عرض مشاركة واحدة
قديم 07-06-2009, 08:32 AM   #[27]
منال
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية منال
 
افتراضي اسباب الصراع فى دارفور

اسباب الصراع فى دارفور


مقدمة
تورد الورقة رؤية تحليله لاسباب الصراع فى دارفور وهى محاولة لسبر جزء من حقائق الصراع.

(أ) الأسباب السياسية والاقتصادية

1- تدنى معدلات التنمية

منذ أن تم ضم إقليم دارفور لإدارة السودان الإنجليزي المصري ظل الإقليم خارج دائرة الاهتمام التنموي من الإدارة البريطانية المستعمرة وقتها وكذلك من كل الأنظمة الوطنية التي جاءت بعد الاستقلال عام 1956م
بالنسبة للإدارة البريطانية فقد ظل إقليم دارفور نائياً وعدائيا وباهظ التكلفة الإدارية ولذا كان محور هذه الادارة هى حفظ الامن والنظام عن طريق السلطة المركزية القابضة في رئاسة الإقليم والمركز الإدارة القبلية والمحاكم العرفية وتمشياً مع هذه النظرة أدخلت دارفور ضمن سياسات المناطق المقفولة 1933م مع جنوب السودان ومنطقة جبال النوبة كما أن الإدارة البريطانية عمدت على إبقاء النظام الإداري التقليدي الذي كان سائداً في سلطنة الفور والذي يشكل في مجمله فدراليات ذات كيانات قبلية محصورة ومعزولة ضمن مساحات أرضية محدودة أشبه بالكينونات القبلية مع إدخال سياسية المناطق المقفولة 1933 م أحكمت الإدارة البريطانية العزلة على دارفور عن بقية القطر حيث كانت أنشطة التنمية علي محدوديتها تتدخل المجتمع السوداني بشمالي القطر في مجال الحداثة والمدينة المعاصرة .
استمرأت الإدارة البريطانية على هذا المنوال على مدي ثلاثة عقود حتى نال السودان استقلاله 1956م بكل أسف كل الأنظمة الوطنية التي تعاقبت بعد الاستقلال ديمقراطية كانت أم شمولية درجت علي إهمال الجانب التنموي بدارفور ولذلك ظلت دارفور كبقية المناطق النائية والمهمشة خالية من البنيات التحتية في كل المجالات تقريباً عدا خط سكة حديد الذي ربط مدينة نيالا بجنوب دارفور بباقي القطر ( 1964م ) أما في مجال الاتصالات الأخرى فقد ظلت دارفور في شبه عزلة حتى عقدنا الحالي أي حتى قريباً جداً نتيجة لهذه العزلة وفقر البنيات التحتية ظل اقتصاد دارفور رغم ما يتمتع به من إمكانيات هائلة اقتصاد معيشياً متخلفاً في معظم قطاعاته ،أما إذا اشرنا إلي مشاريع التنمية والتي قام المجتمع الدولي بتمويلها بين عامي 1970-1980م فهي محدودة وتنحصر في مشروعي السافنا لتنمية قطاع الرحل ومشروع جبل مرة للتنمية الريفية كلا المشروعين توقفا في 1990م بسبب المقاطعة السياسية والاقتصادية للسودان ووقف تمويل هذين المشروعين من المانحين وبذلك أصبح من العسير جداً اليوم الحديث عن مشاريع تنمية حقيقية بدارفور في مثل هذه الظروف زادت نسبة العطالة ونسبة الفاقد التربوي ودخل المجتمع بأسره في حالة من البأس و الإحباط و هيأ ذلك كل الظروف المواتية للانزلاق في الحرب الأهلية خاصة وقد أصاب الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم تدهور مريع مما جعل ولايات دارفور في المؤخرة مقارنة مع بقية أجزاء السودان الشمالي .



منال غير متصل   رد مع اقتباس