عرض مشاركة واحدة
قديم 22-04-2013, 02:02 PM   #[72]
مشرف منتدى نوافذ
Super Moderator
 
افتراضي

تقييم طارق كانديك



إن الاهتمام بأساسيات ومكونات القصة القصيرة بشكل تام وكامل،هو الذي رفع هذا النص في تقديري، تناول هذا النص العديد من الأفكار تدور مابين التحرش في العمل وقضية عمل المرأة أفقياً ورأسياً، كما غشيت رياح النص الواقع السوداني المرير الذي يجعل من حلم العمل حلم يراود غالبية ابناء البلاد.


حول فكرة النص وموضوعه: الذي أعتقده أن الكاتب قد نجح نجاحا كبيراً في التعبير عنه وتصوير إنفعالات النفس بصدق كبير وخيالٍ وثّاب، حتى ليكاد القارئ يشعر بما يرسله الكاتب من رسائل في ثنايا هذا النص نابضة بالحياة. هكذا يكون التعبير عن أفكار النصوص فيسرع فيها الكاتب خطاه حين تحتاج الى ذلك، ويمشي بها الهوينا كما فعل في مواضع كثيرة من النص. أنظر لجمال الفكرة في مدخل هذا النص وحوراته القصيرة الذكية.

يستحق هذا النص في تقديري سبعُ درجاتٍ من عشر

وحول تقنية النص وحبكته التي قاد من خلالها الفكرة، أجدها في غاية الذكاء والحنكة، حتى أنني قلت ليته لم يسكت. وضوح في الفكرة، ووضوح لمعالم سردها، واختيار مكان العمل على سبيل المثال لينهض مكاناً للتصريح عن التحرش، يعبر بشكل كبير عن مأساة عظيمة المسكوت عنها أكبر وأشد إيلاما مما يتسرب، ثم إن القدرة الأدبية في التعبير عن ذلك، كانت في غاية الذكاء،ولم ينسى الكاتب وهو يعبرعن كل ذلك أن يُطرِب القارئ بمواضع الجمال والفتنة في صاحبة السبت الأخضر، نضّر الله وجهها والأخدود. ثم إن هناك عمل كبير في نهاية النص التي انتهى بها.


أجدني في توافق تام مع نفسي إن منحت ثمان درجات عشر للحبكة والتقنيات التي احتواها هذا النص.


لغة النص جاءت راقية ومراعية للكثير من ضوابط الكتابة اللغوية،من حيث التصاريف والصياغة، ورغم ذلك أجد بعض الملاحظات التي أجملها في الآتي:


اقتباس:
لولا أن استندت على درابزين الدرج
إن درابزين بحسب ويكيبيديا

(إن الدَرْبَزِين أو الدَرَابِزِين أو الدَرَابَزُون ج دَرَابَزُونات (من التركية Trabzan طرابزان)، هي تفاريج الدرابزين مف تِفْراج؛ أي أعمدة محدودَبة ومصطفّة يعلوها متكَأ ٌ.)
ولأغراض التجويد كان على الكاتب استخدام ما يقابل ذلك من العربية،وقدرة الكاتب في ذلك ليست محل شك، وعلى كل حال أجد أنها كلمة نالت من كمال هذا النص وجودته ولو قليلا.

اقتباس:
يسبقني كموج عاصفة
يقول إمرؤ القيس :

وليل كموج البحر أرخى سدوله * علي بأنواع الهموم ليبتلي

ويقول الله تعالى في سورة النور الاية 40
(أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ).

كان على الكاتب أن يذّكر كلمة (عاصف) وليس عاصفة .


اقتباس:
واضحا غبر مسسترا
( غير) من حروف الجر وحكم ما بعدها الجر وليس النصب، فكان على الكاتب أن يقول غير (مستترٍ) يقول الله تعالى في سورة الأنفال(وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ).

اقتباس:
و لم أخرجهما إلا بعد مغادرتي الحافلة قرب بيتنا و التي ترجّل منها أخي
اضافة حرف العطف الواو اضافة غير ضرورية، وأثرت في ظني على جودة صياغة العبارة التي أعتقد أن نهايتها كانت من أجمل ما يمكن أن يقال في مثل هذا التداعي الجميل، والعصف النفسي الذي أحاط بالشخصية المحورية كالسوار.

هذه الملاحظات في تقديري كانت مؤثرة على جمال هذا النص، وهو ما يجعلني أميل الى أن أمنح اللغة ستُ درجاتٍ من عشر.

تبقى أن أعطف على عنوان هذا النص الجميل، لأقول أن عنوانه جاء دون الجهد الذي بذله فيه الكاتب، فمما هو معلوم أن العنوان لا ينبغي أن يكون معضلة في الفهم في حد ذاته، يستعصي على كثيرين -وأنا منهم-، كان على الكاتب اختيار عنوان أكثر وضوحاً،يمسك به تلابيب هذا النص الذي يستحق أن يحمل عنواناً جاذباً فاتحاً آفاق القارئين الى مزيدٍ من الأسئلة حول فكرة النص.

المجموع 7+8+6 =21



مشرف منتدى نوافذ غير متصل   رد مع اقتباس