هذه الحياة:
ليس بالضرورة أن يرسم لنا شواهدها السياسيون وأصحاب المؤهلات الدراسية العالية اذ هؤلاء مهما كانت بصماتهم وحجم تأثيرهم الاّ أن السير والتأريخ قد أثبت بأن أمثال عم عطية لهم القدرة على تشكيل وجدان الناس بأكثر منهم!...
وما ذاك الاّ بما حباهم الله له من قدرة الى الخلوص الى دواخل الناس وترك بصمات جميلة ومؤثرة تعين على تذليل الكثير من صعاب هذه الحياة...
فالرجل رحمه الله قد تميز بالكثير:
القدرة على التصبار والتحمل...
التواجد بين الناس كمثال يقايس الناس عليه فيستسهلون كل ماينزل بهم من مصائب...
التمتع بصفة عجيبة وهي أدخال السعادة الى حياة الغير وبالتالي تبديل أحزانهم.
فلقد مضى فينا بأن أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم...
أو تكشف عنه كربة...
أو تقضي عنه دينا...
أو تطرد عنه جوعا...
ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليّ من أن اعتكف في المسجد شهرا...
ومن كف غضبه ستر الله عورته...
ومن كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة...
ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام...
وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل.
(يتبع)
|