...
افتضاح العلاقة غير الشرعية التي أقامها رئيس المخابرات الأمريكية المستقيل ديفيد بترايوس، وكانت سببا في استقالته من منصبه بعد سنوات طويلة، حظى خلالها بمكانة مرموقة في الولايات المتحدة.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست، عن ثلاثة من مسؤولى تطبيق القانون المطلعين على هذه القضية، قولهم إن انهيار المسيرة المهنية المؤثرة لبترايوس، قد تسبب فيه إرسال المرأة التي كان على علاقة بها رسائل بريد إلكتروني، تحمل تهديدات لمرأة أخرى كانت قريبة منه.
وأضافت الصحيفة، وفقا لما ذكره المسؤولون الذين رفضوا الكشف عن هويتهم، بسبب استمرار التحقيق في المسألة، أن المرأة التي تلقت هذه الرسائل شعرت بالفزع الشديد، حتى أنها ذهبت إلى "الإف.بي.أي" لحمايتها ومساعدتها في تعقب من أرسل التهديدات لها، وتعقب تحقيق المباحث الفيدرالية، التهديدات حتى وصلت إلى بولا برودويل، كاتبة سيرة بترايوس الذاتية، والضابطة السابقة بالجيش الأمريكي، وكشف ذلك عن رسائل بريد إلكتروني، محددة بين برودويل وبترايوس.
وتتابع الصحيفة قائلة، عندما ظهر اسم بترايوس، شعر محققو "الإف.بي.أي" بالقلق من أن يكون الحساب الشخصي لمدير "السي.أي.إيه" قد تعرض للقرصنة، وأن الأمن القومي الأمريكي قد يصبح مهددا، ويقول المسؤولون إن تحقيقا آخر، تضمن مقابلات "للإف.بي.أي" مع برودويل وبترايوس، أدى إلى الكشف عن أن الاثنين كانا على علاقة غير شرعية.
وتشير الصحيفة إلى أن هوية المرأة التي تلقت رسائل التهديد لم يتم الكشف عنها، وكذلك الحال بالنسبة لطبيعة علاقتها ببترايوس، لكن المسؤولون يشيرون إلى أنها لم تعمل في "السي.أي.إيه"، ولم تكن زوجة بترايوس "هولي"، غير أنهم يوضحون أن الرسائل الإلكترونية تشير إلى أن برودويل تصورت أن المرأة الأخرى، تمثل تهديدا لعلاقتها ببترايوس.
من جانبها قالت مجلة "تايم" الأمريكية إن استقالة مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) الجنرال ديفد بترايوس من منصبه أمر ضروري لأنه أصبح عرضة للابتزاز.
وقالت "تايم" إن فكرة استقالة مسؤول كبير في واشنطن بسبب الخيانة الزوجية سيكون أمرا مستبعدا من قبل الناس خاصة في عصر ما بعد بيل كلينتون وديفد فيتر والآخرين الذين بقوا في مناصبهم بالخدمة العامة مع أنهم تورطوا في فضائح مماثلة.
وأضاف أن اهتمام الناس سيذهب سريعا إلى جهود الجنرال لترسيخ نفسه في المؤسسة التي يجلس على رأسها، وإلى الكراهية التقليدية بين وكالة الاستخبارات والجيش، وبالطبع إلى الكيفية التي تعامل بها بترايوس مع الهجوم على القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي بشرق ليبيا.
وأشارت المجلة إلى إنه في عالم التجسس، هناك قائمة قصيرة من العيوب التي يمكنك أن تستغل بها خصومك، من بينها الموقف الفكري، والجشع، وكثرة الديون، والخيانة الزوجية.
وأضاف أن الناس قضوا قرونا يفكرون في الطرق الذي تمكنهم من دفع الآخرين إلى التورط في خيانة وأصبحت المساعدة المالية لمن كثرت ديونهم أو الجشعين طرقا تقليدية.
وأشار إلى أن هناك قليلا من الطرق الأخرى الأكثر فاعلية من الابتزاز، حتى في عصر ما بعد مونيكا لوينسكي في واشنطن، وهي الخيانة الزوجية التي وصفها بأنها تجعل المسؤولين عرضة للضعف والاستغلال.
واختتمت المجلة التقرير بما قاله بترايوس "يستحيل عليك أن تقود مؤسسة يتحتم على العاملين فيها أن يكونوا محصنين ضد الابتزاز وأنت نفسك عرضة له".
|