2
هنالك تناسق عكسي غريب بين كليمنت و فعله الانساني وبين الشخصية الثانية التي سأحكي عنها و سأرمز لاسمه ب "دد" وذلك للحفاظ علي خصوصيته و خصوصية أسرته أذ أن ماسأكتبه سيلمس بعضا من أفراد أسرته لمسا أيجابيا .
بينما كليمنت ينتمي لاقصي جنوب السودان فأن دد ينتمي لمنطقة في أقصي شمال السودان , بل هي شمال الشمال السوداني اذ أن خط العرض 22 الذي يفصل بين مصر و السودان يفصل أيضا بين أفراد أسرة دد الممتدة , اذ يجعل من يسكن جنوبه و هو منهم سودانيون ومن يسكن شماله من أهله مصريون .
بينما أثّر فعل كليمنت الأيجابي علي مئات التلاميذ و سيظل يؤثر لعدة سنوات علي الالوف منهم فأن فعل دد الايجابي لم يؤثر الا علي شقيقه و شقيقاته . أيضا عمل الخير الذي قام به كليمنت أعانه عليه قوم آخرون بينما قام دد بفعله الايجابي مثل السيف و حده .
و أخيرا و آخرا فقد أنجز كليمنت مشروعه الانساني في عامين بينما بدأ دد فعله الانساني قبل ثلاثين عاما و مازال مواصلا فيه .
|