اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجيلى أحمد
عمنا الزول القلقان حسين,
سلام عليك
وسلام على الصائغ صاحب اليقين المطلق ..
لاأجد فى نفسى الا الاحترام لرؤية الصائغ جيدة البصيرة المحدودة,
ولكنى كمتطفل على العلم أطلب المزيد..
حتى اذا أثبت العلم بأن العقل يتجول بين القلب والدماغ (لب مكونات الراس ) ,
فمادخل الدين بهذا؟
لقد شاهدت ذلك الشًرك المنصوب..
هذا النقاش عليه المسك بتلالابيب الحقائق العلمية
وجرجرتها الى المقارنة المتعبة..
ومعادلة وجود الرب فى كون مرهق
|
التحايا و تمام الود يا جيلي
أي يقين من شأنه أن يكون مطلقا يا صديقي, و إلا لما كان يقيناً, و إن كنت لم أفهم تماما ما تقصده هنا بيقينيَّ المطلق.
حين سقتُ رؤيتي في الأمر يا جيلي لم أذكر الدين من قريب أو بعيد, و إنما سقتها استنادا علي الواقع الموضوعي المعاش, و بنيتُها علي بصيرة موضوعية قبل أن تكون ذاتية, و البصيرة الموضوعية لا يضيرها أن تكون محدودة و مباشرة يا صديقي, بل ذلك من دواعي وضوحها, لأن الموضوعي هنا تؤيده الشواهد و الدلائل الواضحة أمام الجميع, غض النظر عن يقينهم الذاتي.
كما تؤيده الحقائق العلمية في سياقها غير الملتف أو الموارب.
و لا يختلف إثنان يا صديقي في أن العلم التجريبي يظل عاجزا تماما أمام تفسير كثير من الأبعاد التي تكتنف ظاهرة الإنسان, صحيحٌ أن العلم التجريبي قد نجح في تفسير الأبعاد البيولوجية و التشريحية و الفسيولوجية للإنسان, و لكن تظل العديد من الأبعاد عصية علي أدواته.
و منها و بشكل أساسي السياق موضوع النقاش هنا, و الذي إبتدره الأخ حسين و المتعلق بتفسير ظاهرة الوعي, العلم التجريبي يقف عاجزا تماما عن تفسير ظاهرة الوعي, لسبب بسيط و جوهري, وهو أن الوعي في جوهره ليس مادة, و العلم التجريبي يشتغل بالأساس علي المادة.
الوعي نسق من التشكلات يصعب تماما تسييجه بإطار محدد, و الوعي في تصوري نسق ملازم للإنسان و لكنه في ذات الوقت منفصل عنه, بمعني أن الوعي ليس مكونا ماديا ملتصقا بالإنسان أو قابعا في نقطة ما داخله, لذلك يصعب الإحاطة به, و الوعي هو المكون الذي يمارس الإنسان من خلاله كثير من الظواهر التي ليس لها تفسير مادي, كظاهرة التفكير, و ظاهرة التخيُّل, و ظاهرة التفاعل العاطفي, من حبٍ أو كراهيةٍ, أو فرح ٍ أو حزن.
ليتصل النقاش هنا