24-05-2010, 12:05 PM
|
#[69]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kabashi
[align=justify]عزيزي خالد
لك التحية يا أخي مع كامل الاحترام لما تراه من صواب وتفعله نعم يا أستاذ خالد ما تقوم به من حقك و لا يرقى عندنا لتصورك بمدافع عن نظام أنت أحد مظاليمه لكن فقط لا نريد أن نعلي من صوت باطله فإعلامهم ما مقصر أما خالد الحاج فنحن في حاجة لجهده ورأيه في إعلام قضيتنا العادلة والخافت صوتها هذا ما يشق علينا ويشعرنا بشيء من الهزيمة النفسية حين نرى من نريد منهم الإقدام يقدمون دور الحياد ونحن في أشد الحاجة لانحيازهم لنا أو حين نرى خلافاتنا كمعارضة تتسع وتتعمق والصدور توغر والجراح تنتن و بأيدينا !! يا أخي خالد كنت في مطلع التسعينات في القاهرة خرجت إليها يأس من الداخل وحالم بسقوط وشيك لنظام الترابي المعزول في 1991م لكني ما إن مكثت فيها شهوراً حتى أصابني إحباط ويأس أكبر من يأسي الأول بسبب حال معارضتنا التي لم أشهد فيها أي عمل سياسي محسوس يشعرني بتقدم لقضيتها فأحسست أن الأيام تمر و إننا ننتظر مجهول من مجهول فانتبذت الناس مكان قصيا وصرت ناقم على كل شيء ساخط على الكل الأحزاب أجلس مع عمنا الشريف زين لا قناعة بصحة موقفه من المعارضة ولكن في بعضه نكاية في الآخرين و ظللت هكذا شهور أطلق الكلام على عواهنه في مسامع بعضهم وأسمع همهمتهم بأننا معارضة المعارضة إلى أن آتى علي حين من الدهر أدركت باني أضيع عمري بلا طائل فقررت أن أعود لأهلي فهم في حاجتي و بعد تسعة أشهر قضيتها في حوصلة سياسية أفلت راجعاً .. هددني حينها البعض بأن النظام شرس يتلقف القادمين من القاهرة حتى وإن كانوا مثلي لم يكن لهم دور يذكر في معارضته فهم لم يتورعوا من التحقيق مع حنان بلوبلو عن حفلاتها الغنائية في القاهرة فزادني حال المعارضين إصرار لمقابلة المصير خير من انتظار خلاص لن يأتي على يد هؤلاء المهرولين للقب معارض الحالمين بالوزارة التي كانوا بظنونها قريبة وكنا نراها بعيدة فمنذ ذلك التاريخ وأنا في يأس من هذه المعارضة عامة ومن حزبي خاصة حتى يومنا هذا و مع ذلك لن أيأس من الخلاص و لن أقنط من الإصلاح ولم أتوقف عن السعي إليه . ولكني حين أقيم فترة سخطي لا أجد نفسي قد قدمت شيء إيجابي و أنا ساخط على واقعي وحين أقيم مسار الآخرين من كانوا أشد نقمة وسخرية على المعارضة أمثال مجموعة الشريف زين فلم أجد غير نموذج لا يشرف في العمل الوطني أحسب أنه نهاية منطقية لموقف معزول ينقد فيهدم ويعجز عن بناء البديل ولا يرضى بغير فعل مخالف فيقع في المحظور .
عزيزي خالد الحاج ليس عيب أن تكتب عن مسيرة تأييد للنظام وأنت المعارض له ولكن ليس خطأ أن لا تكتب عنها لأنك لا شك لا تشارك أصحابها القناعة بعملهم المشروع بل تراهم مخطئين من حيث الموقف السياسي بل ربما بينهم من ليس براشدين فحين يهتف الببغاء مردد هتاف قاتليه لا يكون عاقلاً و بالتالي لا جدوى من تثمين صياحه ، يا خالد الحاج ليس العبرة في خروج مسيرات التأييد ولكن العبرة في دوافعها ونتائجها وهذا ما يجب أن يكون محل تفحصنا هل فعلاً وصلنا لدرجة اللامبالاة أم هي مرحلة من جلد الذات أم هي روح اليأس قد اغتالت ثورة شعب لهبت ثوريته؟؟ ليس غريباً أن يخرج في مسيرة تأييد وفرح بفوز النظام مئات ممن وجودهم خارج الوطن دليل على فشل وظلم النظام الذي خرجوا يؤيدوه فربما وجدوا في هجرتهم ما يستوجب الحمد لمن كان سببها و لكن المستغرب هو أمر الداخل المنكوي بنارهم الذي يشهد كل يوم صنوف فسادهم فقد كانت جحافله تستقبل البشير في جولاته الإنتخابية وهناك ملايين قد انتخبوه فليست كل أصوات البشير مزورة ! كل ذلك مؤشر لتحول في طبائع شعبنا الأبي الحر العفيف وهي ليست في حاجة لإعلانها ولا فائدة من تمجيدها ولا خير في نقلها ولكن يجب دراستها ومحاولة إيقافها فهي ظاهرة خطيرة تنم عن تزييف للوعي الجمعي لشعبنا وهل دورنا شيء غير الإسهام في بعض الوعي لشعبنا ؟ وكيف سأقدم توعية لإنسان و أنا أؤكد له أن كل الناس مع الطرف الآخر تأيداً مستحق لإنجاز شاهد .
نعم يا خالد الحاج الشمالية الآن فيها مشاريع بنية تحتية غير مسبوقة من طرق واتصالات فإذا حدثتني عن سد مروي و كبري مروي ومطارها وطريق شريان الشمال أستطيع أن أعضد قولك بحديث مماثل عن شارع التحدي و كبري شندي و كبري عطبرة و أم الطيور وأستطيع أن أحدثك عن نعيمها وأنا الخبير بمعاناة الناس هنا وأعجز أن أحصي لك كيف كان حالنا قبلها في الأسفار فقد كنا نعاني الأمرين ونحن على مرمى حجر من العاصمة . ولكن دعني أتسأل أين مواطن الشمال أين ذلك الإنسان العفيف الأصيل الذي تتحرج أن تعطيه هدية نقدية فربما لا يقبلها لأنه يرى في ذلك دونية الموت جوعاً أهون منها ! أين إنسان الغرب الذي تطعمه أيادي الكفر كما يسمونها في معسكرات التشرد على أرض وطنه و أين إنسان الشرق الذي تفتك به أمراض الجوع والمسغبة وأين إنسان الوسط الذي هدته الحيرة فتسكع بالمدن وأين إنسان الجنوب الذي ما إن وقفت حربه مع الشمال حتى وضع على حافة إنفصال مفخخ بحرب جنوبية جنوبية وجنوبية شمالية ؟ أين مستقبل كل هؤلاء في أجيال تنسل فلا تجد تعليم ولا صحة ولا خلق قويم ؟ كيف تكون هذه المظهرية تنمية اقتصادية لهم حين يلتفتون يوماً ما فلا يجدون زراعة ولا صناعة ولا اقتصاد قومي سرق ريعه ودمر بإهمال فظيع فهذه التنمية السطحية التي يغبش بها وعينا لن تقوى على حمل اقتصادنا ولا تصلح أن تكون بديل للإنتاج وهي أقل بكثير مما يجب عمله خلال عشرة سنوات نفطية وبلا حرب جنوب وهي دون نمو المجتمع خلال عقدين من الزمن . [/align]
|
الحبيب كباشي..
هذه مداخلة شحمانة .. أي والله ..
لن أكرر نفسي هنا وقد أسهبت في شرح دوافعي حتى بدأ الأمر وكأني المتهم والمجرم .
لست محايدا يا كباشي .. ولا عيب في الحياد إن كان يعالج جرحا ولا يطبب عليه ..
لكن لا حياد في الوطن .. علي الاطلاق لا حياد ..
أحلم بوطن معافي من جراحات وآلام الحاضر الماثلة الأن تهدد وحدته وكيانه .
أحلم بمعارضة "واعية" خالية ولو إلي حد ما من الأمراض .
معارضة ترفض الفساد عند الآخرين ولا تخوض هي فيه .
معارضة تدعو إلي دمقراطية المؤسسات وتبدأ بمؤسساتها هي .
معارضة تستشرف المستقبل ممثلا في الشباب . تقدمه وتؤهله وتمنحه فرصة االقيادة بدلا عن القبض علي كل شيء وادعاء معرفة كل الحلول وكأنهم مخلدون فيها إلي يوم البعث .
معارضة تضع مصلحة الوطن فوق مصالح الشخوص وفوق المنافع الآنية الوضيعة .
لن يحدث هذا يا كباشي ونحن نري اعوجاج الظل والعود ونصمت .
لن يحدث ونحن نعايش الأمراض والفساد ينخران في عظم مؤسساتنا الحزبية ونتعامي عنهما "بحجة أن هذا يدعم الانقاذ" .
قل عليّ "محايد"
وليقل من شاء أن خالد الحاج (صار كوزا وتم شراء ذمته) .
أما أنا فأعتقد أني علي "قلة حيلتي وشأني" مرآة صدق تريهم وجههم البشع وإن كرهوا ذلك .. كلمة صدق قد تؤلم لكنها إن لم تعالج فهي تبين مكان الجرح المتقيح .
وهذه دعوة من زول بسيط يدعو فيها إلي التمرد علي السائد الفطير المتعفن .
تمردوا يرحمكم الله ..
علي مؤسسات حزبية بالية..
علي قيادات هرمة متكلسة .
علي فساد زكم الأنوف .
علي شتات ..
علي خداع الذات ..
.....
.......
تمردوا ينصلح حالكم .. وحال الوطن .
|
|
|
|
|