*منقول وبحب .. حب السودان وقاماته*
سناء عثمان التوم
أجمل وابلغ ما كتب في نعي فاطمة أحمد ابراهيم فى الذكرى السادسة لوفاتها 😍😍
(ونزلت دمعة حارة علي خد أمي النعمي بت محمد سعد لما كلمتها برحيل فاطنة بت احمد .. سكتت ..
ثم جلست متوهطة سريرها .. وقالت .. ( بخت المشت ليهم بهناك ..) ..
للحظة تنبهت أن حزن الأرض الشاسع يقابله فرح هستيري بيغادي في السماء ..
عندها تلصص الخيال علي حيطة السماء وسمع ..
صوت (المبشر) محلقا بين السموات السبع ..
ينادي في أهل السماء .. هووووي ها .. ياناس جنة السودان الحنان في كل الجنان باالمليون ميل جنة مربعة البشارة .. البشااااارة .. قالوا فاطنة جاية عليكم بيجاي .. وأنتشر الخبر ..
وعم كل الجنان ..
وتسارعت الجموع نحو بوابة السماء ..
وسط سخط الملائكة الواقفين عند الباب ..
أها خلاص إتلموا جوا .. أصلا ماعندهم صبر الناس ديل ..
أجاب ملاك جميل أسمر ..
ياخ الجاية دي زولة عزيزة وغالية ..
اخير تستنفر السموات الدني وتعلن حالة طؤاري ..
ومن هناك بدأت الجماهير الهادرة تزحف نحو البوابة ..
وفي المقدمة.. وبقامته الفارعة وببدلة سوداء غاية في الأناقة يقف متبسما ممسكا بجريدة .. حبيبها الشفيع وجمبه عبد الخالق ونقد وقرنق و و و وكثير من الرفاق ..
و حولهم كل الكان هنا مساكين ومتعبين يقفون مرصوصين بجلاليب ولبسات متنوعة.. كلا علي ما يكون من الجمال .. وبي هنا إصطف الشعراء والمغنين ..
محجوب شريف .. والفيتوري .. وابو امنه حامد .. حسين بازرعة ومجدي النور .. وابو ذر ..
ألتفت الحسين الحسن نظر ونظر وأعاد النظر ثم سال وين حميد ياناس ..
أجاب أحدهم (حميد في جنته يحش في التمر ما أظن سمع .. والا لا لا .. أهو داك ظهر) ..
يقدل كما الترابله السماويين .. يطير ولا يطير .. يسير ولا يسير .. وبرفقته عمر الدوش ومحمد عبد الحي .. وغير بعيد جلس أبو داؤود .. ووردي .. وعثمان حسين .. والعاقب .. وإبراهيم عوض .. والكاشف .. إلتفت خوجلي عثمان قال ..
أها يا أستاذ جهزت لحن (حباب فاطنة ..)
رد وردي نعم جاهز ..
ونادي يامحمدية .. فرقتك جهزت ..
اجاب ايوه بنعمل في البروفه الاخيرة ..
وقف وردي يستمع باهتمام شديد .. وقال .. ياااااا اندريا .. إنت نسيت العزف ولا شنو .. سوفت سوفت ياخ ما كدا .. غنا غنا ..
إبتسم وليام وأعاد المعزوفة .. هناك ماف زعل .. أيوه أيوه حاضر سعادتك .. وإبتسم أميقو .. وعبدو وحسام وبدر الدين .. فرقة ماسية فعلا .. وإنهمك الجميع في البروفات .. وطبعا محجوب شريف حضر قصيده فخيمة لإستقبالها .. فسأل حميد إنت حضرت شنو .. حميد قال ليهو .. البيجي في رأسي ساعة حضورها بقوله .. هي التجي مالها إتاخرت ..
رد أبداؤود .. يكون عمك الملاك جاي بالطيارة السودانية .. كتمت الملايكة ضحكتها ..
رد عليهو علي المك ..
(إنت جنك دا ما بتخليهو والله يوم بيطردونا من الجنه بسببك) انفقع الجميع بالضحك ..
مصطفي ود المقبول غير بعيد يوزن في عوده .. و جمبه بوب مارلي بجيتاره ومحمد عجاج بالبيانو يساعده في الوزن .. وغير بعيد منهم يطنطن ود الزومه في أضان النعام آدم .. إنت البوب مارلي دا شيوعي .. رد النعام .. ( ا بخبرو .. تراهو قاعد من الدغش هني وحكمة الله ينضم عربي ذي الرصاص) ..
وبيجاي حواء الطقطاقة سخنت دلوكتها وأترصن جمبها نسوان كتار سمحات ومنديات .. جنس سماحة عليهن .. يحدرن ليهن الحور العين وينقنقن .. عليك الله شوفي سماحة السودانيات ديل كيف .. ردت صاحبتها .. كيف ما سمحات وهن عندهن شنو غير يدلكن ويدخنن اليوم كله .. هنا نهرتها عمتي بت التوم .. هييي يالخواجيات قومن من هنا فسراع بلاش غلبة معاكن ..
ومن الصف الخلفي رد عوض خالي ضاحكا .. ياخ ديل ما خواجيات قولن ليكن ديل .. حور حور .. غايتو ههههههههه .. وفي الخلف العجاجي قايمي بحفلة طمبور ويردد يس عبد العظيم .. (ياعابرة عبر الدم شايلاك شراييني) .. وهنا مردوم وجراري وغناء ورقيص من كل انحاء الجنان السودانية .. كلو عندو رأي .. يغني محمود عبد العزيز والناس بهناك مبتهجة مقرره أن هذا اليوم عيد ..
وفي ركن جلس دكتور عماد الامين واحمد المجذوب يشربوا في سيجار بينسون .. وأمامهم كاسات من خمر الجنان .. ومنهمكين مع شباب كثر في عمل البوسترات واللافتات .. وملاك صغنتوتي يطنطن ما تجوطو الحتة .. ربت علي كتفه العميري وقال ليهو نحنا بنضاير المكان بعد نهاية الإحتفال .. أغمى علي الملاك من شدة جمال صوت العميري .. وحينما إنهمك شهداء رمضان في تركيب الأنوار جاء بهنس وقال دقيقة نرسم لوحة نورية للست فاطمة .. رسمها لوحة نورية وشهق الجميع .. حتي الطيب صالح صاح .. يا الله ياالله عليك يابهنس .. عندها خجلت الملايكة وقالت في سرها .. ياداب عرفنا ليه الله طلب مننا نسجد لبني ادم ديل .. .وجمبهم هنا جلس زيدان والجابري وخليل إسماعين مدورين حفلة براهم .. ومعاهم صالح الضي .. حفلة هنا وحفلة هناك .. لمة هنا ولمة هناك .. وهناك عند مدخل البوابة كان الصمت الوقور والشوق يرفرفان علي الحشود .. وهناك الشوق بيتشاف عديل وكمان الحب والسلام .. يتجاروا وسط الناس حفايا .. وبينما يجتهد بوابين السماء بتزثين بوابة الدخول بأبهي مايكون .. إنتظارا لصعود القديسة فاطنة بت أحمد ابراهيم حسب الاوامر العليا المشددة بان تكون في كمال البهاء .. نادي العاشق المشتاق الشفيع بصوت جهور الشاب الدكتور علي فضل وقال ليهو تعال اقيف معانا قدام .. فاطمة مشتهياك ياعلي .. على جاء وبرفقته ضحكاته وحبه للغلابة ثم .. ووقف الجميع .. فجاتن حينما شق الجموع شاب أسمر رفيع أسمه هاشم العطا ببدلة رسمية زاهية وملونة وصاح .. صفا إنتباه .. فاطمة جات ..
.طوردد الجميع ..هتاف..
فاطمة النايبة الحرة جات ..
فاطمة النايبة الحرة جات ..
ياااالبؤس الارض ..
وفرح السماء الآن ..)
|