عرض مشاركة واحدة
قديم 28-05-2015, 12:59 PM   #[47]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد العظيم الطاهر مشاهدة المشاركة

الأخ أبوجعفر ... تحاياي ..

إذن ما قولك أيضاً في قول الله تعالى ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ الله الإسلامُ ...؟؟؟)
مرحبا عبد العظيم
وسؤال أكثر من ممتاز لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ... ومن هنا لا يجوز لنا أن نصدر حكماً في مسألة بدون تعريف لها، وإلا نكون قد دخلنا في تهريف لا فائدة من وراءه.

والآن لو قلت لك أنت مدين لي. فسيكون سؤالك: مدين لك بماذا؟. وحينها يجب أن تكون هناك إجابة توضح ماهية الدين وصفته حتى تستطيع رده.

والآن إن رجعنا للقرآن سنجد أن الإنسان جاء عليه زمان {لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1)} ثم كرم الله سبحانه وتعالى هذا الإنسان بمنظومة مكونة من (روح، وفؤاد، وسمع، وإبصار خاصين) بنص الآيات: ( 7/8/9 ) من سورة السجدة ... وهذه المنظومة أكسبت الإنسان نعمتين عظيمتين وهما العقل والمخيلة (تنزل المعارف والأفكار) الشيء الذي أوجب على الإنسان ديناً يجب أن يدفعه ... ثم تنزلت الرسالات بالإسلام لتوضح صفة وأبعاد وأهداف هذا الدين من لدن نوح عليه السلام، وإلى محمد عليه الصلاة والسلام.

ومن هنا فكل الرسالات نزلت بالإسلام وشرعت للناس دين مترقي من رسول إلى آخر ... ومن ضمن الأدلة على هذا الكلام الآية التي أوردتها أنت: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} فلا يعقل أن ننكر على أتباع عيسى وموسى - عليهم السلام - في زمانهم عدم التدين لأن الدين عند الله هو الإسلام والأسلام يخص الأمة المحمدية فقط.

الآن نأتي إلى أهداف هذه الرسالات فنجد إنها تشترك في هدف رئيس وهو قيام الناس بالقسط والقسط هو الصلاح عبر القيم من إحسان وعدل ومساواة عامة. قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ..... (25)} سورة الحديد.

أما إن أتينا للدين والرسالة المحفوظة بالقرآن الكريم فسنجد إنها وضعت لهذا الهدف عنوان وركائز لتحقيقه فالعنوان هو التحرر من الطغيان (الغيبي، والسياسي، والاجتماعي) والركائز لتحقيق الهدف والعنوان هي: (التوحيد، والقيم، والشورى الديمقراطية) ... أطلت عليك ولكن سؤالك يستحق.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 29-05-2015 الساعة 04:17 AM.
التوقيع:
مسك العصا من النصف لا يوصلها إلى رأس الحية
آفة الرأي الهوى
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس