عرض مشاركة واحدة
قديم 26-12-2024, 06:59 PM   #[3]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
من أريج نفحات البرام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حينما التقيه للمرة الأولي في مدينة ابوظبي الأنيقة عند نقاطع شارع المرور مع شارع حمدان ، ومن بين تلك ( العمارات السوامق ذات الاسامي الاجنبية ) تراءت لي برام الكلكة ( برزها ووزها ) وفتياتها السيسبان وعدت بالزمن متثاقلاً الي هناك ، الى حيث تجتمع بالمروءة بالندي ، الي حيث تحتدم المعاني ويحتفل القصيد ،

تذكرت عندها تلك البقية الصالحة !!

بدت امامي واضحة ،
ملامح الناظر علي الغالي ، الناظر حامد بيتو ، الناظر ادم السماني ،
رأيت فيما يري العاشق ساستها الميامين ، محمد خوف الشناحي ، عبد الجبار صالح كبس ، ادم حماد دوه والاستاذ الهادى بيتو ، تشكل لي في وجوه الباحش وعم صباحي واحمد خوجلي وادريس عكير ، وحين قالدته شممت فيه ريحة ( اب كفتيرة البفك الحيرة ) ،

حضرنى ذلك الزمان الممتد
خوجلى بشير الذى أتانا من بلاد الانجليز
كنا نمازحه كونه أول من ينقل من ( ليفربول ) الى ( برامبول )
والادارى الملهم ( أب وردة ) عبد الحليم على حسن والضابط الحاذق ابراهيم آدم جبال

وعلى نواصى الحرف
جاءنى ممتطياً نونه محتقباً يراعه
ود ( غبيبيش ) الهمام ، المقدم موسى ، و( الفريق ) موسى هذا لوحده قصة أخرى !!!

أكثر من أربعين عاما ومازال عطر برام فواحاً ، أوراقها خضراء ومدادها سيال ،
مازال الحنين جارف ، الحكاوى تقاوم معمعة السنين الطوال والذكريات تنهض يوماً إثر يوم ، يتكئ عليها ( صاحب البليلة ) وشيخ العارفين صديقى الدكتور الريح عبد القادر ويلح ( فى غير عوائده ) أن أتعرف عليه

( يا النور الزول ده بشبهك ، نعم جا بعدك بكتير ، لكن ياهو انت ذاتو )

والريح رجل واسع المعرفة ، لا تدهشه الأشياء !!!
غير أن الدهشة سكنت ابنتى ( ألاء ) حينما أخبرتها أننى لم ألتق أبداً بهذا الرجل الذى تستضيفها أسرته بكل محبة العالمين وبكل حفاوة الأخيار ،،

إنه عادل هارون موظف البنك الزراعى ،
الذى لم يربط بيننا سوى أريج برام وعطرها الفواح !!!!
حينما دلفت الى سيارته الفارهة فى ذلك اليوم كنت كمن يسافر عبر الزمن ،
كمن يلغى فى دواخله فوران العواطف ، كمن يوقف فضول المشاعر ، كمن يلتقى بصديق فارقه بالأمس القريب ،

إحساساً طبيعياً
لم أكن فى حاجة أن أدعمه بشئٍ من المبالغة !!!!

هذه الحياة جميلة ،
حينما تهبك أناس خفاف الروح ،
يملأون الفضاء على اتساعه ، ثم لا ترى من بين كل ضجيحه سوى ظلالهم ،


عادل ياخ ،
التحيات والمحبات العظيمة لك ولأسرتك ،
ولبرام فى حضورها الباهى وفى طيوفها الموحيات ،،،
ــــــــــــــــــــــ



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس