غياب الام يا عمدة بخلي الضهر اعوج؛
وبخلي الدنيا مسيخة...
ويعم الظلام جواك؛
ولم تعد للاشياء اهمية؛
وتنسلب روحك..
ينسرِب شبقك بالحياة؛
ويتسرب ماء عينيك الضياء
تنقهِم..
يتعطَش الوجدان,
يفيض بالفراغ..
وتستمر (مِدوكِب) طوالي..
وعيييييك
.....
ساحاول ان اكتب مشاعري قُبيل تلقي الخبر الفاجعة؛
قبيل وفاة ابوي التي كانت في صبيحة 13-1-1991
ساحاول ان اتذكر المشاعر التي طالما انتابتي
قُبيل تلك المصيبة التي هزت كياني وجوانحي..
فقد كنت يافعا؛ وشديد الارتباط بوالدي؛
الذي هو منذ طفولتي الباكرة حتى وفاته في عشريناتي الحزينة؛
قد كان ابي طوال تلك الفترة شيخا قويا ومتماسكا كصخرة، وكنخلة
سنديانة يمتص الاهات؛
ولا يُقهر؛
وقورا كناسك؛
وسيماً كعريس؛
ضحوكا كطفل؛
قنوعا كصوفي،
صوفيا مخبراً ومظهراً وجوهرا؛
...
ساحاول ان اكتب ايضا عن غياب امي التي غادرتنا فجأة
صباح الخميس 2-3-2005
ساحاول ان اتذكر تلكم الساعات التي سبقت وتواءمت مع
رحليها الزلزلة،
رحليها الزلزال..
الذي باختصار حولني حتى الآن لمجرد آلة..
وقودها الفراغ والخواء وانعدام الحيلة
وظلها المسكنة،
ومحصلتها ماعادت تفرق اي نتيجة،
صحيح الحياة تمضي؛
كون الموت حقيقة كونه واقع..
ولكن ساعاتي بعد غياب امي ليست ابدا كتلك التي في حضورها البهي،
حضورها البهجة؛
اي كلمة تخرج من فم امي تضحكني وتسعدني؛
ايما سعادة..
اي لمحة؛
اي همسة...
فقد فقدت دليلي؛ وظليلي،
واظلمت دنياي؛
واكب دمي هَم...
...
ساحاول ان اكتب عما فعلت بي الحاسة السادسة..
فقد جهجت باكاتي؛
توترت ساعاتي؛
امتلاءت بالخواء والهواء،
وتخبط الفؤاد
والقلب اغتشى
ربما تمهيدا للحزن الدائم القادم القائم المقيم ابدا..
لم اكتب ابدا عن تلكم الحادثتين الفاجعتين..
وربطهما بالحاسة السادسة عندي..
ولا اذيعك سرا اذ ان البوست هذا ما شرعت فيها الا لكتابة
تلكم الذكرتين الحزنتين؛
ولكني لم استطع ببساطة
وياريت اقدر الان ان اكتب ...
ساحاول؛
وان لم تنزل مداخلات الروايتين في هذا البوست فتاكد انني لم استطع..
ولكني ساكتبهما يوما ما؛
انه امر حتمي..
...
|