عرض مشاركة واحدة
قديم 22-08-2011, 03:10 PM   #[37]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

يا فرحتي..!!
قرأتُ بجريدة (الخرطوم) خبراً مفاده أن السودان حاز على جائزة أفضل دولة في حفظ الأمصال في (العالم الثالث)،
وفي تأكيد من وزير الدولة بوزارة الصحة أن الأدوية لا تدخل السودان إلا بعد أن يتم الوقوف على جودتها...
وأؤكد من جانبي -كما أشار هو- إلى أنه حدث يستحق الاحتفاء به، لكنما انهالت الأسئلةُ على رأسي كالمطارق عن كيفية تصريف تلك الأدوية وهل تصل إلى من هم في حاجة ماسة إليها في الوقت المناسب، وهل هي مجانية أم ينبغي على أهل المريض بيع كل ما يملكه لينال الشفاء المستعصي على الفقراء أمثاله...الخ؟
أن الصحة عنوانُ البلاد والعباد، فبلاد أهلها أصحاء يتوقع منها التقدم والازدهار ووو والعكس،
ولا أخفي إعجابي الشديد بالفراشة الجميلة (تابيتا بطرس) التي تبذل الجهد المقدر لإعلاء تاج الصحة رغم المتاريس والتسريب ومافيا الأدوية والتداوي التي لا تكف عن الاصطياد في الماء العكر..
ولعلي لا أريد الابتعاد عن الخبر المعلن ومحيطه إلى مجالات ذات صلة وبعيدة كل البعد عما أنجز هنا وأفضى ببلادنا إلى تبوء هذا المكان المرموق، فالإشارة إلى فقدان البوصلة بشكل عام وفي كل حدب وصوب كفيلة بكف مِدادي عن الخوض في تفاصيل لا تخفى على أحد..
وعود على بدء أتمنى أن يكون هذا الفوز حافزاً على مزيد من البذل في هذا الجانب الحيوي بكافة أطرافه وأن لا يكون محصوراً في {حفظ الأدوية} فقط، بل أتمنى أن يمتد الأمر إلى الفوز بجائزة عن (حفظ الإنسان) نفسه بمقدراته وممتلكاته، وأظن أن الجائزة على أمر كهذا ستأتي من ذات الإنسان الذي سيكون فاعِلاً ومحدثاً للفرق في كل ما يأتي به..
وحينها قد تعم:
يا فرحتي..
ولن يكن بآخرها عجب..


بين الفينة والفينة أطلع على مقالاتٍ دسمة يسطرها مِدادُ خالي العزيز الدكتور سيد قنات والذي يدهشني مع ما يحمله من حنانٍ في جنانه كيف يستوي أن يخرج من بينه ما يثب به إلى مصاف من يقدرون على التقريع والتقريظ بصوابٍ، لقد كان اعتقادي أن مثله خُلق –فقط- ليبذر الوئام في الأنام، ما أعنيه أن مقالاته التي تنصب في مجال تخصصه تجعلني على يقين لا يتقاعس عن أن هذا المجال صدقاً يحتاج قبل النظر إلى الدرجات التي يحرزها الطالب ليلج مولج التطبيب في جسومنا التي باتت تخشاهم وتتحاشاهم ما استطاعت إلى ذلك سبيلا ينبغي النظر إليه عن كثب في إنسانيته فإن وجدت حيّة تنبض عافية مُنح وإن لا فليكن عسكرياً أو أي شيء من هذا القبيل...
لاحقاً قرأتُ عن اعتداء (صحة الخرطوم) على المال العام شأنها في ذلك شأن كل الوزارات والهيئات والأشخاص والعربات والثورات والكلاكلات ووووو، لكنما تأتي هي الأولى في ذلك الاعتداء بنسبة 60%، ومباشرة ركض ذهني إلى أن هذا المال إنما ذهب في حفظ الأدوية وإلا فكيف جاء الفوز ...
يا فرحتي!!!
الأحد 17/1/2010م



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس