بسم الله الرحمن الرحيم
المدعو ( م م ع ) شاب فى نهاية العقد الثالث من العمر ،
تميل قامته الى القصر ، أبيض البشرة ، على ملامحة وسامة إجتهدت الأيام فى بعثرتها وعملت الشقاوة على تبديدها ،
بنيته بين الضعف والمتانة وإن كانت الى الضعف أقرب ،
فى عينية قلق وشرود ، وعلى وجهه مسحة حزن ،
جاء الى القسم مهندماً ، أنيقاً ، على راحتيه آثار الحناء ، والعطر النسائى الصارخ يسبقه ،
جاء الى القسم وسيل من الأسئلة ينتظره !!
وعلى كوب من الليمون البارد ،
وأنفاس من سجائر المارليبورو الأحمر ، بدأ فى الإجابة على أسئلتنا ،
والسؤال الأهم بالطبع والذى سوف تدور عليه مجمل بحثنا وتحرياتنا
هو مدى وشكل علاقته بالمفقود ، متى وأين كان آخر لقاء له به ، ؟؟
كان الرجل حصيفاً فلم يعمد الى إنكار مجمل علاقته بالمفقود وقال
( أنه يعمل سائق تجارى بين مدينتى الباحة وجده ويعرف المختفى حق المعرفة حيث يسكنا سويا فى قرية بلجرشى ،
وكعادة كثير من السودانين فقد طلب منى أن أوصله الى مدينة جدة التى كنت أصلاً فى طريقى إليها ،
وأنه بعد وصول مدينة جده قام بتوصيله الى الميناء لإكمال إجراءات سفره ومن ثم قام هو بتحميل شاحنته مرة أخرى الى مدينة الباحة ، ولا يعرف مذا حدث له بعد ذلك ، )
وبسؤاله عن عجلة الأطفال التى عثر عليها ضمن عفشه قال
( نعم ليس لدى أطفال ولكن هذه العجلة تخصنى وقد قمت بشرائها لأطفال شقيقى الأكبر )
بناء على ما تجمع من شكوك ووفقاً للملابسات والبينات الظرفية المحيطه بهذه القضية تم التحفظ عليه كمشتبه بغية إستكمال بعض التحريات والتأكد من صحة إفادته ،
ظل هذا المتهم بالحراسة وبدأنا فى تجميع أكبر قدر من المعلومات عنه ،
وعن طبيعة عمله ودخله وماهية علاقاته الأسرية ، وظللنا أيضاً نتلقى بعض المعلومات الشحيحة التى يجود علينا بها البريد من شقيقه المقيم بالمملكة العربية السعودية ،،
|