((( 17 )))
قلت لمهاد والساحة خالية من سوانا، ونسائم خريف عطرة تغسل أرواحنا: لن يفرقنا الموت وإن حدث فهو إلى حين. وبرقتها المعهودة في تقبل محدثها وجهت لي نظرة مستفسرة في صمت، فهي تعلم بأنني أحترم رغبتها في عدم تقبلها للمبالغات وعبارات الغزل المباشرة.
فواصلت قائلاً: إن بداخلنا يا من ملكت قلبي وروحي كائن راقي يتفوق على جسدنا المادي بما لا يقارن، وهو الذي يكسبنا إنسانيتنا المتمثلة في العقل والخيال المبدع وهو يعمل على طريقة السوفت وير مع الكمبيوتر فهو يسيطر على حركة جسدنا المادي في حركته العاقلة، ويفارقنا عند النوم، ولحظات الاقتراب من الموت، وعند مفارقة الدنيا.
وهناك حالات مفارقة واعية لهذا الكائن لأجسادنا يعرفها الروحانين بالإسقاط النجمي عبر الوصول لحالة تجلي روحية لها خطوات معلومة لديهم، وقد تكون لها صلة بجسر إنيشتين روزين، وكذلك يعرفها أهل التصوف ويحكون عنها ...
والمثير في الإسقاط النجمي هو حدوثه عند النوم بصورة طبيعية، لأن العقل الباطن هو الذي يعمل فيه وحده دون مساعدة العقل الواعي. وبما أن العقل الباطن قوة هائلة غير مستخدمة فهو كالسجين عند وجود العقل الواعي، وعندما ينام العقل الواعي يبدأ السجين في التفكير كيف يخرج، وإذا تم التحكم في حركة وتصرفات السجين (العقل الباطن) ستكون هذه أولى واهم الخطوات للوصول لفعل الإسقاط النجمي أو ظاهرة الخروج من الجسد.
التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 29-05-2015 الساعة 04:39 PM.
|