عجيب عالم الجن وكل فروع الغيبيات ونحن كبشر أدمنا ما لا نجد له تفسيرا..
الحكاية التي أنا بصدد قصها عليكم حدثت لي شخصيا في احدي زياراتي الي السودان منذ حوالي الخمسة سنوات ولا أجد لها تفسيرا حتي يومنا هذا.
وصلت السودان ووجدت أمامي اخواتي اللاتي قدمن من دبي ومن السعودية لزيارة الوالد رحمه الله بعد سماعهم بأنه قد وقع وكسر فخذه وهو طريح الفراش..وجدت أختي الكبيرة حزينة وعلمت منها انها قد فقدت ساعتها الذهبية المرصعة بالألماظ وبعدها فقدت ساعة ابنة أختي بعد أن استلفتها منها..
عندما سألتها قالت انها قد وضعت الساعات في رف الدولاب وفي نفس المكان بفارق زمني حوالي ثلاثة أيام بين فقد الأولي وفقد الثانية..كما أخبرتني انها وضعت الساعات فوق الملابس المرصوصة علي رف الدولاب وانهم قد فتشوا كل سنتمتر من الدولاب بعد أن أخلوه من الملابس الا أنهم لم يجدوا شيئا..بالطبع الشكوك دارت حول الشغال الذي يعمل في البيت مع انه أنكر انكارا تاما مصحوبا بالبكاء الصادق..
عموما نسينا أمر الساعات واستعوضنا الله فيها.الي أن كنت يوما جالسا مع بعض الأصدقاء في حوش المنزل نتعاطي المحرمات وفجأة جاءني احساس بأم أذهب وأفتح الدولاب.وبالفعل ذهبت وفتحت الدولاب ووجدت الساعة علي الرف موضوعة فوق الملابس بصورة ظاهرة..
فرحت وانتظرت حتي جاءت اختي من زيارة كانت تقوم بها ولم تصدق عندما أعطيتها الساعة وصرخت من الفرحة ولم تصدقني عندما أخبرتها بحكاية الاحساس الذي انتابني وظنت هي وغيرها انني وجدت الساعة في مكان ما غير ما قلته..
مر اسبوع وتكررت العملية بنفس الطريقة.كنت جالسا مع اصدقائي.ولكن هذه المرة قلت لهم: ياجماعة الساعة التانية جات لأني كنت قد أخبرتهم بالقصة في المرة الأولي..طبعا ضحكوا وقالوا لي ياحلبي بطل الحركات ولكني ذهبت وفتحت الدولاب ووجدت الساعة بنفس الطريقة الأولي وفي نفس المكان..
الثالثة كانت هي الفاصلة التي جعلت كل من في البيت يشكون بأن فتحي شيخ وعندو خدام..
رجعت من الخرطوم حوالي الساعة الثالثة عصرا وفور دخولي الي المنزل سمعت أختي الكبيرة تقول لأختي الصغيرة: ياشيخة خلاص ما تبكي أهو فتحي وصل..سألتهم لهم ماذا حدث فقالت لي اختي انها وضعت ساعتها الذهب في دولاب الفضية الموجود بجوار سرير الوالد وبه كل أدويته. وقالت ان هذه الساعة لها قيمة خاصة لأنها هدية من شركة أرامكو لزوجها بمناسبة تركه الشركة.
قلت لها وأين وضعتيها فأشارت الي دولاب الفضية الذي به ضلفة زجاجية وأخري خشبية فسألتها وهل بحثتم عنها قالت طبعا وفضينا الضلفة وما لقينا حاجة..طبعا أخوكم كان في امتحان غريب والمشيخة كانت علي المحك.فقلت بصوت عالي بسم الله وفتحت الضلفة ووجدت الساعة أمامي علي الرف.ولكم أن تتصوروا ما حدث زغاريد والجماعة قربو يبوسو ايدي عشان يتبركو
وبعدها عرفت انهم يعلمون ان هناك ساكنة في المنزل جنية من الأخيار اسمها نعيمة تعيش هي وأطفالها بالمنزل والعيال بيحبو يهزروا ويخفو بعض الأشياء كمداعبة..
أخوكم بصراحة فكر يستفيد من نعيمة ويعمل معاها بزنس فقمت طلبت من الجميع يفضو لي البيت وقعدت براي في أوضة نعيمة وطلقت البخور وقعدت أنادي فيها : يانعيمة تعالي عليكي الأمان ولكن لا حياة لمن تنادي ونعيمة ما جات ومن اليوم داك اختفت بركاتا وأنا ما عارف الغلطة العملتها شنو الخلتا تزعل مني وتجردني من الموهبة الأدتني ليها وفي الآخر قلت ياهم النسوان أصلهم كدا مخهم طوالي بيمشي للحاجات الكعبة وأكيد نعيمة افتكرتني عامل ليها كمين عشان أختلي بيها..
ياخوانا الكلام الحكيتو ليكم دا ما خيال وحصل بالفعل وأقسم بكتاب الله وبي حياة عيالي اني ما ألفت فيهو حاجة..
|