيبه السكانيه للمنطقه كما و أنهم سيتواجدون فى منطقة تُعتبر إمتدادآ جغرافيآ لبلدهم التى تعانى أصلآ من كثافه سكانيه مرشحه للزياده مع تناقص مريع فى الأرض الصالحه للزراعه و السكن. ماذا يعنى هذا إن لم يكن دعوة مفتوحه لمصر للتمدد ؟؟؟ ثم هنالك سؤال لسيادة الوزير و هو : أيملك المواطنون من أهل المنطقه أراضى المنطقه ؟ ألم يملكها السيد الرئيس لوحدة السدود ثم من بعد لأى قام بتجميد القرار و ليس إلغاءه؟
فى ظل هذه الأوضاع يُطلب منا نحن أهل البلد التنازل عنها طواعية و الإرتحال إلى أين لا ندرى و لكن فى ظل هذه المعطيات فما أظنهم إلا ملقين بنا فى واد غير ذى زرع!!!!
هذه هى قراءتى للواقع فإن كانت صحيحه فما أظننى أقف موقفآ غير معارضة هذا الأمر . أما إن كانت قراءة خاطئه فإن من حقى عليكم أن تقومونى( بالحجه!!) و دمتم

ناظم عبيدي[/align]



عزيز أرنتى غير متصل   رد مع اقتباس