الكشط في زمن التقيح ... ملاذ حسين خوجلي
حقيقة لا أعلم من أيِّ ملاذٍ قصي تأتي كتابات (ملاذ حسين خوجلي)، وأخص تلك الكتابات التي تنضح بالوعي -على أني ما قرأت لها ما يخرج عن ذلك إلى اللحظة- حيث تمضي فتحاصر الفكرة الأساس تعنونها ومن ثم تتجولُ بتصاعدٍ ترتفع وتيرته حتى المنتهى/المشهد الأخير/الزبدة...
وعهدتها تضربُ على أوتارٍ يشيح الغالِبُ الأعم عنها، كما أنها تشحذ لضربها ريشةَ الرُّوحِ والحرص الأكيد على إعلاء شأن الحق والخير والجمال...،
فما أكثرها لما تنبري في ودٍ فاضِحٍ لتكشط عن الجلد المتقرح ما يدس من الجراح..
وخذ {لا يُرى بالعين المُحرضة} والتي راق لي تحويرها إلى {لا يُرى بالعين المحرشة}، الأكيد أنك إلى أي الجوانب تنتمي أردت أو أبيت سيكون في هذا المقال ما يغز عميقاً بقلبك نصلاً ماضيا.. ما يجعلك تقول سرا: ليتها ما كتبت!!
هكذا وجدتني لما تمتمتُ في خجلٍ أو وجلٍ أو ارتيابٍ أو قرفٍ -أو ما تشاء- لعبارات هذا المقال..
وحقيقة ألفيتني في حالٍ من الاستياء أحسبه كافياً لنزع تفاؤلي الذي صدرته بمطلع هذا العام...
أو ليس ذلك بحرام عليك ملاذ!!
أتضنين علينا بالقليل القليل -ليس إلا- من الإغماء في مطلع هذا العام؟!؟!
ولعل المدخل الفلسفي الذي خطته من ثاقبِ فكرٍ وتأمل عن المداومة على الأكل والشرب وخلافهما، وكمخدرٍ لا ينفك يتحورُ إلى نبتٍ جني يأخذنا إلى لب الأمر في تؤدةٍ حتى يوقفنا عند المحرضة/المحرشة، لمدعاةٍ للوقوف عنده طويلاً.. فالحق أنه يجعلك في حال مغالطة عظيمة إذ أنه ما يحدث فعلاً ويعد واقعاً، وأجل أنه لواقع شخصي بحت، لكنما بالحراك في دائرته بشكل يومي وبشلل يفترس لبك وأحاسيسك ويجعلك أسيراً له دونما فكاك، وكذا الحال في محيطك، فتحس بمعاناتك وبمعاناة غيرك من خلالك، نعم أنت تعيش ذات ما يمر به غيرك...
وإنما القفز إلى حيث الدم،
إلى حيث الفقد،
إلى حيث العوز إلى أبسط مقومات الحياة...الخ
هو ما لا يخطر ببال من لم يمر بذلك بذاته..
من لم يمر بذلك من خلال الأقربين من أهل وأصدقاء...
تلك القفزة توقفك تماماً عن الإنكباب على المحيط،
وهو بالطبع ما عنته وأرادته حين سطرت المقال
فلتكتفي أيها القارئ من الدوران حولك حاملاً ما يضيء دربك طارداً بما أوتيت من قوة ما يعترض دورانك/انكفائك...
فلتكتفي
ومزيداً من الكشط (ملاذ) وإنا لمنصتون..
على إني ألتف عليكِ وأقبع في الأملِ الذي بدأ يضخ عبقه
فعلى الوجع الذي يسلسل دمع الروح جراء هذا الكشط إلا أنه ما لابد منه
كيما يعلو صوت الأمل الذي دعوت إليه
فأعلي من شأنه في مرةٍ قادمة نرجوها قريباً بالله عليك...
الأحد 10/1/2010م
|