الذكرى الخامسة لرحيل خالد الحاج... كنت حضوراً معهم.
الذكرى الخامسة لرحيل خالد الحاج... كنت حضوراً معهم.
نويت على حضور الفعالية وتوكلت على الله ومشيت....
جئت متأخراً قليلاًَ وجلست في آخر صف مما أتاح لي مشاهدة الجميع، الحضور نوعي ....رجال كبار وشباب ونساء وشابات، على الخلفية مكتوب الذكرى الخامسة لرحيل خالد الحاج وأمامها المنصة.
الجميع يجلسون على كراسي حمراء موزعة في فناء الحوش الذي تحيط به الغرف، وخلفه حديقة جميلة.
بدأ لي أن الجميع مشدود لكل ما يقال في المنصة. ولا حظت إنشغال البعض بمطالعة كتب بإهتمام... ديل مالم؟
الجو يميل للبرودة التي لم نشعر بها حيث طغت دفء المشاعر على الجميع، شعر وكلمات وغناء عذب من ضياء السر (صديق سودانيات).
شئ عجيب الناس تلكم اللحظات منشغلة بمصالح أو مشاكل في كل الدروب وهنا أهل سودانيات لهم شأن آخر.
عند مدخل الشارع المؤدي لمركز الوافر يوجد مطعم السفينة وشاهدت الناس تملأ مواعين الجسد بما لذّ وطاب، بينما أهل سودانيات يملأون الذات بقيم الوفاء وطيب اللقاء...
قيمة كبرى أن يلتقى الناس وفاءً لفكرة أحدهم وتقديرهم لعطاءه في هذا الزمن الأغبر....
مقدم الليلة الأخ (ناصر يوسف) كان حمامة اليوم حيث يركن إلى المنصة مقدماً لإحدهم للإدلاء بدلوه، أو حاثّاً الحضور للتحلي بالجرأة للحديث عن أخيهم خالد الحاج، ويُعرف عن السودانيين الخجل في مثل هذه المواقف.
وكان أيضاً يطوف بكاميرا حديثة يلتقط بها الصور للحضور جميعهم، يشاركه الأخ (أشرف السر) في الإنطلاق والترحيب والتوثيق بالحضور.
تجلّى كانديك بالحضور وحضور الشخصية يوزع إبتسامته الجميلة وهو يرحب بالجميع وجلس أمام الناس مستمعاً بإنتباه ولسان حاله أن هلموا ورائي نبني المجد ونلامس عنان السماء بترابطنا ووحدتنا وسودانيات.
حكى ناصر عن مواقف المرحوم مع إعداد الطعام وكونه لا يجيد إلا إعداد وجبة واحدة(صير بالرز)،
ضحكنا واُتيحت لزوجة المرحوم مداخلة فكانت كنجم المباراة.
طارق كانديك في أمام الحضور والمبادرات ومن خلف الناس جلس من تعلمون علمه وأدبه ولطفه وأناقته (د. عكود) كأنما يرسلون رسالة للناس (أن أرمو قدام وراء مؤمن أُدخلو دار سودانيات آمنين).
أمسية جميلة وبسيطة وإجتهد القائمون على أمرها في إخراجها في ثوب قشيب، وقد كان، أن يلتئم شمل الناس فهو بلا شك خير...
النساء شكلن حضور جميل كحالهن دائماً، يضفن لأى مكان يوجدن به، ثلة من الشباب تفاعلت مع غناء ضياء السر من الخلف ذكرتنا أيام حفلات المرحوم/ محمود عبد العزيز، جو صحي ولطيف ولحظات جميلة قضيناها في حضرة الأنس والحب والوفاء.
إستطاع خالد الحاج أن يجمع حوله الكثيرين في حياته، وبعد مماته أيضاً إستطاع أن يجمع الكثيرين .
ايُ سر وأيُ روح كانت هناك؟
سعيت بعد إنتهاء الفعالية للتعرف بالناس وفعلاً قابلت كانديك وناصر وأشرف وعكود، وإلتقطنا بعض الصور على وعد أن تتكرر المشاركات واللقاءات وسنفي إنشاء الله، وحقيقة الواحد رجع سعيد ومبسوط وفي البال إنو مثل هذا النسيج الوضئ الملئ بقيم الخير والحق والجمال لابدّأن يسبح الزول مع تياره وهو جبل سيعصمنا من خطل الحياة حيث لا عاصم من أمرها إلاّ بالذي هو خير.
من لا يشكر الناس لا يشكر الله فالشكر الجزيل للذين رتبوا هذه الأمسية الجميلة وأحيوا ذكرى أخيهم العزيز خالد الحاج وأحيوا معه قيم جميلة في نفوسنا جميعاً.
ربنا يرحم خالد الحاج....
ويجعل البركة في ذريته..
والتحية للإخوة الذين قابلونا بترحاب وحب بالرغم من قصر المدة، وأخيراً :
قد مات قومٌ وما ماتت مكارمهم
وقد عاش قومٌ وهم في الناس أموات.
(صورة من مشهد وإحساس)
مع الوداد حسن النضيف
|