((( 13 )))
عندما عدت كان الصمت يعم المكان ومهاد مستلقية إلى تلة صغيرة واضعة يدها اليمنى تحت رأسها، جلست بعيداً عنها أحرسها من الهوام. وبعد ساعتين حضرت والدتها تبحث عنها فأخبرتها بأنها نائمة ولم أشأ أن أوقظها فقالت لي الوالدة يبدو أنها أزاحت حملاً ثقيلاً عن صدرها. لأنها منذ شهور لا تنام إلا بعد أن ينتصف الليل بكثير، وهو وقت متأخر بالنسبة للقرى.
احترمت والدة مهاد سر أبنتها فلم تسألني عن ما دار بيننا، ولكنها لمحت لي بأن مهاد تحمل أمانة رسالة ما تريد تبليغها وإلا لما صبرت على كجا وكضوباته. ثم اردفت: أظنها وجدت فيك المعين المخلص والرفيق الوفي.
أثلج صدري ما قالته والدة مهاد لأنني أعلم بأن مهاد لا تجامل في أمانة التكليف التي تحملها. ولكنها تحتاج إلى منهجية معرفية حتى لا تضل الطريق بسبب العاطفة الزائدة. وهذا متيسر بسببي فقد عشقت العمل العام منذ الصغر ومررت بتجارب كثيرة هي خير زاد لرسالة مهاد.
يتبع ...
|