صديقي الجميل
خالد الحاج
التقدير كله وأنت ادري بحالي غيابا وحضورا ..صوتك لا زال بخاطري وأنت تحكي عن الناس والمسافة والحزن والغبن ولهذا تكون رابطة اللغة الهم وسيلتي للعبور إليك من حالة الغياب ..لا زلت عاشق السودانيات وأهلها....أخاف عتاب أهلها حين تسرقني الحياة منهم..أقراهم واخشي الدخول خوفا من عدم الانتظام في مواصلة الكتابة.....يا ابن عمي سرقت بطاقة عودتي وزمني وكثير من الفرح المكتوب رغم أن النيل لا زال هو النيل عطاءا وغضبا وسمرة......هنا كأنه الوقوف علي رأس دبوس ساخن!!! ...الشعور المباغت بأنك لا شيء حين يستهلك العمر مقابل الخبز ...أو في أحسن الحالات مقابل البقاء..خوفي من ترحال الي بلد غريب ولا زال طعم الغربة دافئا كحزنك وحزن الآخرين...لك كل الود وأنت تحكي عني حكايا الخيال وكم أود أن أكون كما تظن...هي أيها الجميل خر بشات علي جدران من ورق و طين كنت أغنيها في لحظات الحزن والضعف والفرح أيضا...ليتها ترقي لبعض حديثكم عنها .....
لا زالت سودانيات تشكل عندي لحظة الهروب من الضيق والحزن ...دفء وطرب وضحكة...هم الأصدقاء لا شيء يجمعهم سوي الالفة.....غنيت حزنك صادقا باسم البنيات الببارن ضي عفافن لاني لا اراك الا في قول الطاهر ود الرواسي في رائعة الطيب صالح مريود(يا صاحب الجلال والجبروت عبدك المسكين الطاهر و دبلال يقف بين يديك خالي الجراب مقطع الأسباب ما عنده شيء يضعه في ميزان عدلك سوي المحبة) وعهدي بك تهب الآخرين ما يعينهم علي إيجاد مساحة للضحك والحلم ....لك الود كاملا غير منقوص ..أملي أن أتمكن من الانتظام ضمن حبات العقد الرائع بالسودانيات......
زرتهم الاسبوع الماضي وليتك بينهم ....لا زال أهلنا ياابن عمي كما قال د. فتح العليم عبد الله يرقصون بسخاءٍ شديد وكأنهم ينتقمون من مصائب الطبيعة ومشقة النشاط البشري.....
اطربني ان ماكتبته ذات يوم لا زال بذاكرتك
هكذا يكون الطرب ..سميرة دنيا في محراب( ابو علي) مزيجا رائعا من الجمال والروقة والطرب الطرب...بيني وبينك صوتها واغاني (ابو عفان)
شكرا علي كل هذا الجمال
لك الامنيات والتقدير
السلام مطبوق
عبد الله جعفر
|