الأخ عصمت
لك المحبة والتقدير،
هذا أسلوب راقٍ في تفقد ومتابعة حبيبنا الباحث الجاد والمثابر، صديقنا النشط عبد المنعم عجب ألفيا، والذي طال غيابه جداً عنا، هنا في "سودانيات".
واعترف أنني أطالع هذه المقالة الممتازة، للمرة الأولى هنا، وأسعدني منهجه التوثيقي، ومتابعته لموضوع البحث في الأضابير والمراجع بهمة الباحث الدءوب والمدقق، وهي همة الكبار وطلاب الحقيقة، والصبر على عناء البحث ومخاتلة المراجع وخبث الرواة أيضاً!
قرأت بحثاً رصيناً في ذات الموضوع، تقريباً للأستاذ جعفر ميرغني، بمجلة حروف، قبل أعوام أظنها بلغت العشرة، وأظن أن عنوانها ثقافات التخوم أو ما يشبه ذلك!
وفي ذالكم المبحث الواسع فقد ناقش د/جعفر ميرغني تاريخ تلك المنطقة الواقعة ما بين أقصى شمال، وشمال شرق السودان والجنوب المصري، ومنطقة البحر الأحمر من لدن عيذاب، والأساطير حول تلك المنطقة والنبي سليمان وعن بلقيس وعن سجون سليمان للجن، وما قيل عن سواكن، ومناجم الذهب وأرياب و هلم جرا.. . مبحث غزير وممتع وفيه استفاضة عن المقولات حول بلقيس وملكة سبأ و(شيبا) ومن هي، وعلاقتها بالسودان آنذاك، والملكات والجنود، وتوغل السودانيين شمالاً، وهل السودان الحالي هو المعروف بأنه أثيوبيا أو الحبشة في ذلك الوقت..
البحث كان ممتعاً، ومحفزاً، وفيه قراءة للنقوش واللغات القديمة مما لا غنى للمرء عن الاطلاع عليه.
زبدة قولنا أننا افتقدنا عبد المنعم، وأن تتبع صديقنا العالم عصمت وهو يتفقده، وأسلوبه في السؤال عنه شاقني، ويقيني أن لأحبابك يا منعم ومريديك حق أن لا تطيل غيابك عنهم إن قدّرت أن تغيب عنهم لبعض الوقت لبعض المشاغل والارتباطات
ثم..
والله ليك وحشة!
|