السيد شوقي لك التحية
هذا المقال يشعرني أننا أهل السودان نصفنا ابناء مغتصبين والنصف الاخر ابناء حرام .. بمعني أن اجدادنا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر كانوا يعيشون في ماخور كبير أسمه السودان، وأن الدولة التي تسمي المهدية ماهي ألا احد انحرافات التاريخ الظالمة والمشوهة ،
ثم حينما أتامل هذا المشهد الذي تصيغه مستشهدا ببعض ما أورد بابكر بدري في مذكراته وان كان بابكر بدري في توثيقه يفتقد الدقة والمنهجية والوصف التحليلي لكامل المشهد مثلما ارخ حسن زلفوا بعلمية وموضعية بعيدة عن الحكي المرسل .
ثم أسال نفسي نحن كأبناء سودان بماذا نفتخر ونؤرخ الي أنفسنا اليس بهذا الثورة المهدية التي مات فيها كل اجدادنا بمختلف قبائلهم اليس المستعمر الانجليزي كتب عنهم (لم نهزمهم لكن قتلناهم هم اشجع من مشي علي وجه الارض ) ثم هذا المهدي الذي يصور علي أنه زير نساء في مقالك يتزوج ويعاشر ميئات النساء. الم يكن اول بوادر ثورته هو خروجه علي شيخه الذي أقام حفل ختان جمع النساء بالرجال فخرج غاضبا لفعل شيخه .
ثم هذه المعارك كرري الشكابة أم دبيكرات شيكان فتح الخرطوم اليست احد مفاخرنا كأمة نعتز بها في وجه العالم حينما نصوركل هذا المشهد علي انه عبارة عن باحثين عن النساء والاغتصاب، نكون أمة بلا تاريخ .
لا نقول أن جملة المشهد السوداني التاريخي كان في مثالية طوباوية ولكن نقول ليست بعض الحوادث الفردية دليل علي منهجية الفساد وانحراف الامة، والا عممنا الفساد حتي في دويلات الخلفاء الراشدين . حينما نتحدث عن التاريخ ينبقي الكتابة بامانة بعيدا عن القصص المرسلة غير المحققة وينبقي عدم الانقياد الي اهواء النفس حتي لا نشوه سيرة الناس وتاريخ الامة .
|