عرض مشاركة واحدة
قديم 23-12-2009, 11:51 AM   #[9]
كباشي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية كباشي
 
افتراضي

[align=justify]كانت البدية صالة الوصول بمطار الخرطوم في الثاني والعشرون من رمضان وصلنا الساعة الثانية فجر فكان أمل الجميع ان ندرك وجبة السحور في البيوت فالصوم هنا له رهبة راسخة في الذاكرة ولكن لم نتمكن من استلام العفش إلا بعد طلوع الفجر ضج الكبار وصرخ الأطفال والعفش يأتي كأنما يقوم بإحضاره عامل واحد أو كأنما يجلب من الطائرة قطعة قطعة وحتى الآن لا أعرف أيهما كان الاحتمال الصحيح . وحين فقدنا الأمل في السحور ركضنا في الصالة نبحث عن ماء فكانت بالصالة ثلاجة واحدة عليها من الصدأ ما يوحي بأنها منذ عهد الإنجليز فاصطفينا كأنما نحن في أقصى الصحراء !! وللحقيقة كان ماؤها بارد لدرجة يصعب معها الشرب ولكن الحاجة كانت أعظم فشربنا أم الكوز الذي مفترض أن يكون متوفر طالما هو شعار الدولة لم نجده ووجدنا عوض عنه قطعة قارورة بلاستيك أظنها حيلة لجأ إليها أحد العطشى الذي لم يجد ما يشرب به فقطع القارورة نصفين و أخذ نصفها الأسفل حل به مشكلته ومن ثم حل مشكلة القائمين على أمر الصالة فلم يجهدوا نفسهم أو يكلفوا خزينتهم مؤنه جلب كوب ؟ ومع ذلك يدفعونك رسوم مغادرة ! كان معي على الرحلة أحد المعارف وهو مهندس معماري يعاني من مرض السكر بلغ منه الإجهاد والمعاناة من انتظار العفش مبلغ بدأ على وجهه فقال لي تأتي فرحان لبلدك يكرهوك فيها من المطار ، فحقيقة يبدو أن السودان هو البلد الوحيد الذي تأتي إليه يسبقك الشوق فيخيب ظنك من منفذ الدخول إليه .[/align]



التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
كباشي غير متصل   رد مع اقتباس