الموضوع: خاطرة ....(32)....!
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-04-2006, 07:54 AM   #[7]
عالم عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


اقتباس:
رنَّ صمتي
فهوى في الأفق رعد
ثمّ أسكنْتُ اضطرابي
فإذا البركان يعدو
فلتكفّوا يا صحابي...
لم أقلْ ما شئْتُ بعدُ
حين قال ابن برد، بشار، ذلك الشاعر فائق البصيرة:
(أذني لبعض الحي عاشقة *** والأذن تعشق قبل العين أحيانا)
بعضهم فهم هذا العشق على سبيل الاستثناء، فالقاعدة عندهم أن العين هي التي تعشق ابتداءً!
بشار كان يدرك أن العكس هو الصحيح، ولكن كيف يستطيع أن يدافع عن قضيته وأول دفوعات الإدعاء، أن بشار أعمى فلا يحتج برأيه. لذا كان بشار من الذكاء بحيث قال " أحيانا" فأفحم من أراد أن يجعل من عماه قضية ينسف بها صحة عشقه، وصحة القاعدة التي أنشأها، القاعدة هي أن الأذن تعشق أولاً و(أن العين تعشق قبل الأذن أحيانا)!

فالسمع مقدم على البصر، دوماً وباستمرار، إلا إذا استثنينا، ودونكم القرآن والبحوث العلمية في تقدير حاسة السمع!
ما شأن هذا كله بالسيمفونية الثانية والثلاثين ل"إشراق"؟
(ملحوظة مهمة: (بيتهوفن مصاب بالصمم)!
من منَّا من لا يرى رعشة هذه الكلمات وألوانها ويحس دفأها وهدهدتها وهي تغسل روحه وتحلق به في السموات تلك، (حيث لا أمنيات تخيب ولا كائنات تمر)؟
اقرأوا إن شئتم:
اقتباس:
أنتظر صوتك الدافئ كل ليلة على رصيف الشوق الناري
ينحدر مع المياه
يبرز من الظلمة
وينتصب شوقاً على الزبد
أحمل امواه صوتك بكلتا يدي
وأغسل بها جسدي فتبرق مساماتي بيراعات زرقاء
أدعو بعدها كل أصدقائي ليستحموا معي في مطر كلامك .. ونذهب بعيداً نحمل قيثارات الضحك في أعصابنا
هاأنذا أدعوكم معها لتبتردوا، ف(هذا مغتسل بارد وشراب)
ثم إذا رأيتم كيف يتم التحليق عالياً فاستمعوا إلى سيد خليفة وهو يغني درة محمد يوسف موسى(صوت السماء)، وبعد أن تفيقوا، عودوا فاقرءوا ما كتبت إشراق:

اقتباس:
تسبح كلماتك في مواكب الفجر على عروش الازهار
عارية الا من حنان
تمحو كل آثر لقبلات غيرها ...
وتبقى
فإن بقي فيكم من بعض النشوة شيء من يقظة، ولا أظن، فاعلموا أني على رأي النواسي:
(لي سكرتان وللندمان واحدة *** شيء خُصصْتُ به من دونهم وحدي)

على أنني لست مبارح هذا المكان قبل أن أفشي بسرٍ لمحبَّي إشراق!
إنها تتجلى، ليس في ابتدار الموضوع، فابتدار الموضوع حيلة لاستنهاض وتحفيز الكتاب، وبالونة اختبار للمتداخلين!
إنها تتجلى، أبهى جلوتها حين تتصدى للردود، خاصة في تلك المداخلات المحفزة للفكر العميقة الرؤيا والدلالات، عندئذٍ يتلألأ البوست ويتدفق علم غزير ومعرفة، وهنا
ياهـ...
ماذا أقول؟
مصداق قولي هذا تجدونه في ردودها، ومنها هذا البوست وكمثال واحد، ما جاء في ردها على نصار
اقتباس:
فدوما ما يداهمني مطر كلمك
على حين سهر
فأركض في جوف الشعر
حافية القلب
الا من شوق
فتأملوا هذا الركض على حين سهر، ياحفاة القلوب !
(أتيتك عارياً خلقاً ثيابي *** على خوفٍ تُظَنُّ بي الظنون)!
هل أزيدكم؟
تابعوا هذا " البوست " وسترون مصداق ما أقول

سيدة الخواطر
لولا أن في فمي ماءً لاستطردت،
ولكن حسبي ذاك
ثم ..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين



عالم عباس غير متصل   رد مع اقتباس