28-08-2013, 03:06 PM
|
#[2]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مها عبدالمنعم
حول قضية العفو الرئاسي عن المدان
باﻻغتصاب في قضية الدويم
إن تسليط الضوء علي مسألة العفو عن المدان
باﻻغتصاب في قضية الدويم : نور الهادي
عباس نور الهادي يكشف لنا جانبا من
اﻻدعاءات الكاذبة لسلطة اﻻنقاذ واضخمها
علي اﻻطلق ادعاءها بتطبيق الشريعة
اﻻسﻼمية، ذلك انه في الدولة الحديثة -
السودان او غيرها - فإن القانون يكون وضعيا
حتي ولو اخذ ببعض العقوبات المستمدة من
الشريعة اﻻسﻼمية كما فعلت اﻻنقاذ في
القانون الجنائي لسنة 1991 م، او قانون
اﻻحوال الشخصية، لكون مفهوم القانون اوسع
من ذلك بكثير، بدءا من اختﻼف مفهوم
) الذنب( الديني عن مفهوم ) الجريمة( القانوني،
ﻷنه ليس كل جريمة بحسب القانون هي ذنب
بحسب الدين، وكذلك ليس كل ذنب في
الدين هو جريمة بحسب القانون، والقانون
مرتبط بالدولة، بينما فكرة الذنب والحﻼل
والحرام مرتبطة بالفرد، باﻻضافة الي ان
القوة اﻻلزامية للقانون تتولد من العملية
الوضعية ﻻجازة التشريع من خﻼل البرلمان ومن
ثم تبني مؤسسات الدولة له بينما القوة
اﻻلزامية في الدين تتولد من نصوص الدين
نفسها، وكل ذلك يوضّح كذبة السلطة
مرتين، اﻻولي ﻻن الشريعة اﻻسﻼمية فردية
اي ان الفرد المسلم يختار طوعا ان يطبقها
علي نفسه ويستحيل تطبيقها عبر الدولة،
والمرة الثانية في ان السلطة لم تكن جادة
وﻻ صادقة حتي في هذا اﻻدعاء، ﻻنه
بمراجعة بسيطة للقوانين السودانية سوف تجد
ان الغالبية العظمي منها ليست سوي القوانين
الوضعية نفسها الموجودة في السودان منذ
تكون الدولة، والمستفيدة من فقه القانون
المعروف دوليا وقد استفادت القوانين السودانية
علي وجه الخصوص من فقهاء القوانين الهندي
واﻻنجليزي مع بعض التطوير المتناسب مع
العصر، كما في قانون اﻻجراءات الجنائية
وقانون اﻻثبات والقوانين المدنية وغيرها .
وبالرجوع الي القضية موضوع المقال، نجد ان
المدان قد حوكم بتهمة )اﻻغتصاب ( التي
ينص عليها القانون الجنائي كما يلي:
ﻻغتصاب .
149ـ (1) يعد مرتكباً جريمة اﻻغتصاب من
يواقع شخصاً زناً أو لواطاً دون رضاه .
(2) ﻻ يعتد بالرضا إذا كان الجاني ذا قوامة
أو سلطة على المجني عليه .
(3) من يرتكب جريمة اﻻغتصاب يعاقب
بالجلد مائة جلدة وبالسجن مدة ﻻ تجاوز عشر
سنوات ، ما لم يشكل اﻻغتصاب جريمة الزنا
أو اللواط المعاقب عليها باﻹعدام
ومن القواعد القانونية المعروفة انه اذا ارتكب
شخص عدة جرائم، فان المحاكمة توقع به
العقوبة اﻻقصي، وفي القضية التي امامنا نجد
ان المدان قد ارتكب جريمة الزنا للمحصن،
باﻻضافة الي جريمة اﻻغتصاب، والمادة التي
تنص علي الزنا في القانون هي:
الزنا.
145ـ (1) يعد مرتكباً جريمة الزنا :
) أ ( كل رجل وطئ امرأة دون رباط شرعي ،
) ب ( كل امرأة مكنت رجﻼً من وطئها دون
رباط شرعي ،
(2) يتم الوطء بدخول الحشفة كلها أو ما
يعادلها في القبل .
(3) ﻻ يعتبر النكاح المجمع على بطﻼنه
رباطاً شرعياً .
عقوبة الزنا .
146ـ (1) من يرتكب جريمة الزنا يعاقب :
) أ ( باﻹعدام رجماً إذا كان محصناً ,
) ب ( بالجلد مائة جلدة إذا كان غير محصن .
(2) يجوز أن يعاقب غير المحصن الذكر ،
باﻹضافة إلي الجلد بالتغريب لمدة سنة .
(3) يقصد باﻹحصان قيام الزوجية الصحيحة
وقت ارتكاب الزنا على أن يكون قد تم فيها
الدخول .
ومن الواضح ان المدان قد استفاد من ان اﻻتهام
لم يستطيع اثبات وقوع الجريمة الحدّية
) الزنا ( وبناءا عليه حوكم بتهمة اﻻغتصاب،
ﻻنه وبحسب القانون فإن جريمة ) الزنا
الحدية ( ﻻ يجوز اثباتها اﻻ بطرق اﻻثبات
الواردة في القانون والمأخوذة من النصوص
الدينية،وهي شهادة اربعة من الشهود او اﻻقرار
او حمل المرأة اذا كانت غير متزوجة او
المتزوحة التي حدث حملها في غياب الزوج،
لذلك فإنه حتي ولو ثبت بالفحص المعملي
(DNA) وجود مواقعة ووطء تمت بغير رضا
المجني عليها، باﻹضافة الي بينّات اخري غير
المنصوص عليها في جريمة الزنا، فإن ذلك
يثبت حدوث جريمة اﻻغتصاب وليس الزنا، و
جريمة اﻻغتصاب عقوبتها تعزيرية بحسب
فقهاء الشريعة بما يعني انها تخضع ﻻجتهاد
الفقهاء لعدم وجود نص شرعي يتضمنها، اي
انها بحسب فهمنا نص وضعي ليس إﻻ .
والعقوبة التعزيرية نص عليها القانون
كالتالي :
تعيين العقـوبة التعزيرية وتقديرها .
39ـ تراعى المحكمة , عند تعيين العقوبة
التعزيرية المناسبة وتقديرها جميع الظروف
المخففة أو المشددة وبوجه خاص درجة
المسئولية والبواعث على الجريمة وخطورة
الفعل وجسامة الضرر وخطورة شخصية الجاني
ومركزه وسوابقه الجنائية وسائر الظروف التي
اكتنفت الواقعة .
أما مسألة صدور عفو رئاسي بموجب القرار
الجمهورى رقم 206/ 2013 الصادر من رئيس
الجمهورية علي المدان / نور الهادى عباس نور
الهادي والذي ادانته محكمة اول درجة، فإن
القانون الجنائي يمنح رئيس الجمهورية هذا
الحق في المادة :
العفو عن العقوبة.
38ـ (1) ﻻ يجوز إسقاط تنفيذ الحدود بالعفو .
(2) ﻻ يجوز إسقاط تنفيذ القصاص إﻻ بعفو
من المجني عليه أو وليه .
(3) يجوز إسقاط العقوبة التعزيرية بالعفو من
السلطة العامة كلياً أو جزئياً وفقاً لقانون
اﻹجراءات الجنائية وذلك دون مساس بحقوق
أي متضرر من الجريمة المعفو عنها في الحصول
على التعويض .
والتي يقابلها في قانون اﻻجراءات الجنائية
المادة 208 والتي تنص علي :
العفو وسقوط اﻹدانة والعقوبة
سلطة رئيس الجمهورية في اﻹسقاط
(1)-208 يكون لرئيس الجمهورية سلطة
إسقاط اﻹدانة أو العقوبة في غير جرائم
الحدود.
(2) على الرغم من أحكام البند (1) ﻻ يجوز
لرئيس الجمهورية إصدار أمر بإسقاط اﻹدانة أو
العقوبة في جرائم القصاص والجرائم التي
يجوز فيها التنازل الخاص عن الدعوى الجنائية
إﻻ بموافقة المضرور أو أوليائه، أو وبعد
استيفاء الحق المحكوم به .
هذا القرار ﻻ ينبغي ان يمرر ابدا دون وقفة من
قوي المجتمع، ﻻنه من اسباب تزايد نسبة
جرائم اﻻغتصاب في البﻼد في اﻻساس هو
التساهل في العقوبة المنصوص عليها في
القوانين، مما يستدعي حملة لتعديل القانون
حتي يشتمل علي عقوبة مماثلة لمثل هذه
الجرائم البشعة، وان تنتزع سلطة رئيس
الجمهورية في العفو في مثل هذه الجريمة
وكذلك جريمة اغتصاب اﻻطفال، حتي
تشكل رادعا من انتشار الجريمة بمثل الصورة
الحادثة عليها، كما يجب ان تنطلق حملة من
الناشطين ﻻلغاء العفو الرئاسي الذي صدر
باسقاط عقوبة المدان نور الهادي عباس نور
الهادي، وارجاعه الي السجن ليكمل مدة
عقوبته ﻻنه المكان المناسب ﻻشباهه واﻻ
فقل علي العدل السﻼم
|
تحية للاخ مها
طبعا جميعنا نتفق مع الكاتب في عدم جواز العفو عن نوعية هذه الجرائم ، ولكن ماعرف يقصد شنو بالمقدمة الاولى (..ان القانون مرتبط بالدولة ، وان الحلال والحرام مرتبط بالفرد ، وان الشريعة فردية يطبقها الفرد طوعا ) فما عارف علاقة المقدمة هذه بالموضوع شنو
|
|
|
|
|