عرض مشاركة واحدة
قديم 28-05-2015, 05:07 PM   #[51]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي


((( 16 )))

رغم توحد الزمان والمكان بالنسبة لي ومهاد إلا أننا لم نترك جلستنا اليومية في ساحة القرية الرملية وهي تزدهي بخريف عطر عامر بصبابة لم تضعف يوماً حيال بعضنا بعضا. حيث كانت تلك الجلسات كما هي زاد لروحي العطشى، هي فصل دراسي نتبادل فيه الخبرات والتجارب الحياتية والسياسية وكل ما يعن على البال من ضروب المعرفة.

ورغم اختلاف الموضوعات التي نتحدث فيها وتشعبها، إلا إنني كنت محتفظاً بخط أصل في نهايته إلى تغيير خارطة الدين والوطنية في ذهن مهاد. وقد بدأت معها من تعريف خلق الإنسان ومراحل هذا الخلق، وتميزه على غيره من الأحياء من حوله. والتكليف الحادث في مقابل هذا التميز على بقية الأحياء.

وسبحان الله كان الأمر كله ميسراً من القرآن الكريم فنحن متفقين على صحة القرآن كنص وأن هذا النص ميسر للذكر (استحضار المعرفة للفهم والتطبيق) وذلك لمن يرغب.

علماً بأن الله سبحانه وتعالى فتح الباب واسعاً لتدبر القرآن وتحدى به من لم يؤمن به مع نقطة مهمة جداً هي جعل الإيمان وعدمه على الخيار حتى مع الذين يغطون على تعاليم كتابه بالأكاذيب والتأويل الفاسد. قال تعالى: {من شاء فليكفر} ... هذا بالإضافة إلى تحذير شديد من إكراه الناس على الدين قال تعالى: {لا إكراه في الدين} ...

ومن هنا كان مدخلي مع مهاد في أرض الساحة المحايدة هو القرآن الكريم ومن بعدها أنتقلت لعلوم المنطق والأخلاق وقيم الخير والحق الفلسفية. ومن ذلك العقد الاجتماعي (القوة الدافعة للفكر اللبرالي والفكرة الديمقراطية)، والذي قال به فلاسفة القرن السابع عشر والثامن عشر من أمثال توماس هوبز ( 1588م – 1679 ). وجون لوك ( 1632م – 1704م ). وجان جاك رسو ( 1712م – 1778م ). وكذلك من طبقة التنوير ظهر فولتير ( 1694م – 1778م ). وهو صاحب المقولة الشهيرة: (أشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس). وحق له فهذا من ذاك.

يتبع ....



التوقيع:
مسك العصا من النصف لا يوصلها إلى رأس الحية
آفة الرأي الهوى
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس