بسم الله الرحمن الرحيم
ما أجمل هذا الرجل وما أنبله ،
كيف يكون البهاء والرصانة كان ،
رغم أنى ( عصي الدمع ) أو ربما أحسب نفسى كذلك ،
وقفت أمامه وأنا أبكى من (الحرقة والغبن )
لم يكن فظاً ولا غليظ الحرف , بل كان لين الجانب وحلو الحديث ،،
قال لى إن هروب هذا المتهم هو قمة (نجاحك ) ،
وأنه يعتبر أن هذه المهمة قد أدت غرضها وفاضت ،
لم يعمد الى سين وجيم وكيف ولماذا ومتى وأين وتضيع القضية ،
لم يفعل ذلك قال لى : اذهب الى منزلك والصباح رباح ،
ولكننى أيضاً لم أفعل ذلك ،
لم اذهب الى المنزل ولم انتظر الصباح ليجود على بحل ،
فى تمام الساعة التاسعة مساء نفس اليوم غادرت الخرطوم الى ضهارى الجزيرة
بصحبة فردين من أعز أصحابى من عساكر المباحث هما أمين بشرى والفنى عثمان محمد زين ،
لم تكن هناك عربة جاهزة للقيام فى مهمة خارج الخرطوم فى قسم المباحث ،
بل لم تكن هناك عربة أصلا جاهزة للطوارئ وفى مثل هذه الحالات غالبا ما نحتاج لتدخلات المدير واتصالاته لتأمين المطلوب والذى قد يستغرق وقتا ليس بالقصير ،
لم يكن أمامى من خيار غير السفر وعلى جناح السرعة ،
فقد قدرت أن المتهم ربما يكون قد قصد قرية زوجته شرق مدينة القطينة
قبل أن يفكر فى خياراته للهروب
التعديل الأخير تم بواسطة النور يوسف محمد ; 10-05-2015 الساعة 01:46 PM.
|