عرض مشاركة واحدة
قديم 21-05-2015, 11:34 AM   #[41]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

((( 8 )))

ورغم غيوم ونذر الشر التي عمت القرية. هطلت سماواتنا أنا ومهاد صبابة سرت كشلال رويا طرقع في شغاف قلبي الظمئان بقدر صحراء لم ترى الماء سنين عددا، ولكن كان كجه يعكر علي صفو هذه السعادة رغم بعده البعيد. فقد رفضت مهاد أن تفصح عن سبب تباعدهم. الشيء الذي كان يحيك في صدري غشاوة رفضت أن تنزاح رغم قوة ما يعتريني.

وكان الله لطيفاً بي حيث تجاوزت محطة كجا بالمحبة لنعم الله من حولي والتي نجحت مهاد في بثها داخلي.. فقد أحببت الزرع والضرع، زقزقة العصافير وطنين النحل وجهد الرجال في الحقل. ورأيت عين الحقيقة التي تقول بفضل الله علينا عبر الآخرين، حيث كانت تفيض علي بهذا، وتفيض ابتسامتها عسل يقطر في القلوب ويتحكر في سويدائها فقد زرعت في أرض المحبة وسقيت برحيق خدمة الآخرين.

وفاح شذى الحب الوليد ليتناقل الناس سيرته. يرفهون بها عن أنفسهم تجاه ما يبثه سدنة الجثمان من رعب ومجازر في القرية التي كانت وادعة فاستيقظت على كابوس جثم على صدرها كسقف رصاص ثقيل كما أبدع الفيتوري.

وقررت إشهار فرحتنا ليشاركنا إياها أهل القرية التي تاقت للفرح زماناً بسبب ما حل بها وحينها واجهتني مهاد بشرطها القاسي وهو عدم مغادرة القرية مهما كانت الظروف وتجبر الطغيان الذي جثم على صدرها. ولم يكن من السهل أن أقبل بهذا الشرط دون تفسير فقد كانت النذر كلها تقول بالرحيل.

يتبع...



التوقيع:
مسك العصا من النصف لا يوصلها إلى رأس الحية
آفة الرأي الهوى
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس