الأخوة و الأخوات الأفاضل،
طاب مساءكم . .
أكتب و يعتصرني الألم على إفرازات الإشكال الأخير التّي حدت بالأخ أشتر تقديم إستقالته من الإشراف الفنّي.
سنعمل جاهدين على إزالة الأسباب حتّى يعود أشتر لموقعه كما كان. هذا الموقع الذّي بذل فيه عصارة جهده حتّى وصل مستوى سودانيّات لما هو عليه الآن. إقتطع أبو عاقلة من وقته، دفع من جيبه الخاص، بحث في مواقع المعرفة لتطوير الموقع و أثرى المنتديات برشيق حرفه و جزيل عبارته.
إبداعه في الكتابة لا يقل عن إبداعه الفنّي، يكتب بأسلوب السهل الممتنع و بذكاء شديد فيشد القارئ شدّاً و ينتزع الإعجاب إنتزاعا.
لبّى نداء الواجب و المحبّة حين ناداه الخالد لتصميم و تطوير موقعي سودانيات و البركل. عمل طوال الوقت بإبتسامة و نكران ذات. لم يشعرنا بأنّ له منّة على أحد، فإخلاصه لسودانيّات و وفائه لها و لمؤسسها، كانا أكبر.
عملت معه و تشاورنا كثيراً كلّما عنّت فكرة أو جدّ طارئ، لم أجد منه سوى الرأي السديد و القدرة على الإبتكار و تنفيذ ذلك. نفّذ كثيراً من الأفكار المدهشة بمبادرة منه.
عمل ساهِراً، و قد داعبنا الكَرَى، إبان محاولة الإختراق الأخيرة، و عند الصباح، كانت سودانيات تحلّق في الأسافير فاردة أجنحتها كأجمل ما يكون التحليق، و محمّد يواصل عمله المعتاد و يستحي، تواضعاً، أن يرد على أنواط شُكر مُستحق، علّقها الأعضاء على صدر بوست التنوير عرفاناً بجميل صنيعه.
أقول كل هذا، و يقيناً أنّكم تعرفونه، لا لآتي بجديد، بل لأبيّن فداحة خسارتنا إن فشلنا في إزالة أسباب إستقالته.
ما حدث أخيراً لم يخطئ فيه أشتر، فقد تصرّف حسب اللائحة تماماً، و التّي لم تحدّد آلية التأكد من إستيفاء بيانات طالبي العضويّة، و ما فعله يُحسب له لا عليه. ما حدث من خللٍ، عناه طارق في مداخلته التّي إقتبستها في بياني بهذا البوست و عنيته أنا بإقتباسي لكلماته، كانت الطريقة التّي إتّبعها الأخ فتحي و التّي إستسخفها وإعتذر عنها، و لم يكن المقصود بها طريقة أشتر في ممارسته مهامه.
الآن، سوف تستمر محاولاتنا لإزالة أسباب الإستقالة و سوف لن نيأس من ذلك، حتّى لو أخذت منّا تلك المحاولات بعض الوقت و حتّى لو تعطّلت بعض الأعمال الفنيّة لحين عودته لموقعه. فلا بديل لأشتر غيره، فهو رُكن أصيل من مداميك هذا المكان.
لك العُتبى، يا محمّد حتّى ترضى، إن شابت معالجتنا الأمر ما أغضبك.
أوصيكم و نفسي -و ما أنا بوصيّ عليكم- تفهّم الموقف و العناية في إختيار مفرداتنا في تناول الأمر و الأمور المشابهة في المستقبل.
___
كل الشكر لكل من كتب حرف وفاء في حق أشتر،
هنا أو في بوستات أخرى.
و دمتم.
أباذر الكــامل عكــود
ممثّل المــالك
|