عرض مشاركة واحدة
قديم 27-02-2013, 08:04 AM   #[51]
imported_كيشو
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك مشاهدة المشاركة
في بداية التسعينات ،واحدة من الدعاوى المدنية الكنا بنمثل أحد أطرافا في محكمة مدني، كان موقفنا القانوني ضعيف، ومحتاجين لوقت زيادة عشان نرتب أوضاعنا ونستجلى الأدلة المساندة دعوانا، الطرف التاني كان صديقنا (الأستاذ/سيف الدين الدغيس) وكان عندو شغل في نيالا، وتواترت أخبارعن بعض المشاكل الأمنية هناك، يوم الجلسة مشيت قلت أطلب تأجيل الجلسة لمدة بعيدة، وأنا داخل سور المحكمة، شفت ليك زولي الما بغباني وهو يتبسم سااااي

قال لي: قايلني بموت ليكم هناك مش؟ أها جيتكم أنجضوا لي

ضحكنا بمحبة، ودخلنا الجلسة كانت يوم اتنين في الشهر ، طلبت التأجيل ليوم 30 من نفس الشهر، صاحبنا ضحك ووافق وقال لي:

ياطارق نحن كل يوم (بنقلب ورقة من المفكرة دي) 30 دي بنحصلا، وبتجوا تلقوني قاعد

تحية يا طارق
وتحية للأخ فتح العليم الذي نسعد بوجوده بيننا في سودانيات
تعرف يا طارق؛ زمااان حصل لي موقف عجيب، كانت (حايصة) مسائل في الإثبات والإجراءات قلت لازم أسمع فيها كلام من مصدر كااارب (خلي بالك لي "أسمع" دي)، ما خلاص الكتب قريناها، والــ و"حايص دا" شي براهو، ما تعرف تسميهو اعتراض ولّ تسميهو تجليات (من البحسّو بيها في زمنا دا ناس حافظ وأميري (ما دون متلازمة حافظ طبعاً) )
تعرف مشيت وين؟ (الشباب والحماس بيعملو حاقات)
أها وصلت الخرطوم وتاني يوم من الصباح ويا شارع الجامعة جاك زول، وتووشك دخلت المحكمة العليا، وبعد سؤال سؤالين لقيت نفسي بين يدي مولانا زكي عبد الرحمن القاضي العالِم الجليل، والإنسان المتواضع (المتواضع دي قلت أختها هنا)
طبعاً أنا جاي (مع سبق إصرار وترصد) وعارف المسافة البعيدة البتفصلنا في كل شي، وخطتي مبنية على رد مولانا على سلامي ( يا أكب كلامي الأصلو ما عارفو صاح ولّ غلط داك، يا أقول ليهو معليش أنا غلطان)
يا زول مولانا رد تحيتي بأحسن منها + ابتسامة وقورة ومشجعة لي درجة إني لو ما انتبهت لي روحي كنت حأقعد وأخلف رجلي زاتو
عرّفتو بي نفسي وقلت ليهو والله يا مولانا عندي تساؤلات في الإثبات والإجراءات قلت أشوف الرأي فيها من مصدر حاسم، وعشان كدا جيت هنا
مولانا ضحك ورحب بي تاني لامن راسي كبر وسمِعْني كويس، وقبل ما يرد علي دخلو اتنين، ومولانا رحّب بيهم بشدة، وكمان قدمني ليهم
تعرف منو الجو داخلين؟ يا سيدي كان واحد فيهم مولانا ابيل ألير والتاني مولانا هنري رياض (شفت الهنا دا)
أنا طبعاً بقيت صغيرووووني قدام القامات دي، ودخلت في مشكلة كيف أسوّق كلامي الممكن يكون خارِم بارِم من جديد، كنت مجهز روحي لي زول واحد (كان طردة ولّ كان نهرة؛ ولّ لو كان الاتنين معاً، أصلو الحاضرا منو)
المهم يا طارق أنا ما زلت عايش - قانونياً على الأقل - على تلك الصدفة، وحاجاتي الحايصة لي خليتا في مكتب مولانا زكي عبد الرحمن، وطلعت بقيم عظيمة من العلم والتواضع والرفق
هسه في البوست دا تاني عندي حاجات (حايصة) لي



imported_كيشو غير متصل   رد مع اقتباس