سلمك الله اباذر الكامل صحيت الشجون ونحن اطفال في اوسلي التي ابتليت بظاهرة الهدام ايام الدميرة اكثر من اي قرية اخري بعد ان ازال الانجليز حجر الساب من راس جزيرة مساوي وما زال علي هذا المنوال حتي قيام سد مروي الذي ارجع لنا اطياننا واذكر ونحن اطفال اذا صحينا في الصباح نسرع ونتحلق حول النخلات الممددات علي الارض ونبكي عليها مثل قمرية اباذر نبكي علي ذكرياتنا معها حيث كانت الميس في لعبة الشد وكانت اول من نلقي فيها ام راس وكانت وكانت وكنا نترجي البحر ونتوسل اليه ان لا يأخذ تلك النخلة حبيبتناالصامدة اللتي اكل البحر عروقها وقلوبنا وهي لا تريد وداعنا تناجينا ونسمع نداها ولكن البحر لا يرحم قلوبا حزينة فجزاك الله خيرا اباذر فانت والزمن الجميل مقترنان
|