عرض مشاركة واحدة
قديم 19-01-2015, 04:52 PM   #[18]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرشيد اسماعيل محمود مشاهدة المشاركة
تحياتي عكود،،
مايا تظل من أجمل القصائد التي قرأتها، ومايا تظل من أجمل البنات اللاتي شاهدتهن في حياتي، أقول شاهدتهن لأنّ الشاعر جعل ذلك ممكنا.
القصيدة في الاساس تنطوي علي جملة فعلية جمالية تحتوي علي فعل (رقص مايا)، فاعل (مايا) ومفعول به (الشاعر).
ثمّ:
جمال القصيدة لا يقتصر فقط علي التعبيرية العالية وتوظيف المفردة لخدمة النص الشعري، ولكن في ترتيب الجملة الفعلية ترتيبا يجعل القارئ يكتشف لوحده جمال مايا الذي لا يُحد، النص لا يفعل شيئاً سوي قيادة فضول القارئ بسلاسة وتهيئته للفعل (رقصُ مايا) الذي ادخره الشاعر لختام الجملة وبدأ بوصف حاله كمفعول به وقع عليه فعل الجمال، مروراً بالفاعل الجمالي (مايا) فيما يشبه تهيئة القارئ للفعل.
مايا وشاعرنا هما طرفا الوجع (النص)، بيد أنه لاحقاً يكون القاريء ذات نفسه طرفاً ثالثاً، ما يعني بأنّ القصيدة تبتدئ بطرفين وتنتهي بثلاثة أطراف وهذا دليل علي نموِّها، فالقصائد أيضا تنمو أطرافها.
الشاعر لم يقمْ بوصف جمال مايا، هو فقط وصف حاله (كمفعول) علي أمْرهِ، ولكن ما وصف جمال مايا حقاً هو، اللحن الراقص علي ايقاعها، شهقة الاضواء، الطبل وآهة الجيتار. وتلك في رأيي صورة شعرية بليغة
أيضاً:
لفت انتباهي تعمُّد الشاعر علي أن تكون مايا وافعالها خاتمات للطقس الجمالي الذي تضجُّ به القصيدة، ففي داخل القصيدة، تأتي مايا متأخرة (تحلية)، وفي ترتيب الجملة الفعلية كانت مايا (كفاعل) ورقصها (كفعل) أتيا بعد وصف الشاعر لحاله (الذي لا يُحسد عليه) بيد أنّ الحاسدين (ما يدُّوك الدرب)، وفي نهاية القصيدة تكون مايا (خاتمة الغناء)!
مثال:
حدّق اللحنُ طويلاً ثم دارا، حول مايا
ارقص الليلَ ارتباكا وانهمارا، شعرُ مايا
عانق الضوءَ انتشاءا وانبهارا، وجهُ مايا
ارهق الساحَ ارتماءا وانفجارا، صدرُ مايا
ملأ الليلَ جنونا واستدارا، خصرُ مايا
اقول ذلك لأنّ الصياغة لغوياً وشعرياً صحيحة إذا قال الشاعر:
شعر مايا ارقص الليل ارتباكا وانهمارا
وجه مايا عانق الضوء انتشاءا وانبهارا
صدر مايا ارهق الساح ارتماءا وانفجارا
إلخ..
ولكن لرغبة الشاعر في جعل مايا خاتمة للغناء وسدرة منتهاه (اضافة للجمالية اللغوية) ربّما عمد الي ادخارها ليأتي ذكرها في آخر البيت الشعري، ليس ذلك فقط، بل حتي حين ختم القصيدة جاءت الافادة بـأن مايا هي خاتمة الغناء.
عموماً:
نص مُدهش وطقس عجيب مافي طريقة الزول يمرق منو بلا ندوب هنا وهناك وعلي طريقة كانديك، في عصرة حاصلة، الشاعر يمكن يكون عصر علينا، لكن مايا دي قطع شك، وغايتو.
سلام يا رشيد،

ياخي ده تحليل فاحص ومقعّد.

بجيك راجع ليهو، فقد كشّفت لي زوايا غاية في الجمال!

يا حضيري،
الرشيد ده ياها عادتو وياهو واجبو في متل الكتابات المتل دي.




التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس