انفصال الطيب برير يوسف
أرى دائماً بأنه لا يفوت الأوان على شيءٍ إن تبقى من الوقت وقتٌ بمقدورنا خلاله تغيير كل ما يجعلنا نقول بأننا استثمرنا ما تبقى من وقتٍ في إدراك ما كان يتوجب معالجته منذ مدة طويلة..
قلتُ بذلك حين أمسكتُ بين أصابعي ولمستُ بالنظرِ كم الخطوات المتخذة (على عدم تناسبها والمطمح في إيصالها أقصى ما يمكن) لعدم حدوث الانفصال بين الجنوب والشمال، ذلك الانفصال غير المقبول على كافة أوجه التفكير المجازي والواقعي..
ثم أن ذلك كله –إن قدر له الخروج بالوحدة- سيصب في قلب سودان جديد أنقلب من التفسخ والتشرذم والعصبية إلى سودان ينبض بنبض أبنائه وبناته في كل حدوده الجغرافية ولا يتواءم فقط وتخم الجهوية الضيقة، وإلا فالعكس..
أنما السودان للسودانيين قاطبة وإنما أهل الحكم –كما ينبغي ذلك- هم صوت السودانيين لا صوت التسلط والاستبداد والأنا..
كُلُّ ذلك أججه شِعرٌ مُقدسٌ يغرفُ من إناء الحاصِلِ ليصب في دائرةِ الانتباهِ ويفتحُ مغاليقَ الرؤى في أمرِ الانفصالِ وفق أطره الضيقة التي لا تحيد عن ذات ما سلف الإشارة إليه من ضيقٍ يشمل الأفق والوقت..
انفصال – الطيب برير يوسف
راقبتها..
قامت تشخبط في المسافة البيني بينا،
وتمحى بخطوة ضجر:
أيام مضن..
***
مرقت من الجوف حسرتا،
سكين تقطع في الحبال الواصلة..
لا عِرفت حذر،
لا حاسبة للحاصل تمن..
***
حذرتها..
رشيت على الغضب الفتق:
زخة صبر..
ضايرت كل القول جواي،
في الصمت دسيت الغبن..
***
أغريتا بي نص القلب،
كل القلب..
عرضتها الدم والوشائج والسحن،
لكنها..
فاتتني ساي،
تكلت على حيطة الأسف:
بقجة خطر..
حسرة ومواجع وتل مِحن..
***
من جِنها أغراها برقاً قام صعيد،
الرعد ناداها ورطن..
***
خائف عليها من السفر،
لكن قدر..
تمشي وتفوت
خطواتي في السافِل مشن..
10/7/2010م
وأردد معك الآن 13/9/2011م بعد مرور عام وأكثر:
أغريتا بي نص القلب،
كل القلب..
عرضتها الدم والوشائج والسحن،
لكنها..
فاتتني ساي،
تكلت على حيطة الأسف:
بقجة خطر..
حسرة ومواجع وتل مِحن..
***
من جِنها أغراها برقاً قام صعيد،
الرعد ناداها ورطن..
***
خائف عليها من السفر،
لكن قدر..
تمشي وتفوت
خطواتي في السافِل مشن..
أردد في حسرة وألم
|