هذا ال(وسم) لاغرو يتجلى في القيم والمفاهيم التي تتخلل حديث عم عطية خلال حراكه الحياتي مابين مكان عمله في سوق كريمة وفي مساطب دار الرياضة (استاد كرة القدم في كريمة) و بين أهله في البركل...
لقد كانت تتخلل أحاديثه من (الأمثال) الكثير...
فكم من ألفاظ وأسماء يبتدرها ...فإذا بها تسري في الناس ويكتب لها الحياة إلى يومنا هذا!...
هذه القدرة على الخلق والابتكار (الاجتماعي) لا اخالها يقدر عليها إلا أصحاب الكاريزما المميزة!...
كان عم عطية إذا أطلق اسما على ايما انسان في سوق كريمة فإنه (بالقطع) يصبح اسما راتبا أو اسما (سايرا) كما يقول اهنا...
والغريب في الأمر أنه ماكان يفعل ذلك في البركل ...ولعل الأمر مرده الفارق مابين بيئة السوق وبيئة أهله ومكان سكناه في البركل...
ف عم عطية قد كان شيخ العتالة والعربجية في السوق ولاغرو أنها مهنة ذاخرة بالانهاك خلال نهارات الشمال القائظ حره نتاج اشعة شمس الصيف الحارقة...
لذلك ماكان هناك من بد لأختلاق بيئة عمل جديدة لعلها (تبرد) من لسع ذاك القيظ مزحا رفيقا واستنطاقا للداوخل لإنتزاع الضحكة وجلب الابتسامة إلى الشفاه جلبا...
قال لي محدثي بأن عم عطية هو الذي أسمى سبعة ممن يعلمهم فاضحى الإسم هو (الساير) عليهم إلى يومنا هذا!
وأضاف لي قائلا:
-ولعلمك عم عطية دا هو الاطلق الاسامي علي أهم واشهر المشجعين لي فرق كرة القدم المنافسة للبركل في استاد كريمة ومنهم:
(الضبعة) و (فلون) مشجعا نادي المريخ كريمة...
(كشكش) و (شميش) مشجعا نادي الهلال كريمة...
وان نسيت فلا أخالني أنس (ادخاله) لكلمة (ظربون) في قاموس أهلنا في البركل..
وظربون هي لفظة اعتاد ان يطلقها على كل صبي يتصف بال(شيطنة) دون صبية الحي...
وقد تبينت لاحقا بأنه قد اتى بلفظة الظربون من كسلا التي عاش فيها سنوات من عمره والظربون هو نوع من أنواع الخنازير البرية معروف في كسلا بأنه شديد الغيرة على انثاه (وان كنت اشك في ذلك لان الخنزير معلوم عنها ان الذكور منها لاغيرة لديها على اناثها) ...
هذا الظربون يكمن عادة بين أشجار الموز وما إن يسمع خشخشة اقدام إلا وينطلق ليهاجم (عصبة الساق) فيقطعها ولعلي ارى السبب في ذلك ان هذا الظربون ضعف البصر جدا حيث يعتمد عادة على حاسة السمع لديه ويسميه أهلنا في كسلا أيضا ب(اب درمبال)...
(يتبع)
|