عرض مشاركة واحدة
قديم 16-11-2006, 06:19 AM   #[10]
خالد الأيوبي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
آمنة: سجمي... أمي جنت.... " تجرى نحو أمها و التي لا تبرح مكانها مبتسمة في بلاهة، تحتضنها و تبكي بحرقة
زهرة ما جنت الليلة يا آمنة ... زهرة جنت يوم أن وأدوا حزنها في مهده و باعوها فرحاً كاذباً و حفنة طعام.

=========

عمل فني رائع و إبداع في تصوير الواقع يا أستاذ عبدالعزيز

لي ملاحظة صغيرة أســمح لي أن أتطاول و أذكرها:
ما يتضح لي كقارئ من سياق القصة أنها ليست الصدمة هي التي قادت زهرة إلي مرحلة الجنون أو الذهول التي بلغتها في النهاية، بل هي الضغوط المتواصلة ساقتها يوماً بعد يوم إلي مصيرها المأساوي. و واضح أن إعداد الكعكة الكبيرة كان هو الإنزلاق الأخير إلي عالم الجنون أو الغياب عن الواقع.
إعداد الكعكة الذي لا بد قد إستغرق فترة من الزمن صحبتها معاناة نفسية كبيرة.. ربما مع كل شئ أضافته للبرميل قصة و ذكري تزيد من المعاناة و تســارع بعملية الإنتقال التدريجي حتي بلغت زهرة عالماً جديداً صور لها ما في البرميل علي أساس أنه كعكة كبيرة معدة للملائكة، عالم الذهول و غياب الوعي و اللاعودة.
في وسط هذا الصياغ تصبح لحظة الوعي و التفاعل مع الواقع التي عاشتها زهرة مع أولادها عند عودتهم من المدرسة - علي قصرها - أعني حوارها مع آمنة
(مش أحسن تستعملي الريحة بدل من ريحة اباطك العفنة دى... الريحة ليها شهر قاعدة في الدولاب)
تصبح غير منســجمة مع المرحلة التي من المفترض أن تكون زهرة قد بلغتها و التي عبرت عنها القصة بـ
( زهرة: "تبقي في مكانها تحملق نحو باب القطية"... )
بينما كعكة جنونها تغلي علي النار و الريحة نفسها كانت ساعتها ضمن مكونات الكعكة المقدسة. هي لم تعد ريحة عند زهرة ناهيك أن تحدد أنها كانت في الدولاب و منذ شهر.

لذلك يخيل لي أن ( زهرة: "تبقي في مكانها تحملق نحو باب القطية"... ) هو الوضع أو الحالة المناسبة لزهرة منذ وصول الأولاد من المدرسة و حتي إكتشاف أمر الكعكة و ما يتبعه من تسـاؤلات تجيب عليها بكل هدؤ قائلة:
كعكة... كعكة كبيرة سويتها للملايكة.

قد لا أكون صائباً و قد يكون فاتني فهم هذه الحتة من القصة و قد وقد
لكني متأكد أنه لم يفوتني شئ مما تكتب هنا و أتابعك بإعجاب شديد .... تدهشني مقدرتك الفائقة علي رسم شخصيات قصصك بهذا الإتقان حتي لكأنني أراهم و أسمعهم و أحسهم.

و تسلم



خالد الأيوبي غير متصل   رد مع اقتباس