عرض مشاركة واحدة
قديم 07-06-2009, 08:43 AM   #[35]
منال
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية منال
 
افتراضي

خلاصة و رؤية للحل:أن مركزية السلطة قد أسست لها الحقب الاستعمارية المختلفة ذلك عكس ما نجده فى الممالك السودانية التي كانت قائمة قبل دخول الأتراك السودان التي كان فيها نظام الحكم أقرب إلى الحكم الفدرالي، حيث أحتفظ زعماء القبائل والعشائر في الممالك السودانية وخاصة في دارفور بكامل سلطاتهم على قبائلهم وعشائرهم فى إطار السلطنة أو المملكة التي كانت تقوى علاقاتها بهم بالهدايا والزيجات وحقوق الزراعة والمراعى فى ارض السلطان أو الملك.
 النخبة (الدار فورية) المتعلمة والتي أدارت الإقليم في فترة الثمانينيات لم تأتي بجديد في طرق التصدي للنزاعات أو التحديات التي تواجه الإقليم أن ذلك ينسجم مع خصائص البرقراطية المهنية ومع نتائج التحليل الطبقي للقوى الحاكمة إذ أن مصالح الأطراف القبلية المتصارعة لا تعنيهم بل كان كل السعي لاستتباب الأمن وبالآليات التي لا تعالج جذور المشاكل بل تداعياتها.
 التجربة السودانية تقول ان الحلول المتعجلة (سواء كان الاستعجال من المجتمع الدولي او من أطراف النزاع) والجزئية لمشكلة بحجم مشكلة دارفور تاتي بنتائج عكسية فورية وضارة علي المدي البعيد
 تعاظم دور و نفوذ المليشيات القبلية افقد المواطن الثقة الدولة واجبرته علي عدم التعويل عليها واضرت بصورة مباشرة بعمليات الاندماج الوظيفي لمجتمع دارفور كما نفت بالضرورة مقولة ان السلطة عبر اجهزتها و مؤسساتها عامل ضبط وتكامل في ظل المصالح الاثنية التصارعة في دارفور رغم ان الحركات المسلحة تستند الي قاعدة اثنية.
 ملكية الموارد الطبيعية (الارض) ونعنى هنا حق الاستخدام و السيادة، في العقدين الماضيين شكلت ممارسة هذه الحقوق تحديا كبيرا لكل المستويات في دارفور، لقد أثير تساؤل عن مدي عدالة النظام السائد حين طرد الجفاف السكان الزغاوة من شمال دارفور وأرادوا الاستقرار في مناطق الفور و حين ضاقت المساحات المتوفرة لرعي ماشية قبيلة البني هلبة بسبب الجفاف.
 هناك تجارب وتقاليد سودانية عالجت مثل هذه الصراعات كما ان الدول الافريقية تملك رصيدا من تجارب مماثلة. أن الاطار المناسب لحل المشكلة هو التحاور و اشراك المعنيين
 تلاحظ ان النزاع الحالي لم يشمل القبائل العربية التي تملك اراضي قبلية اذ ان معظم مجموعات العرب التي تساند السلطة لا تمتلك مثل هذه الاراضي و لنا ان نتصور فداحة الضرر الذي احدثتة سياسات الدولة تجاه توزيع الحواكير، لقد كانت سياسة انتهازية قصيرة النظر هددت النسيج الاجتماعي لمجتمع دارفور. علاقات حسن الجوار و ضبط الحدود عاملان ربما يساعدان في الحل
 عودة النازحين واللاجئين الي قراهم وارتباطها بتوفير الامن دخلت ايضا كاداة للضغط السياسي، بين ضغوط المجتمع الدولي و رفض السلطة لدخول قوات الامم المتحدة اصاب الضرر النازحين والمنظمات التي تقدم لهم العون اذ تركز الاهتمام علي هذه النقطة و توارت قضية مفصلية في حجم امن المواطنين، لقد فقد النازح الثقة في مؤسسات الدولة في توفير الامن و نزع سلاح الجنجويد، ويدلل علي ذلك باتفاقية ابوجا.



منال غير متصل   رد مع اقتباس