عرض مشاركة واحدة
قديم 04-08-2021, 03:51 PM   #[1]
معتصم الحارث الضوّي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الحارث الضوّي
 
افتراضي الشركة السودانية للتعدين.. في جيوب المستثمرين!‏

الشركة السودانية للتعدين.. في جيوب المستثمرين!‏
معتصم الحارث الضوّي
‏4 أغسطس 2021‏

يحكى أنه في يونيو 2019 قررت السلطات ترحيل السيدين مبارك أردول وياسر عرمان (عادا بقدرة قادر!) إلى جنوب ‏السودان.‏
من الإنصاف طبعا ألا يُسأل مبارك أردول عن تلك الخطوة، وإنما يتوقع الشعب الفضل –وهي الفئة التي لا أحد يحترم ‏حقها في معرفة ما يحدث- أن تُوضح له جهة ما لم طُرد الرجلان وكيف عادا لاحقا لتسنم مناصب رفيعة في الجهاز ‏التنفيذي، وكيف ارتفعا في نظر السلطات من رتبة شيطان رجيم إلى حبيب كريم!‏

عُيّن السيد/ مبارك نائبا لمدير الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، وفجأة أنهى وزير الطاقة والتعدين خدماته في ‏مارس 2020، ونقله إلى رئاسة قطاع التعدين بالوزارة بوظيفة مستشار. ‏
في تلك الفترة تقريبا شاع بحق الرجل اتهام باختلاس كمية كبيرة من الذهب، وبالطبع لا أصفُ الرجل بذلك، ولكن هلا ‏تفضلتم علينا بإجراء تحقيق واف، وهلا أفدتم الشعب بنتائجه.‏

رفض مبارك أردول التعيين الجديد في الوزارة، وقضى الفترة اللاحقة في نشر البكائيات على صفحته في فيسبوك، ويبدو أن ‏تلك الممارسة قد أتت أُكلها، فبقدرة قادر أضحى الرجل مديرا للشركة في أبريل 2020 (مرة أخرى، ما نتائج التحقيق في ‏مصير الذهب المفقود)، وحينها رفض تجمع كيانات قطاع التعدين تعيينه متوسلا بعدم الاختصاص في المجال، ‏

في زمن لاحق اشترت شركته (استخدام هاء النسبة هنا متعمد لأن الرجل لا يُسأل عما يفعل) مقرا جديدا بخمسين مليون ‏دولار، ولا أحد حتى الآن يدري دواعي الأولوية أو سبب العجلة!‏

ثم بقدرة قادر في يوليو 2021 فرض مبارك أردول رغبته (أو استغل نفوذه إن شئت) على حفنة من العاملين في قطاع ‏التعدين، وأرغمهم بجبروت السلطة ورهبة المنصب على دفع مبالغ طائلة، وحينما اشتغل الرأي العام بالأمر تملص الرجل ‏من المسؤولية قائلا إن تلك المبالغ ستُخصص لما أسماه "قومة دارفور". ‏
هل قرأتم مسبقا عن تلك القومة في بيان أو سمعتم بها في تصريح رسمي! ‏

وحينما اشتعل الرأي العام غضبا لمحاولة الرجل استغفاله، حاول الرجل إلقاء المسؤولية عن كاهله، وتحميلها على السيد ‏مناوي، والذي سارع بالطبع إلى النفي، فليس الرجل غريرا ليتحمل "الطبزات" الساذجة للرجل!‏

مواقف وأفعال السيد/ مبارك أردول تصلح نموذجا لدراسة حالة ‏case study‏ عن المصالح الحكومية التي أصبح بعضها ‏تكية لأشخاص بعينهم، وعن انتقال تلك المصالح، في واقع الأمر، من الملكية العامة إلى الملكية الخاصة لأفراد لا شاغل ‏لهم سوى تضخيم الذات على حساب الوطن والمواطن.‏


لا شك أن حكومة السيد حمدوك قد حققت بعض الإنجازات الباهرة خلال الفترة الماضية، وأن شعار "سنعبر وننتصر" ‏الرومانسي قد تُرجم جزئيا –وما يزال- على أرض الواقع، ولكن سياسة الكنس تحت السجادة، وترك الحبل على الغارب ‏لبعض الشخصيات لتعبث بمقدرات الشعب كيفما شاءت (السيد أردول مثال فحسب) مراعاة لتوازنات سياسية أو مصالح ‏جهوية أو علاقات شخصية، قد تنقل الشعب إلى خانة الكفر البواح بالحكومة، وحينها قد تتطور الأمور إلى ما لا تُحمد ‏عقباه- لا قدر الله.‏





التوقيع: مدونتي الشخصية
http://moutassimelharith.blogspot.com/
قناتي على شبكة اليوتيوب
http://www.youtube.com/user/moutassi...h?feature=mhee
@Melharith
معتصم الحارث الضوّي غير متصل   رد مع اقتباس