عرض مشاركة واحدة
قديم 02-02-2021, 12:00 AM   #[7]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


متقلبة شديد ...
بسبب ناس بيعتبروا رأيهم (الخطأ) قرآن تجب له السمع والطاعة.

محتاجين نتعلم الفرق بين الرأي والحقيقة ... وإليك هذا المقال من الواتس أرجو أن تجد طريقة توصله بها إلى الإعلام وأنت من قبيلته.


الفرق بين الحقيقة والرأي الشخصي.. كانت اساس المنهج العلمي وتطور الغرب.. وكانت اساس ادب الخلاف عند سلفنا هل نعود إليها:

[ الحقيقة ] مقابل [ الرأي ]

مقال للأستاذ/ جمال مختار داؤد..


ساعدتني الظروف أن أدخل أطفالي مدرسة تدرس منهجاً عالمياً.. ولدى مراجعتي مع أطفالي عندما كانوا في المراحل التمهيدية من الروضة 3 إلى أولى ابتدائي، لاحظت شيئاً مهماً مفقوداً في مناهجنا التعليمية.. لو كنا تعلمناه، لكفتنا الكثير من الجدل والنقاش البيزنطي.

فيعلمونهم منذ الصغر، الفرق بين [الحقيقة] و [الرأي]..
الحقيقة: شيء يمكن إثباته، إما بواسطة البرهان المنطقي أو هي مسلمة من المسلمات والبديهيات، ومتفق على صحته..
أما الرأي: فهو وجهة نظر شخصية، يعبّر عن مشاعر المتحدث أو معتقداته، قد نتفق مع الرأي وقد لا نتفق.
وأمثلة على ذلك:
* كأن تقول (عدد سكان نيويورك 8.4 مليون نسمة حسب إحصائية 2013).. *فهذه لا يختلف عليها إثنان، فهي إحصائية مثبتة..
*ولكن ان قلت (إن مدينة نيويورك هي أجمل مدينة في العالم)، فهذا مجرد رأي، يتم احترامه.. ولكن ربما رأى آخر (أن باريس هي أجمل مدينة في العالم)، أو (أي مدينة أخرى)، ويتم تقدير ذلك واحترامه..
ويتم إعطاء تمارين للتلامذة للتفريق بين (الحقيقة) و (الرأي) ويُمتحنون فيها.
ولذلك تراهم لا يتجادلون، ولا يضيعون وقتهم حول الآراء..
وأما الحقائق فلا خلاف حولها..
ولكي أختبر بناتي، وهن في الروضة إن كن قد استوعبن الدرس..
فقلت عندما أطلت ممثلة على الشاشة: "القبيحة دي"، فصاحت إبنتاي: "Opinion" (مجرد رأي)، فلا بد أن الممثلة جميلة في نظر آخرين، من بينهن ابنتاي، وربما زوجها..
ولم يضيعن وقتاً في الجدل، جميلة ولا ما جميلة.. هذا رأيك ونقدره ولكنه لا يلزمنا – انتهى الموضوع.

بينما في وطننا العربي، إذا شاهدت ضيوف برنامج [الاتجاه المعاكس]، مثلاً:
تراهم منفعلين، ويصيحون في بعضهم، ويقاطعونهم، بل يرفعون أحذيتهم أحياناً، مهددين بضرب بعضهم..
ومؤكد، أن ضغطهم يرتفع.. وقد يصاب أحدهم بالجلطة أو في طريقه إليها..
وفي الغالب، أن تراكم التوترات سيؤدي الى مرض لا يحمد عقباه مستقبلاً – ضغط أو سكري، أو جلطة، أو مرض نفسي وعصبي، (حماكم الله)، فقط ليبرهن أن الباطل لا يأتي من بين يديه أو من خلفه..
على عكس، الضيف من الجنسيات الأخرى، الذي يستمع إلى النهاية ولا يقاطع ويبتسم..
وقد لاحظت في أحد كتب المنهج السعودي، أنهم أدرجوا هذا الجانب الهام، التفريق بين [الحقيقة] و [الرأي].
ولو طبقنا ذلك:
لخلت قروبات الواتساب، ومواقع الفيسبوك، والانترنت، والأحاديث التلفزيونية، من الكثير من المهاترات والصياح، الذي يضر بصاحبه قبل أن يضر المستهدف..
ولما عرّضوا أنفسهم، وصحتهم لتوتر غير ضروري، ولا مبرر له..
وأحياناً عندما أبحث في القوووقل معلومات عن كلمة معينة أو تعبيراً معيناً لمساعدتي في كتابة تقرير أو ترجمة الخ...
فعندما أكتب ذلك باللغة العربية؛ فأجد عدداً لا يستهان به من المواقع العربية وردت فيها الكلمة أو العبارة التي أبحث عنها، وهي تكيل الشتائم أو تقلل من قدر آخرين، أو تتضمن انتقادات شخصية ضد زيد أو عبيد، وغير موضوعية.. ولا أجد المعنى الذي أنشده، إلا نادراً..
بينما إذا بحثت عن الكلمة أو العبارة نفسها باللغة الإنجليزية، أجد معلومات كثيرة، وقواعد بيانات، ومراجع، ومواقع متخصصة، ومقاطع يوتيوب، ومعلومات غنية.. ولا توجد صفحة واحدة ضد جون أو جيمس.
هذه مهارات كنا سبقنا فيها الخواجات وضيعناها..
فلماذا لا نتأسى بسلفنا الصالح ونقتدي بهم.. الذين كانوا أئمة في أدب الخلاف:
الامام الشافعي (رحمه الله)يقول: [رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب]..
بل ذهب الامام الشافعي (رحمه الله) خطوات أبعد من ذلك، وأبعد من العالم المتقدم في نظرنا اليوم، حين قال: [ما ناظرت أحداً قط، إلا تمنيت أن يجرى الله الحق على لسانه]..
أي درجة من الإيثار والرُقي هذهâ‌—ï¸ڈ فلا تنتصر لنفسك، ولكن انتصر للحق، كما يطالب بذلك علماؤنا الأجلاء (رحمهم الله)..
اللهم اجعلنا ممن ينتصر للحق، ولا ينتصر لنفسه..
ربنا آتنا في الدنيا حسنة.. وفي الآخرة حسنة.. وقنا عذاب النار..
أشركونا في صالح دعائكم..





التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس