اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كيشو
تحياتي يا سعادتو
اذا اتفق الناس أن المعارضة لا وجود لها إلا في ظل نظام ديمقراطي يتواضع الناس عليه ويرتضونه نظاما للحكم بآلياته وادبياته المتعارف عليها عالميا وبما أن هذا النظام غير موجود في السودان وأن الممارسة الحالية تعتبر خليطا مشوها من أنظمة مختلفة فإن استخدام الالفاظ لا يعدو أن يكون نوعا من تقريب المعنى ليس اكثر وهو بدلك لا يجب أن يلزم قائله إلا بما يؤدي إليه قصده وهذا الوضع الشاذ ارتضاه الجميع بسلوكهم السياسي
|
صباح الخير يا جنابو
لتشخيص العلل السياسية؛ ولأدلل على عدم وجود ما يسمى بالديمقراطية في بلادنا؛ سأضطر للكتابة - من باب التذكير- عن مباديء لا شك أنكم تعرفونها جيداً
المعلوم أن واجب الحكومة الحرص على الالتزام بالدستور الذي يحدد نظام الحكم، ولزاماً على البرلمان والمجالس النيابية مراقبة الحكومة والتأكد من قيامها بهذا الواجب الأصيل، ولكن للأسف نجد أن كلاً من الحكومة والبرلمان لا يؤديان هذا الواجب، ويأتي بعد الحكومة والبرلمان دور الأحزاب في مراقبة التزام الحكومة والبرلمان بالدستور، وعندما نصل إلى الأحزاب سنرى العجب العجاب
طبعاً كلنا نعلم أن الحكومة جاءت نتيجة لانقلاب عسكري أطاح بنظام ديمقراطي (لم تتوفر له خصائص النظام الديمقراطي في تقديري)، والحكومة لا تنفي ولا تتجاهل حقيقة أنها استولت على السلطة سواء كان ذلك في سلوكها أو في خطابها السياسي، وما زالت الحكومة حتى آخر خطاب سياسي لها تؤكد على هذه الحقيقة (مقولة الدايرنا يطلع لينا تدل على ذلك، وقد تعامل الناس مع المقولة بعدم وعي سياسي في تقديري)، المهم في الأمر أن أهل الحكم اختاروا الديمقراطية بأفواههم وليس بقلوبهم وذلك بسبب الضغوط التي مورست عليهم؛ والمصاعب التي أحاطت بهم من كل صوب، وللأسف فقد رضي الخصوم هذا النفاق من أهل الحكم؛ بل ظلوا يدفعونهم لمزيد من النفاق والانتهازية.