عرض مشاركة واحدة
قديم 30-05-2015, 07:35 AM   #[54]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

.
.
((( 19 )))

واصلت قائلاً بأن هذا الكائن الواعي الذي يفارق أجسادنا في ظروف بعينها ورد بشدة في القرآن الكريم. وجاءت به الآيات مفصلاً أشد التفصيل. ولكن الإسرائيليات التي عجت بها كتب التفسير أفسدت علينا الكثير من معارف كتابنا المقدس فحاربناه ونحن جاهلون.

أستمرت النظرة المتسائلة لمهاد فقلت لها نقلا عن حكاية قرأتها سابقاً: إن الروح الإنسانية ليست سبب الحياة, ولا علاقة لها بالموت, فالروح نفخت في الإنسان وهو حي يرزق، فنظرت إلي باستغراب وقالت: إن كانت الروح ليست سبب الحياة, فلماذا يموت الإنسان حال مغادرتها للجسد؟!.

فقلت لها لعلك لم تنتبهي لآيات سورة السجدة التي قرأتها عليك في صلاة المغرب اليوم, فقالت: بل أحفظها، فقلت لها عيديها علي, فبدأت القراءة، وأوقفتها عند الآيات: {وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلإِنْسَانِ مِن طِينٍ} * {ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ من مَّآءٍ مَّهِينٍ} وقلت لها: " هذه الآيات تقول بأن الإنسان بدأ خلقه من الطين، ثم صار - بقدرة الله سبحانه وتعالى - كائن حي ومتناسل ذو سلالة … بدليل (جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ).

ثم طلبت منها أن تواصل فقرأت: {ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ} وقلت لها: بنص هذه الآية تمت تعديلات لذلك الكائن (سواه) ليتقبل التغيير المقبل عليه, ونفخت فيه روح كان (حياً) من قبلها. ثم طلبت منها أتمام الآية فتلت: {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (9)}. وقلت لها هنا جعل الله للإنسان بالإضافة للروح المنفوخة، آليات سمع وإبصار وفؤاد إضافية. مما يكمل منظومة هي ما نراه ونحسه في حالة الإسقاط النجمي.

أحسست بمهاد تنكمش بعد أن تحفزت لتلجمني عبر قصة خلق آدم من ذلك التمثال الطيني من الإسرائيليات، ودام الصمت بيننا لعدة دقائق قالت لي بعدها, كأنما أسمع هذه الآيات لأول مرة, فقلت لها هكذا أرادنا الشيطان, دواب تحمل كتاباً تنال بموجب حمله الجزاء، ولا تفقه ما بداخله.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 30-05-2015 الساعة 08:31 AM.
التوقيع:
مسك العصا من النصف لا يوصلها إلى رأس الحية
آفة الرأي الهوى
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس