19-03-2026, 11:02 PM
|
#[10]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدور التركي
العطش:
كيف يصبح الماء أمنيةً كونية ؟
يا صديقي
في رمضان كلُّ رشفة ماء بعد طول صبر
تتحوّل إلى لحظة تقديس صغيرة..
كأن الكون يصبح حضوراً… نعمةً… أملاً
الماء يصبح أكثر من سائل..
أكثر من أمنيةٍ تحاور الصبر..
أكثر من كائن أسطوري
على رأسه طبقة ماء تمنح القوّة.
أكثر من صمت وهدوء..
هدوء له معنى جار وراء الواقع.،
يحمل قلباً مفعماً بالحنين.
إذا شربته
امتلأ قلبك بضوء أبيض..
عانقت الغيومُ الأرض..
وصوتٌ خفيّ لا يُحَسّ،
حيث يمكن للزهور أن تتكلّم..
والأنهار تغنّي،
والجبال تفتح
بوّابات لعوالم أخرى…
الماء رحمة حين
نرتشفه بوعيٍ لا كعادة..
حين يكون عطاء حقيقياً
لا يختار الأواني
ولا يفرّق بين كفّ وكفّ.
اكتشافُ الإنسانيّة..
يعكس قلبك قبل أن يرويك..
ينساب للجميع
كروح حامية تجلب الحظ
أو العقاب…
يروي مدناً معلّقةً بالآمال..
غرقت في دوّامةٍ ملوّثة
بالغدر أو الطمع..
بلا ضجيج.
يحمل رسائل الحذر والاحترام..
بسيطٌ يتسرّب إلى القلب
قبل عروق الأرض..
يحمل في مجراه عطاءً
يمنح الحياة دون أن يطلب..
كنهرٍ لا يعرف طريق العودة..
كحورياتٍ يمنحن البركة للزوّار.
|
إنه هطول الغيث حبا إذن
حبابها طلتك يا بدور
|
|
|
|
|