من حكاوي الناس البسيطة وطيبة وحساسة..
جاءت جارتنا صباحية وصولي من دار الغربة، التي هي ان شاء الله تعقري،
جاءت لامي في موضوع خاص، ولم تكن تعلم ان في بيت امي ضيوفا، انا الضيف..
فقد ظلت امي تسميني الضيف، منذ وصولي في اي اجازة، التي غالبا ما انفقها في حضن امي الدافئ، حتي مغادرتي البلد مكرها لا بطل.. ولكن تلك قصة اخرى، قابلتني جارتنا في مدخل راكوبة امي التي تسميها عشة اختي استراحة😂😂😂
انا داخل. والحاجة مارقة.. اخبرتني امي سريعا
ان الحاجة دي عندها ظرف وان لم تقل لامي ربما لاعتبارات قدرتها هي، ولكن امي عرفت بسيجتها وتجربتها وخبرتها في الحياة..
وشرحت لي ان الحاجة دي لو عندك فكة اديني ليها برسلا مع الشفع ديل لجارتنا..
رجع الشريط سريعا قبل مغادرتي للغربة، التي هي ان شاء الله تعقري،
جاءني صديقي واخو جارتنا دي واعطاني 100 ريال كاش، الريال يحك الريال، وقال لي ان اسلمهم لاخته في ايدا..
صدفة قريبة، وربما هكذا قُدرت المقادير،
لم يستغرق الحوار مع امي سوي لحظات
وامرتني بان اتصرف سريعا، وتصرفت سريعا ولحقت بالسيدة العزيزة دي..
لم يكن في جيبي اي مبالغ، فانا ضيف جديد..
ولكني لحقت بالجارة قبل ان تصل بيتها
وحكيت لها الوصية من اخوها
وقلت ليها عشرة دقائق واجي راجع..
مشيت البيت دبرت 10 الف وطلعت ال100 ريال
ورجعت لبيتها تاني، والله لقيتا مع اولادا وبناتا مجهزين لي عصير.. قطعت عصيري داك..
اديتا القريشات السودانية والمية ريال تصرفا بطريقتا..
استلمت السوداني ورجعت لي الريالات قالت لي اصرفا لي انا ما بعرف بصروفوها وين وكيف؟ وشيل حقك ورجع لي الباقي..
طبعا انا زول برضك كريم فكيت المية ريال
ومشيت تاني سلمتها المبلغ كامل..
وما خصمت العشرة، طبعا يعني معقول اخصما
ليه، معقولة بس..
ليس في الامر اي كرم، او بطولات اي واحد تورط في قراية القصة دي ووصل هنا
لو كان في نفس مكاني ما خصم..
مرات الدنيا دي بتمشي بتقديرات عجيبة
ولا يمكن تفسيرها بالمعطيات العادية
ولكنها الاقدار والاقسام وربما الحاسة الساتة
وربما...
|