إشراق
الروح التي تمجد ساكنيها
ستظل مضيئة بهم أبداً
والصوت الذي يفتحُ روح الحب لن يصمت.....
هكذا هو العشق السماوي / كما هو يزهر في هذه الكتابة
كما هو يزهر في التفاصيل الوافرة في هذه الخاطرة الخضراء
كما هو يمشي على قدمين ساحرتين في إيقاظ العالم
وإضاءة العتمة بفوانيس الحنان الرشيقة
إذ
يفتح هذا الصوت / صوتك أنت تفاصيل غزيرة من الحياة
تفاصيل زاخرة بالنبض والعشق والحنين والأوقات والأمكنة والحكايات
هكذا هي قداسة أن تعيش وتنتمي الكائنات إلى ما يشبهها من صوت = صوت الحياة
وهو يتحول إلى أصوات عديدة ، يتجاوز صوت الكلمات إلى أصواتٍ مشتركة
إلى مدائن من الحب والحنان والعشق
إلى مصائر من الدم المشترك
إلى مطر يسيل بهدوء نبيل
حينما يتمرّد الصوت على أسلاك الهاتف وهي تقوده إلى الحبيبة - ذاهباً إلى الحبيبة في عرشها الأخضر
ممسكاً بتلك الأصوات كلها،
بضحكات النهار والليل
بجنون الفجر وتسكع الطرقات
بمقاعد السينما وزوايا المقاهي
ساكناً في أقصى رنينها وحياتها.....
اشراق
عبر هذه الخاطرة تكشفين حياة الروح،
تكشفين حياة الأنثى،
تكشفين حياة الجسد إذ يصل إلى إجاباته الأزلية،
إجاباته المتمردة على التفسير المادي لهيئة الأشياء / العابرة لأماكن الإنسانية المتجددة، التي تنفذ إلى ما يشبه الخيال، إلى ما يشبه الأمنيات الشاهقة، كما تقولين في هذا المقطع " كأن تكون الآن، اللحظة أمامي وتحتويني .. أن أمد يدي إليك أتحسسك ولا يهرب الخيال مني كما يهرب الصوت اثر إنهاء المكالمة " هي ردم الهوة الفاصلة بين الحقيقة والخيال، هي الشعور بان الكلام أقل من أصوات الروح والحياة، لذلك ستظل الحياة هي الراسخة حد فناء الكائنات ويظل العشق والحب مفاتيح لا تخيب أبداً ....
اشراق
هكذا تفتحين صوتاً عالياً
من سرد الذات / سرد الكتابة حينما تعنى بالإمساك والتقاط نبض الحياة، كيفما كان، عبر الواقع أو عبر الخيال، عبر تجاربنا الشخصية أو عبر تجارب غيرنا، عبر تجارب ممكنة أو تجارب متخيلة، عبر تبني حكاياتنا أو تبني حكايات الآخرين طالما كل هذه التفاصيل تشكل وجه الحياة الأكثر بهاءً وبريقاً وإنسانية...
على أن أتوقف هنا
لقد فتحت بهذه الخاطرة مزيجاً من الحنين والشوق إلى تفاصيل تخصني وأحبها،
وهذا هو حال الكتابة الرائعة...... حينما توقظ الصامت في أرواحنا.....
|